
أطلقت جماعة "الحوثيين" في اليمن، السبت، 6 صواريخ باليستية على الأقل نحو أحياء سكنية في مدينة مأرب، شرقي صنعاء.
وأوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن "مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف أحياء مدينة مأرب المكتظة بالنازحين بثلاثة صواريخ باليستية".
وقالت محافظة مأرب، عبر منصة "إكس": "ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني تواصل تصعيدها واستهدافها لمدينة مأرب، بإطلاق الصاروخ الباليستي السادس باتجاه المدينة، في اعتداء متواصل يهدد حياة المدنيين ومخيمات النازحين والأحياء السكنية".
وكان الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي ذكر، في وقت سابق السبت، أن "الحوثيين استهدفوا مساء الجمعة ميناء المخا بستة صواريخ بالستية ما أسفر عن سقوط فرد أمن وفقدان بحارين وإصابة 8 مدنيين.
وأوضح أن الهجوم استهدف "منشأة مدنية حيوية ومرفقاً اقتصادياً وملاحياً يخدم حركة التجارة وتدفق الغذاء والسلع الأساسية إلى الشعب اليمني".
سقوط قيادات ميدانية حوثية
وذكرت وكالة "سبأ" أن "3 عناصر من مليشيا الحوثي لقوا مصرعهم وأصيب أخرين، بينهم قيادات ميدانية، في ضربات نفذها الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة، مساء السبت، استهدفت تجمعات وآليات للمليشيا في جبهة مقبنة غربي محافظة تعز".
وأفاد مصدر عسكري للوكالة بأن "الضربات نُفذت ضمن تنسيق ميداني بين وحدات القوات المسلحة، واستهدفت الضربة الأولى طقماً تابعاً للمليشيا في جبل الزهيب، وأسفرت عن تدمير طقم عسكري للمليشيات ومصرع عدد من عناصرها".
وأشار المصدر إلى أن "الضربة الثانية استهدفت نقطة تابعة للمليشيات في منطقة الزلول بمنطقة العرف، وأسفرت عن سقوط عناصر وجرحى في صفوف عناصرها".
اليمن يخضو معركة لإنهاء الانقلاب الحوثي
بدوره، أكد وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، أن "القوات المسلحة والأمن تخوضان معركة وطنية واحدة دفاعاً عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، وحمايةً لأمن المواطنين واستقرار الوطن"، مشدداً على أن "المؤسستين العسكرية والأمنية أصبحتا أكثر تماسكاً ووحدة من أي وقت مضى في مواجهة مشروع الانقلاب والإرهاب الحوثي".
وقال حيدان، في تصريح لـ"سبأ" إن "مليشيا الحوثي الإرهابية لم تعد تواجه جبهة بعينها أو منطقة محددة، وإنما تواجه اليمن بكل أبنائه ومؤسساته وقواه الوطنية"، مؤكداً أن "المعركة لم تعد مقتصرة على جبهة أو منطقة، بل أصبحت معركة وطنية جامعة في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".
وأضاف: "مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية ومخيمات النازحين، في محاولة لتعويض عجزها عن تحقيق أهدافها في الميدان"، مشيراً إلى أن "هذه الممارسات الإرهابية تكشف حجم المأزق الذي وصلت إليه المليشيا، وفشل مشروعها في مواجهة إرادة الشعب اليمني".
وأشار حيدان إلى أن "المعركة ضد مليشيا الحوثي تمضي بإرادة وطنية نحو إنهاء الانقلاب"، مؤكداً أن "القوات المسلحة والأمن، إلى جانب المقاومة الشعبية والقوى الوطنية، تواصل أداء مسؤولياتها بثبات وإصرار حتى تحقيق هذا الهدف الوطني".
مجلس القيادة: تمادي الحوثي لن يمر دون عقاب
وكان مصدر مسؤول بمجلس القيادة الرئاسي في اليمن صرح، مساء الجمعة، بأن "تمادي المليشيات الحوثية، بهجماتها الإرهابية على المنشآت والموانىء والاعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية، لن يمر دون عقاب".
