بوتين: سنرد بالمثل إذا صادرت دول أوروبية سفننا التجارية | الشرق للأخبار

بوتين: سنرد بالمثل إذا صادرت دول بالاتحاد الأوروبي سفننا التجارية

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرافقه قائد أسطول المحيط الهادئ فيكتور لينا يتفقدان الطراد الصاروخي "فارياج" في منطقة سخالين بأقصى شرق البلاد. 12 أغسطس 2026 - REUTERS
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرافقه قائد أسطول المحيط الهادئ فيكتور لينا يتفقدان الطراد الصاروخي "فارياج" في منطقة سخالين بأقصى شرق البلاد. 12 أغسطس 2026 - REUTERS
موسكو-

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الأربعاء، إن موسكو "سترد بالمثل" إذا صادرت دول أوروبية سفناً تجارية روسية، فيما أكد قائد الأسطول الروسي في المحيط الهادئ أن قواته مستعدة لـ"تفتيش واحتجاز" سفن أجنبية من دول وصفها بأنها "معادية".

تأتي تصريحات بوتين، ‌التي أدلى بها أثناء إشرافه على مناورات بحرية في أقصى شرق روسيا، في وقت يكثف فيه الاتحاد الأوروبي الضغط على ما يُسمى بـ"أسطول الظل الروسي"، من خلال توسيع نطاق العقوبات ليشمل مئات السفن، إضافة إلى احتجاز بعض السفن وأفراد طواقمها لإجراء عمليات تفتيش.

وذكرت حكومات أوروبية عدة أنها تدرس اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد سفن يُشتبه في أنها تفلت من العقوبات.

وأضاف بوتين: "نرى أن سلطات دول بعينها تحاول تقييد حركة سفن الجهات الاقتصادية التابعة لنا، في انتهاك للقانون البحري الدولي... بل إنها تمادت في الأمر مؤخراً بالتفكير في إمكانية مصادرة سفننا وبيع الممتلكات التي نهبتها منا".

وتابع: "بطبيعة الحال، أقل ما يوصف هذا أنه قرصنة ونهب. وإذا بدأ تطبيق ذلك فعلياً، فسنضطر إلى الرد بالمثل. وليس بالضرورة في تلك المياه التي يُخطط فيها لشن غارات على سفننا وقواربنا، بل في أي مكان نراه ضرورياً ومناسباً".

"أساطيل ظل" أوروبية

وأبلغ قائد الأسطول الروسي في المحيط الهادئ فيكتور لينا، الرئيس الروسي بأن ما وصفها بـ"دول معادية"، مثل بريطانيا وفرنسا، تنقل هي الأخرى البضائع على متن سفن ترفع أعلاماً تناسب مصالحها، وهو ما يمكن وصفه بأنه "أسطول ظل" بمصطلحات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

وأضاف لينا: "تستخدم ‌الدول الغربية سفناً ترفع أعلام دول ثالثة لنقل البضائع بما يخدم مصالحها الخاصة. وهذا يشكل، في جوهره، أسطول الظل الخاص بها".

ومضى قائلاً: "لدينا القدرات اللازمة لتفتيش واحتجاز سفن الدول غير الصديقة وأسطول الظل الخاص بها؛ والتنسيق بين الوكالات قائم، ونحن مستعدون لتنفيذ هذه المهام".

وأشار إلى أن أسطوله أجرى تحليلاً مفصلاً ‌لحركة الملاحة البحرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأنه على دراية بالمسارات والبضائع وملكية السفن.

من جانبها، أدلت وزارة الخارجية الروسية بتصريح مماثل، متهمة الاتحاد الأوروبي في بيان باستخدام قواته البحرية في البحر المتوسط لإجراء عمليات تفتيش "غير قانونية" لسفن أجنبية، ‌وذلك ضمن "عملية إيريني" كان التكتل أطلقها في الأصل لفرض حظر أسلحة على ليبيا.

واستشهدت الوزارة بعملية تفتيش قادتها إيطاليا، جرى خلالها اعتلاء ناقلة تابعة لما يُطلق عليه "أسطول الظل الروسي" خلال الشهر الجاري، وهي ثاني عملية من نوعها في أقل من أسبوعين، في ظل تكثيف أوروبا عمليات التدقيق في سفن يُشتبه مساعدتها موسكو في التحايل على العقوبات المفروضة على قطاعها النفطي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية: "يستغل الاتحاد الأوروبي عملية إيريني فعلياً لترهيب شركات الشحن التجارية وعرقلة حرية الملاحة. هناك انتهاك واضح للمعايير القانونية الدولية القائمة وتفسير موسع لصلاحياته".

وأضافت: "باللجوء إلى مثل هذه ‌الإجراءات، ‌يعرّض الاتحاد الأوروبي نفسه لمخاطر جسيمة".

تصنيفات

قصص قد تهمك