
أعلنت الحكومة الفنزويلية الثلاثاء، أنها اتفقت مع إسرائيل على تدشين آلية تنسيق لتسهيل تقديم الخدمات القنصلية، وذلك في تحول جذري بعد قطع العلاقات بين البلدين في 2009.
وقالت الحكومة الفنزويلية إن مباحثات جرت بين مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين، أفضت إلى الاتفاق على استئناف الخدمات القنصلية.
وأضافت في بيانٍ أصدرته أيضاً وزارة الخارجية الإسرائيلية: "تُدرك الحكومتان أهمية العلاقة بين إسرائيل والجالية اليهودية في فنزويلا، والتي تُشكّل جسراً تاريخياً هاماً للصداقة بين البلدين".
وكانت فنزويلا، التي قطعت علاقاتها قبل 17 عاماً بسبب الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حليفة تاريخية لإيران، لكن حكومتها أصبحت أكثر تقارباً مع واشنطن منذ أن احتجزت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير.
وفي مطلع 2009، أعلنت الحكومة الفنزويلية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية حينها: "انسجاماً مع رؤية فنزويلا لعالم مسالم وللتضامن واحترام القانون الدولي، قررت بشكل نهائي قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل".
وعزت كراكاس أسباب قرارها هذا إلى "الاضطهاد غير الإنساني" الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل. وقامت بطرد السفير الإسرائيلي. وبعد ذلك، مثلت كندا المصالح الإسرائيلية في كاركاس، بينما مثلت إسبانيا المصالح الفنزويلية في تل أبيب.
مراحل العلاقة بين فنزويلا وإسرائيل
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى العام 1948، حيث اعترفت فنزويلا بإسرائيل وحافظت على علاقات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية، بما في ذلك شراء الأسلحة من إسرائيل طوال السبعينيات وحتى التسعينيات.
لكن في عهد الرئيس اليساري الراحل هوجو تشافيز عام 1999، شهدت العلاقات تدهوراً في ضوء تعاطف كراكاس وتضامنها مع القضايا الفلسطينية، إضافة إلى توجيه انتقادات شديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي أعقاب التحولات السياسية الكبرى في فنزويلا، بعد الإطاحة بنظام مادورو، أبدت الحكومة الجديدة انفتاحاً على إصلاح العلاقات مع إسرائيل.
وكانت إسرائيل أرسلت فريق بحث إلى فنزويلا في إطار الاستجابة للزلازل المدمرة التي ضربت البلاد منتصف عام 2026، وشكرت ديلسي رودريجيز القائمة بأعمال الرئيس الوفد الإسرائيلي.










