
طالبت بريطانيا ودول أوروبية، الخميس، حكومة إسرائيل بالتراجع فوراً عن المخطط الاستيطاني E1، ووضع نهاية للتوسع في بناء المستوطنات بالضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.
وقالت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، في بيان مشترك، إن قرار الحكومة الإسرائيلية بنشر مناقصات بناء ضمن المشروع الاستيطاني في E1 "غير مقبول ويقوض حل الدولتين"، وسط تصاعد العنف المستوطنيين ضد الفلسطينيين في الصفة المحتلة.
وأضافت الدول أن "المجتمع الدولي لطالما عارض هذا التوسع الاستيطاني، وأعرب عن قلقه البالغ إزاءه، في اتصالاته الخاصة وتصريحاته العلنية".
واعتبرت أن "المستوطنات في E1 ستقوض حل الدولتين عن طريق بناء أسفين استيطاني عبر الضفة الغربية ويقوض اتصال الأراضي الفلسطينية".
وشددت على أن "القانون الدولي واضح بأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية"، مؤكدةً أن "ذلك هو موقف المجتمع الدولي ومجلس الأمن".
قلق بريطاني أوروبي
وأعربت الدول، في بيان مشترك، عن مزيد من القلق بشأن "الاضطرابات الأخيرة في الضفة الغربية، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة من اعنف المستوطنين ضد المدنيين، والقيود الشديدة على الاقتصاد الفلسطيني".
كما طالبت الدول حكومة إسرائيل بـ"التراجع عن المخطط الاستيطاني فوراً، ووضع نهاية للتوسع في بناء المستوطنات بالضفة الغربية".
وشددت على أن "المستوطنات الإسرائيلية تبعد السلام أكثر فأكثر، بل وتقوض بشكل أكبر مكانة إسرائيل الدولية".
ودعت الدول الشركات إلى "تجنب التفكير في تقديم عطاءاتها في مناقصات البناء"، منوهةً بـ"التبعات القانونية والآثار السلبية على سمعتها، بما في ذلك توريط نفسها في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي".
وأكدت الدول في بيانها مجدداً "التزامها بسلام شامل وعادل ودائم يقوم على أساس حل الدولتين، والعمل لصالح تحقيقه".
ترحيب فلسطيني
من جانبه، رحب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بالموقف المشترك، الصادر عن المملكة المتحدة ودول أوروبية، الرافض للمضي في مشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية، والمطالب "حكومة الاحتلال بالتراجع عنه فوراً".
وثمن الشيخ، عبر منصة "إكس"، تأكيد الدول أن "المستوطنات غير شرعية، وتحذيرها من خطورة مشروع E1، حيث أن تنفيذه سيؤدي إلى تقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية ويقوض فرص تحقيق حل الدولتين".
واعتبر أن "هذا الموقف يعكس أهمية الدور الدولي في مواجهة الاستيطان وحماية حل الدولتين"، معرباً عن أمله في أن "يترجم إلى خطوات عملية لوقف هذه السياسات وحماية حقوق شعبنا الفلسطيني".
مخطط E1 الاستيطاني
ومخطط E1 مشروع استيطاني اعتمدته الحكومة الإسرائيلية عام 1999 على أراضٍ فلسطينية تبلغ مساحتها نحو 12000 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، أو حوالي 12 مليون متر مربع.
وتعمل إسرائيل على تنفيذ مخطط تسميه "القدس الكبرى"، ويستهدف توسيع حدود المدينة لتشمل 3 تكتلات استيطانية إسرائيلية حولها، وهي: "مستوطنة معاليه أدوميم شرقاً، ومستوطنة جفعات زئيف شمالاً، ومستوطنة جوش عتصيون جنوباً".
ويهدف ربط هذه المستوطنات بالقدس الشرقية إلى خلق تواصل جغرافي بين التكتلات الاستيطانية من جهة، وعزل وإخراج التجمعات الفلسطينية خارج حدود المدينة وحرمانها من حقها التاريخي.
ويشمل المشروع الاستيطاني أيضاً طريقاً أطلقت عليه إسرائيل اسم "نسيج الحياة". وتم إنجاز جزء من هذا الطريق بالقرب من جدار الفصل، ويمتد شرق قرية عناتا الفلسطينية، شمال شرق القدس، وصولاً إلى قرية الزعيم الفلسطينية، شرق القدس.
وترغب إسرائيل أيضاً في إنشاء جزء آخر من الطريق بداية من قرية الزعيم وصولاً إلى بلدة العيزرية، شرق القدس، ليصبح هذا الجزء وسيلة لتنفيذ وتطوير مخطط البناء في E1.










