
اندلعت احتجاجات جديدة في العاصمة الليبية، بعدما شهدت البلاد ثالث انقطاع واسع للكهرباء خلال يومين، ما زاد غضب السكان إزاء تدهور الخدمات الأساسية، وفق "بلومبرغ".
وخلال الساعات الـ24 الماضية، شهدت معظم المناطق في جنوب البلاد وغربها، بما فيها طرابلس، انقطاعات في التيار الكهربائي.
وعانى الليبيون انقطاعات طويلة للكهرباء طوال فصل الصيف، في وقت تتعرض فيه منشآت رئيسية للطاقة لهجمات، وتتداعى شبكة الكهرباء نتيجة سنوات من نقص الاستثمار، بينما تؤدي موجة حر طويلة إلى زيادة الطلب على الطاقة.
وفي منطقة تاجوراء شرقي طرابلس، أغلق متظاهرون الطرق الرئيسية بالحواجز احتجاجاً على عدم توافر الكهرباء بشكل منتظم، إلى جانب الوقود والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية.
ويطالب متظاهرون في طرابلس والزاوية ومدن أخرى باستقالة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة منذ يوليو.
وزادت الجماعات المسلحة من حدة الأزمة التي تحاصر إمدادات الطاقة الهشة في ليبيا. ففي الأسبوع الماضي، أصابت ضربة خزاناً للوقود في مصفاة الزاوية، كما لحقت أضرار بمحطة فرعية قريبة للكهرباء في هجوم بطائرة مُسيرة بعد يومين.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، لكنها وقعت وسط فراغ أمني أتاح لجماعات وفصائل مختلفة التنافس على السيطرة على شبكات الوقود في الزاوية.
وقالت ممثلة المجتمع المدني نيسة بك لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، إن الاحتجاجات الأخيرة لا تتعلق فقط بنقص الكهرباء، وإنما تمثل "تعبيراً عن فقدان أعمق بكثير للثقة في قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية".
وتفاقم أثر النقص المزمن في الاستثمار بالبنية التحتية بسبب الانقسام السياسي المستمر منذ انتفاضة عام 2011، التي تركت البلاد منقسمة بين حكومة معترف بها دولياً في طرابلس وإدارة منافسة في الشرق.









