الوصول المبكر لمنشورات تروث سوشيال.. ترمب يواجه دعوى قضائية | الشرق للأخبار

الوصول المبكر لمنشورات "تروث سوشيال".. ترمب يواجه دعوى قضائية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى نسخة مطبوعة من أحد منشوراته على منصة "تروث سوشيال" أثناء حديثه مع الصحافيين في مقصورة الصحافة على متن طائرة الرئاسة . 8 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى نسخة مطبوعة من أحد منشوراته على منصة "تروث سوشيال" أثناء حديثه مع الصحافيين في مقصورة الصحافة على متن طائرة الرئاسة . 8 يوليو 2026 - Reuters

رفعت مؤسسة إخبارية ومنظمة غير ربحية معنية بحرية التعبير، دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب خدمة الاشتراك في منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، والتي تتيح الوصول المبكر إلى منشوراته.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت الأربعاء في محكمة المقاطعة الجنوبية لنيويورك من قبل مؤسسة "ذا إنترسبت" الإخبارية غير الربحية ذات التوجه اليساري، ومؤسسة "حرية الصحافة"، أن هذه الممارسة "استثنائية وغير دستورية"، بحسب ما أوردت مجلة "بوليتيكو".

كما يقول المدّعون إن الاشتراك المثير للجدل، الذي تبلغ تكلفته 100 ألف دولار شهرياً، "ينتهك" حقوقهم المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، والمتمثلة في حقهم في الوصول إلى تصريحات الرئيس "على قدم المساواة مع غيرهم من الصحافيين والجمهور".

وعند إعلانها عن خطط إطلاق البرنامج، وصفت "تروث سوشيال"، التي أسسها ترمب عام 2021 بعد حظره من منصات التواصل الاجتماعي ويمتلك فيها حصة الأغلبية، المبادرة بأنها قيّمة "للمؤسسات التي تُولي أهمية قصوى للوصول الفوري والموثوق إلى المعلومات".

لكنّ المنتقدين يزعمون أن ذلك يرقى إلى مستوى التداول بناءً على معلومات داخلية، وذلك من خلال الوصول المسبق إلى تصريحات الرئيس الأميركي المؤثرة على السوق.

وتتيح هذه الخدمة للمتداولين والجهات الأخرى الوصول السريع إلى حساب الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشيال"، بالإضافة إلى تسعة حسابات أخرى هي الأكثر استخداماً على المنصة، بما في ذلك حسابات نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الصحة روبرت إف كينيدي جونيور.

وقال متحدث باسم "تروث سوشيال": "تُنشر معلومات الرئيس ترمب عبر عدد لا يُحصى من المنصات ووسائل الإعلام، ويُقدّم العديد منها واجهات برمجة تطبيقات (APIs) للاشتراك".

وأضاف البيان: "إحدى هذه القنوات هي تروث سوشيال، التي تأسست كملاذ آمن لحرية التعبير بعد حظر الرئيس ظلماً من المنصات. والآن، يحاول نشطاء اليسار استغلال المحاكم بشكل غير مشروع لفرض رقابة عليه مجدداً والإضرار بمساهمينا".

وقال ديفيد برالو، كبير المستشارين القانونيين في موقع "ذا إنترسبت"، في بيان: "لا شيء يُناقض حرية الصحافة واستقلاليتها أكثر من فرض الرئيس رسوماً مقابل الوصول المبكر إلى إعلان رسمي".

وتُعدّ ناتالي هارب، المساعدة التنفيذية لترمب، والتي تشير التقارير الإعلامية إلى أنها مسؤولة عن كتابة العديد من منشورات الرئيس على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعى عليها في الدعوى القضائية إلى جانب المسؤول الكبير في البيت الأبيض دان سكافينو.

تأثير على الأسواق

وتتنوع مواضيع منشورات ترمب على منصة "تروث سوشيال" بين خلافاته مع القضاة الفيدراليين، وتعيينات وإقالات داخل إدارته، وتهديداته ضد خصومه الأجانب. كما تُتيح هذه المنشورات لمحة عن القضايا الراهنة.

وكان لهذه المنشورات تأثير على الأسواق، كما حدث عندما انخفضت أسعار النفط بعد أن نشر ترمب إعلان إلغاء هجوم على إيران في أبريل. كما روّج ترمب أحياناً لشركات مُحددة على المنصة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار أسهمها، وفق "بوليتيكو".

وأعرب المدّعون أيضاً عن مخاوفهم من أن يمنح البرنامج المؤسسات الإعلامية الراغبة في دفع رسوم الخدمة ميزة "غير عادلة" على حساب غرف الأخبار الأخرى.

وأفادت "تروث سوشيال" في تقرير أرباحها الصادر في أغسطس أنه على الرغم من تكبّدها خسارة قدرها 238 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2026، فقد اشترك 10 عملاء بالفعل في الخدمة.

ولفتت هذه الخطوة انتباه المشرّعين الديمقراطيين في الكونجرس. وقدّم عضوا مجلس الشيوخ روبن جاليجو ومارك وارنر مشروع قانون، الثلاثاء، يهدف إلى حظر بيع شركات التواصل الاجتماعي إمكانية الوصول المبكر إلى حسابات موظفي الحكومة، واستشهدا تحديداً ببرنامج "تروث سوشيال".

تصنيفات

قصص قد تهمك