وزير الدفاع الأوكراني السابق يهاجم زيلينسكي ويدعو لانتخابات | الشرق للأخبار

وزير الدفاع الأوكراني السابق يهاجم زيلينسكي ويدعو إلى انتخابات خلال الحرب

ميخائيلو فيدوروف في صورة نشرها على صفحته بمنصة إكس. 30 أكتوبر 2025
ميخائيلو فيدوروف في صورة نشرها على صفحته بمنصة إكس. 30 أكتوبر 2025

شن وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف هجوماً سياسياً واسعاً على الرئيس فولوديمير زيلينسكي، محذراً من أن ما وصفه بـ"تفشي الفساد"، يقوض قدرة البلاد على مواجهة روسيا، ودعا إلى إجراء انتخابات استثنائية في زمن الحرب، حسبما نقلت "الجارديان".

واتهم فيدوروف، في كلمة مصورة، زيلينسكي وحكومته بـ"فشل منهجي"، وقال إن كييف لا يمكن أن تسمح لموسكو بتحديد موعد ذهاب الأوكرانيين إلى صناديق الاقتراع.

وقال فيدوروف: "يجب ألا نسمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يقرر متى يستطيع الأوكرانيون اختيار حكومتهم. الديمقراطية الأوكرانية يجب ألا تعتمد على حسن نية الكرملين".

وهذا الهجوم، هو أبرز تحدٍ سياسي داخلي يواجهه زيلينسكي منذ اندلاع الحرب في أوائل عام 2022، وجاء بعد أسابيع فقط من إقالة فيدوروف من منصبه وزيراً للدفاع في تعديل حكومي أثار احتجاجات في عدد من المدن الأوكرانية.

كما جاءت تصريحاته عشية جلسة للبرلمان كان من المقرر خلالها أن يصادق حزب زيلينسكي الحاكم على تعيين وزير الدفاع بالوكالة يفجيني خمارا، وفقاً لعدد من النواب الذين تحدثوا إلى "فايننشال تايمز" بشأن كيفية تصويتهم.

ورأى بعض النواب أن تصريحات فيدوروف كانت محاولة لعرقلة التصويت، في مسعى أخير ربما لاستعادة منصبه.

خلاف بشأن السيطرة على وزارة الدفاع

ومن المتوقع أن تؤدي تصريحات فيدوروف إلى تعميق الخلاف بشأن السيطرة على وزارة الدفاع وآلية المشتريات العسكرية. فبعد إقالته، اتهم فيدوروف قيادات عسكرية بعرقلة إصلاحاته، بينما قال زيلينسكي إن العلاقة بين وزير الدفاع والقادة العسكريين الكبار وصلت إلى طريق مسدود.

وكان فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، وزيراً سابقاً للتحول الرقمي، ويُنسب إليه دور أساسي في تطوير الطائرات المسيرة والتكنولوجيا الدفاعية في أوكرانيا.

ولم يمض على توليه وزارة الدفاع سوى نحو 6 أشهر، وكان يُنظر إليه قبل إقالته باعتباره أحد أبرز حلفاء زيلينسكي، بعدما قاد الحملة الانتخابية الناجحة عام 2019 التي أوصلت الرئيس السابق، الممثل الكوميدي، إلى السلطة.

وتحولت إقالته منذ ذلك الحين إلى أزمة سياسية أوسع بالنسبة لزيلينسكي، الذي لم يقدم تفسيراً واضحاً لهذه الخطوة.

وقال فيدوروف إنه "لا يمكن للناس أن يعيشوا إلى ما لا نهاية في دولة لا يفهمون فيها أسباب اتخاذ بعض القرارات"، في إشارة إلى التعديل الحكومي الأخير الذي وصفه بأنه "يفتقر إلى الشفافية".

ورفض فيدوروف عدداً من العروض التي قدمها له الرئيس لتولي مناصب حكومية رفيعة أخرى، قائلاً إن الرئاسة ووزارة الدفاع والقيادة العسكرية هي المناصب الوحيدة التي تتمتع بالصلاحيات الكافية للتأثير في مسار الحرب.

وفي أحدث انتقاداته، قال فيدوروف إن على أوكرانيا أن تستعد لاحتمال استمرار الحرب لسنوات، وأن تضع آلية تتيح للمواطنين ممارسة حقوقهم الديمقراطية رغم استمرار القتال.

وتساءل: "كيف ينبغي للدولة أن تعمل إذا استمرت الحرب لسنوات؟ ماذا لو استمرت الحرب عاماً آخر؟ عامين؟ ثلاثة؟".

ويؤكد زيلينسكي منذ فترة طويلة أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها خلال "المرحلة الساخنة" من الحرب، وهو موقف يحظى بدعم واسع بين الأوكرانيين.

وحالت الأحكام العرفية، التي فُرضت بعد الهجوم الروسي في فبراير 2022، دون إجراء انتخابات وطنية، ما أبقى زيلينسكي والبرلمان الأوكراني في مناصبهما بعد انتهاء المدد المعتادة البالغة خمس سنوات.

وقال النائب أوليكساندر ميريجكو، العضو في حزب زيلينسكي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، إن المستفيد الوحيد من إجراء انتخابات خلال الحرب في كييف سيكون بوتين، لأنه سيستغل "هشاشة أوكرانيا خلال الحملة الانتخابية لمصلحته".

وقال نائب آخر إن حملة انتخابية شرسة من شأنها أن "تدفن البلاد"، ملمحاً إلى أن فيدوروف "مستعجل" لترك بصمته السياسية، لأن الناس قد ينسونه خلال عام.

ودعا فيدوروف إلى وضع "آلية قانونية وآمنة وواقعية" تسمح لأوكرانيا باستعادة عملية ديمقراطية كاملة حتى في ظل حرب طويلة الأمد.

وتشمل هذه الآلية ضمان حق التصويت للجنود، ولملايين الأوكرانيين المقيمين في الخارج، وللسكان في المناطق الواقعة على خطوط المواجهة، إلى جانب ضمان أمن العملية الانتخابية واستقلاليتها.

وطلب زيلينسكي في مناسبات عدة من حلفائه الاستعداد لإجراء الانتخابات، بما في ذلك في فبراير، لكنه تجنب تحديد موعد محدد للاقتراع.

وربط فيدوروف بين إجراء الانتخابات والهدف الذي تقاتل أوكرانيا من أجله، قائلاً إن "الديمقراطية ليست رفاهية في زمن السلم، الديمقراطية جزء مما نقاتل من أجله اليوم".

كما هاجم فيدوروف طريقة إدارة الدولة الأوكرانية، متهماً إدارة زيلينسكي بتفضيل الولاء السياسي على الكفاءة.

تصنيفات

قصص قد تهمك