"قيود استدامة" الشركات تشعل تهديدات أميركية للاتحاد الأوروبي | الشرق للأخبار

"قيود الاستدامة" على الشركات تشعل تهديدات أميركية للاتحاد الأوروبي

time reading iconدقائق القراءة - 3
سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ في ولاية ماريلاند الأميركية. 3 مارس 2023 - Reuters
سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ في ولاية ماريلاند الأميركية. 3 مارس 2023 - Reuters

هددت الولايات المتحدة، الجمعة، باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الأوروبي ما لم تُخفف بروكسل من قيودها البيئية وتلك المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي تقول واشنطن إنها تُثقل كاهل الشركات الأميركية بشكل غير عادل، حسبما أوردت مجلة "بوليتيكو".

ومع إقرارها بأن بروكسل قد أجرت "بعض الإصلاحات الإيجابية"، قالت واشنطن إن الاتحاد الأوروبي "لم يُعالج مخاوف الولايات المتحدة بشكل كامل"، وأنه "سيتخذ أي إجراءات ضرورية لمعالجة الأعباء غير المعقولة المفروضة على التجارة الأميركية".

وزاد السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، الضغط، الجمعة، وكتب على منصة "إكس": "حان الوقت الآن للاتحاد الأوروبي أن يفي بالتزاماته" في اتفاقية التجارة بين الجانبين.

وأشار إلى الالتزامات التي قُطعت بموجب "اتفاقية تيرنبيري التجارية" التي أُبرمت العام الماضي، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في اسكتلندا، لضمان عدم مواجهة الشركات الأميركية "قيوداً غير مبررة" على التجارة عبر الأطلسي بسبب لوائح بروكسل البيئية.

ويتمحور الخلاف حول ركنين أساسيين من قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة باستدامة الشركات، هما توجيه "العناية الواجبة" Diligence Directive، والذي يُلزم الشركات الكبرى بمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان والأضرار البيئية المرتبطة بعملياتها وسلاسل التوريد الخاصة بها، وتوجيه "الإبلاغ عن استدامة الشركات" Corporate Sustainability Reporting Directive، الذي يُلزم الشركات بالإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالاستدامة.

وقد خففت بروكسل من حدة كلا القانونين في سعيها لتبسيط الإجراءات، لكنها لم تستجب لمطلب واشنطن بحماية الشركات الأميركية من تأثيرهما.

وفي الأسبوع الماضي، هاجم بوزدر آلية تعديل الكربون الحدودية للاتحاد الأوروبي، واصفاً إياها بأنها تعريفة جمركية على المصدرين الأميركيين. ويوم الخميس، اتهم البيت الأبيض الاتحاد الأوروبي وأكثر من 40 دولة بتمكين البضائع الصينية من التحايل على التعريفات الأميركية عبر إعادة توجيهها عبر أسواقهم.

وصرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية لمجلة "بوليتيكو"، بأن بروكسل بذلت "جهوداً كبيرة" لشرح قواعدها والتأكيد على "استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة لزيادة التجارة حيثما أمكن"، لكنها رفضت تغيير نظامها التنظيمي استجابةً للضغوط الأميركية.

وقال المتحدث الرسمي: "لقد كنا واضحين وثابتين للغاية بشأن حقيقة أن إطار قواعدنا واستقلاليتنا التنظيمية ليسا موضع تفاوض".

تصنيفات

قصص قد تهمك