
قال دبلوماسيون ومصادر مقربة من عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة إن استطلاعاً غير رسمي أُجري الجمعة أظهر تقدماً طفيفاً لكارولين رودريجيز بيركيت، المرشحة من جويانا، في السباق على المنصب.
والاستطلاع هو الثاني من نوعه في مجلس الأمن الذي يضم 15 بلداً، وذلك بعدما أظهر الاستطلاع الأول الشهر الماضي تقدماً مبكراً لنائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا جرينسبان.
وأظهر الاستطلاع الجديد أن الأرجنتيني رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يحتل المركز الثالث مجدداً.
ويُسأل أعضاء مجلس الأمن في الاستطلاعات السرية غير الرسمية، التي من المتوقع أن تُجرى عدة جولات منها، عما إذا كانوا "يشجعون" أو "لا يشجعون" أو "ليس لديهم آراء" بشأن المرشحين.
وفي التصويت الذي أُجري الجمعة، حصلت بيركيت على ثمانية أصوات، وهي أقل بصوت واحد عن المرة السابقة، بينما استقبلت ثلاثة أصوات معارضة وأربعة أصوات "ليس لديهم رأي".
وحصلت جرينسبان على سبعة أصوات، مقابل 10 في المرة السابقة، وتلقت أربعة أصوات معارضة وأربعة أصوات "ليس لديهم رأي".
واحتفظ جروسي بسبعة أصوات لكنه تلقى ستة أصوات معارضة، مقارنة بصوتين في المرة السابقة، وصوتين "ليس لديهم رأي".
تحديات مقبلة
ويغادر الأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش منصبه في نهاية العام الجاري، بعد ولايتين مدة كل منهما 5 سنوات، فيما يواجه خليفته مهمة إصلاح منظمة تتعرض لانتقادات بسبب تضخم جهازها البيروقراطي وارتفاع تكلفته وتداخل عمل وكالاتها.
باكي تتعهد بمنع النزاعات
ويخوض السباق حالياً 8 مرشحين، بعد انضمام الدبلوماسية الإكوادورية إيفون باكي هذا الأسبوع، ما حال دون مشاركتها في الاقتراع التجريبي الأول.
وتعهدت باكي البالغة 75 عاماً، خلال حوار غير رسمي مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني، الخميس، بإعطاء الأولوية لمنع النزاعات وقيادة عملية "تجديد" للمنظمة الدولية.
كما تعهدت باتباع نهج دبلوماسي ميداني لمنع النزاعات، وقالت: "سأكون على الأرض، وليس خلف المكتب في نيويورك فقط... في مناطق الحروب ومناطق التوتر، وسأتواصل مباشرة مع جميع الأطراف لوقف النزاعات قبل اندلاعها".
وقالت إنها ستعمل على جعل مجلس الأمن أكثر تمثيلاً، معتبرة أنه ظل "جامداً في المشهد الجيوسياسي" الذي أعقب نهاية الحرب العالمية الثانية.
وشغلت باكي مناصب وزارية في الإكوادور، وعملت سفيرة لبلادها لدى فرنسا وقطر والولايات المتحدة. وسبق أن قالت لإذاعة إكوادورية إن ترشحها يحظى بدعم أميركي، كما تحدثت علناً عن صداقتها مع الرئيس دونالد ترمب والرئيس الأسبق بيل كلينتون، فيما لم تعلق الولايات المتحدة على تصريحاتها.
8 مرشحين وآلية معقدة للاختيار
وإلى جانب بيركيت وجرينسبان وجروسي وباكي، تضم قائمة المرشحين رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشيليت، ووزيرة خارجية الإكوادور السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، ورئيس السنغال السابق ماكي سال، والدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو.
ولا يزال بإمكان مرشحين آخرين الانضمام إلى السباق، وقد تستمر جولات الاقتراع التجريبي حتى أكتوبر أو إلى ما بعده، إذا لم يتوصل أعضاء مجلس الأمن إلى مرشح توافقي.
ويتبنى مجلس الأمن في نهاية العملية قراراً يوصي بمرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويتطلب القرار تأييد 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، وألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا.
وبحسب التقليد المتبع في تداول المنصب بين المناطق، يُنظر إلى أميركا اللاتينية باعتبارها صاحبة الدور المقبل، وسط تأييد لاختيار امرأة للمرة الأولى أميناً عاماً للأمم المتحدة.









