السودان.. موجة نزوح جديدة للأبيض بعد هجمات الدعم السريع | الشرق للأخبار

السودان.. موجة نزوح جديدة إلى الأُبيّض بعد هجمات الدعم السريع بشمال كردفان

وصول 500 أسرة من مناطق أم عردة وجبل الهشابة سيراً على الأقدام بعد الاشتباكات

منظر عام يظهر مخيماً للنازحين في ولاية جنوب كردفان. 24 يونيو 2024 - REUTERS
منظر عام يظهر مخيماً للنازحين في ولاية جنوب كردفان. 24 يونيو 2024 - REUTERS

أفادت مصادر طبية بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، لـ"الشرق"، بوصول نحو 500 أسرة من مناطق أم عردة وجبل الهشابة، سيراً على الأقدام، عقب هجمات شنتها قوات الدعم السريع على المنطقة قبل يومين.

وذكرت المصادر أن الأسر، وبينها أطفال وكبار سن، وصلت في أوضاع إنسانية صعبة وتحتاج إلى تدخل عاجل بالمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن تزايد أعداد النازحين فاقم الأوضاع الإنسانية بالمدينة، خاصة مع استمرار فصل الخريف.

وتقع مناطق أم عردة، وجبل الهشابة، وألبان جديد، والعيارة التي يسيطر عليها الجيش والقوة المشتركة ضمن محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وتكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي القريب من المدينة ومحاور الحركة المؤدية إليها.

وتبرز أهمية هذه المناطق عسكرياً، بسبب وقوعها ضمن نطاق التحركات والطرق التي يمكن أن تُستخدم في التقدم نحو الأبيض أو تعزيز خطوط الإمداد والتمركزات حولها، ما يجعل السيطرة عليها مؤثرة في تأمين مداخل المدينة وحركة القوات في المنطقة.

الأبيض تعود لواجهة المعارك

وعادت مدينة الأُبيّض، عاصمة شمال كردفان، إلى واجهة العمليات العسكرية بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق جنوب المدينة الأسبوع الماضي، في تطور يعكس تصاعد التوترات الميدانية حول واحدة من أهم المدن الاستراتيجية.

وأفادت مصادر ميدانية لـ"الشرق"، باندلاع مواجهات، الجمعة الماضية، في مناطق أم عردة، وجبل الهشابة، وألبان جديد جنوب الأُبيّض، إثر هجوم شنته قوات الدعم السريع على مواقع ودفاعات متقدمة للجيش.

وقالت المصادر إن قوات الدعم السريع دفعت بتعزيزات عسكرية قادمة من ولاية غرب كردفان المجاورة، قبل أن تهاجم مواقع الجيش جنوب المدينة، فيما تمكنت القوات المسلحة من التصدي للهجوم واحتواء التقدم.

وأكد مصدر عسكري لـ"الشرق"، أن الجيش صد هجوماً لقوات الدعم السريع على منطقة أم عردة، وجبل الهشابة جنوب الأُبيّض، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الجيش إحباط هجوم آخر على منطقة العيارة جنوب غربي المدينة.

وكانت الأُبيّض قد تعرضت، الأربعاء، لهجوم بطائرات مسيرة نسب إلى قوات الدعم السريع، أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، بحسب ما أعلنته شبكة أطباء السودان.

وتكتسب الأُبيّض أهمية استراتيجية كبيرة لكونها تمثل حلقة وصل رئيسية بين غرب السودان ووسطه، كما تعد مركزاً تجارياً ولوجستياً مهماً، فضلاً عن استضافتها أعداداً كبيرة من النازحين القادمين من مناطق النزاع في دارفور وكردفان.

وتحتضن المدينة أكثر من 1.2 مليون نازح قدموا إليها من ولايات إقليم كردفان ودارفور بحسب آخر إحصائية للعون الإنساني في الولاية، بينما يخشى النازحون تفاقم أوضاع بشكل أكبر مع كل مواجهات حول المدينة تُفضي إلى زيادة الأعداد. 

تصنيفات

قصص قد تهمك