وتوعد المصدر جماعة الحوثي "بردٍ قاسٍ يضع حداً لهذا العبث"، محملاً إياها كامل المسؤولية عن النتائج التي ستترتب على هذا "النهج التخريبي".
وأكد المصدر، بحسب ما نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، أن الدولة اليمنية "ستتعامل مع هذا التصعيد من موقع مسؤوليتها الدستورية والسيادية، في حماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية والمصالح العليا للبلاد كواجب لا مساومة فيه، وستتخذ القوات المسلحة ما يلزم من إجراءات مشروعة لردع مصادر التهديد، وبما يحفظ سلامة المدنيين ومصالح الشعب اليمني".
وقال المصدر إن "حالة الطيش والهستيريا التي تظهرها المليشيات في اعتداءاتها الأخيرة تعكس حجم الألم الذي أحدثته الردود القاسية والمنضبطة للقوات المسلحة، وما أظهره أبطالها على مختلف المحاور من وحدة وجاهزية وقدرة متنامية على الردع المتكامل".
واعتبر المصدر أن "أي هجوم عابر للحدود تنفذه المليشيات الحوثية هو اعتداء مباشر على مصالح الشعب اليمني وأمنه القومي، ومحاولة لجر اليمن إلى صراعات تخدم أجندة النظام الإيراني لا علاقة لها بمصالح اليمنيين، فضلاً عما تمثله هذه الاعتداءات من تهديد لأمن دول الجوار، والسلم والامن الدوليين".
هجوم باليستي على المخا
وحذر المصدر من "التداعيات الإنسانية الخطيرة للاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تطال ميناء المخا، مستهدفة بذلك أحد شرايين الحياة التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في تدفق الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية".
وأضاف أن "هذا التصعيد المنفلت من جانب المليشيات، لن يغير من ارادة الشعب اليمني وقواته المسلحة، في المضي بثبات نحو استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وفرض سيادة القانون، وعدم تمكين المليشيات وداعميها من تحديد قواعد الاشتباك التي تخدم مشروعها التخريبي".
وأكد المصدر أن "حماية الموانئ التجارية وسفن الشحن التجاري، وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، ليست مسؤولية يمنية فقط، وإنما مسؤولية إقليمية ودولية، تتطلب موقفاً جماعياً، وفي المقدمة الدول المشاطئة لمنع تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن الممرات المائية وإمدادات التجارة العالمية".
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش اليمني، مساء الجمعة، أن جماعة "الحوثيين" شنت هجوماً بـ6 صواريخ باليستية على ميناء المخا غرب اليمن.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد عبدالله النزيلي إن الهجوم الحوثي أسفر عن خسائر بشرية، قالت مصادر محلية لاحقاً إن الحديث يجري عن 6 أشخاص، بينهم 4 مدنيين.
الجيش يستهدف حوثيين في تعز
من ناحية أخرى، استهدفت مدفعية القوات المسلحة اليمنية في محور تعز، مساء الجمعة، تعزيزات عسكرية دفعت بها مليشيات الحوثي إلى الجبهات الغربية للمدينة.
وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن "القصف المدفعي استهدف تحركات وتعزيزات المليشيات الحوثية الارهابية، شملت دبابات ومعدات عسكرية ثقيلة ومدفعية، في محاور مفرق شرعب والصياحي وحذران ومحيط معسكر اللواء 35 مدرع، بالتزامن مع رصد تحركات عسكرية حوثية في تلك المناطق".
وأضاف المصدر أن "مليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات ومعدات قتالية في محاولة لتعزيز مواقعها ورفع وتيرة التصعيد في الجبهة الغربية"، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية "في حالة جاهزية للتعامل مع أي تحركات أو محاولات هجومية للمليشيات الارهابية".










