إجراءات إسرائيل تعزز التفاؤل بشأن تطبيق خريطة الطريق في غزة | الشرق للأخبار
خاص

إجراءات إسرائيلية تعزز التفاؤل بشأن فرص تطبيق "خريطة الطريق" الجديدة في غزة

مصادر دبلوماسية غربية تتوقع تقدماً بعد انتخابات إسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود أميركيون أمام مركبات عسكرية في منطقة كرم أبو سالم جنوبي إسرائيل على حدود غزة لدعم قوة الاستقرار الدولية ISF في القطاع.  10 أغسطس 2026 - Reuters
جنود أميركيون أمام مركبات عسكرية في منطقة كرم أبو سالم جنوبي إسرائيل على حدود غزة لدعم قوة الاستقرار الدولية ISF في القطاع. 10 أغسطس 2026 - Reuters
رام الله -

تشير المعطيات الميدانية في غزة، إلى أن إسرائيل أوقفت الغارات الجوية، وقلصت القصف المدفعي بصورة لافتة، وأوقفت إطلاق النار المباشر على الفلسطينيين الذين يقتربون من الخط الأصفر، منذ الرابع من الشهر الجاري، بعد تعرضها لضغوط أميركية للالتزام بـ"خريطة الطريق" الجديدة الخاصة بتنفيذ الخطة الأميركية في قطاع غزة.

وكانت وسائل اعلام إسرائيلية نقلت في حينة، عن مصادر عسكرية قولها، إن الجيش الإسرائيلي فرض قيوداً على عمليات إطلاق النار في غزة، تشمل الحصول على مصادقة رئيس هيئة الأركان على أي عمليات اغتيال قبل وقوعها، لافتة إلى أن هذه التغييرات جاءت بقرار من المستوى السياسي مباشرة، بعد اجتماع عقده مبعوث "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبحسب مصادر إعلامية في قطاع غزة، فإنه لم يتم تسجيل سوى حالة قتل واحدة وثمانية إصابات منذ ذلك الوقت، وهو "تغيير كبير" مقارنة مع عمليات القتل اليومية التي طالت أكثر من 1250 فلسطينياً والآلاف من الإصابات منذ التوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي.

وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية، أن الجيش تراجع الى الخط الأصفر الذي حددته الخطة والذي يحتل 50% من مساحة القطاع. لكن الفلسطينيين في القطاع يؤكدون أن الجيش الإسرائيلي "لم يحرك المكعبات الأسمنتية الصفراء من المواقع الجديدة الإضافية التي ضمت 20% أخرى من مساحة القطاع"، وإن كانت المواقع العسكرية ما زالت قائمة ضمن الخط الأصفر الأول.

فرص تطبيق الاتفاق

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق"، إن فرص تطبيق "خريطة الطريق" الجديدة ما زالت قائمة، لكن من المستبعد تطبيقها قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل.

وأضافت المصادر، أن "خريطة الطريق" تستجيب لمطلبين إسرائيليين كبيرين وهما نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وإبعاد حركة "حماس" عن حكم القطاع، مشيرة إلى أن مطالبة نتنياهو بنزع السلاح كاملاً قبل أي انسحاب إسرائيلي "جاء لأغراض انتخابية".

وأوضحت المصادر، خلال حديثها لـ"الشرق"، أن الاتفاق يتضمن تسليم السلاح الثقيل للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، بما يشمل ورش التصنيع ومخازن الذخيرة والأنفاق والقاذفات والصواريخ، على أن يجري ذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من القطاع منطقة تلو الأخرى.

وتضمن كذلك أن يحتفظ أعضاء حركة "حماس" بسلاحهم الشخصي، على "ألا يتم استعراضه في الفضاء العام مع تعهد، خاضع للرقابة، بعدم القيام باي أنشطة عسكرية من تدريب وتصنيع وتهريب وحفر أنفاق".

وفي غضون ذلك، تتولى لجنة التكنوقراط الفلسطينية إدارة قطاع غزة مدنياً وأمنياً من خلال جهاز الشرطة الذي سيجري إقامته.

ويحقق الاتفاق لحركة "حماس" هدفين رئيسيين هما الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وتوقف عمليات الاغتيال والقصف، ويفتح أفقاً لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

ويرفض "مجلس السلام" التحفظات والمخاوف الإسرائيلية تجاه الاتفاق ومنها، أن حركة "حماس" تناور، وأنها ستحتفظ بكميات من سلاحها، وأنها تقوم، حالياً، بتجنيد المزيد من المقاتلين، وجمع المخلفات العسكرية للجيش الإسرائيلي لإعادة تصنيعها، مشيراً إلى أن قوات الاستقرار الدولية التي ستدخل القطاع، ستقوم بفحص ذلك على الأرض، والتأكد من عدم حدوثه، بمساعدة قوات الشرطة الفلسطينية الجديدة التي تقودها اللجنة.

مخاوف بشأن "خطة كوشنر"

وبحسب المصادر الدبلوماسية الغربية في تصريحاتها لـ"الشرق"، فإن الإدارة الأميركية ترى في "خريطة الطريق" الجديدة فرصة كبيرة لإنهاء الحرب في قطاع غزة على قاعدة نزع السلاح وتغيير الحكم، وإخراج الجيش الإسرائيلي، والشروع في إعادة بناء القطاع.

ولا يخفي العديد من المسؤولين في الفصائل الفلسطينية والمراقبين في قطاع غزة، مخاوفهم من قيام "مجلس السلام" بتطبيق "خطة كوشنر" القديمة في القطاع بعد إتمام نزع السلاح وتغيير الحكم.

ونصت "خطة كوشنر" على تحويل شواطئ غزة إلى مناطق جذب سياحي على غرار "الريفيرا الفرنسية"، مع إقامة تجمعات سكانية فلسطينية جديدة مراقبة إلكترونياً، وقريبة من مجمعات صناعية توفر فرص عمل للفلسطينيين ضمن نظام مالي رقمي.

كما نصت أيضاً على إقامة هذه التجمعات في عمق قطاع غزة، بحيث تبقى المنطقة الفاصلة بينها وبين الحدود مع إسرائيل فارغة. ونصت كذلك على تغيير النظام التعليمي في القطاع بما يخدم محاربة ما يسمى "الإرهاب".

ويقول المسؤولون في الفصائل الفلسطينية، إن مواجهة خطة من هذا النوع تتطلب موقفاً وطنياً واحداً، تشارك فيه السلطة الفلسطينية إلى جانب الفصائل والمجتمع المدني.

تصنيفات

قصص قد تهمك