
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك السبت، إن إسرائيل لم تُحذر الولايات المتحدة قبل شن غارة جوية على قاعدة أبو الظهور شمالي سوريا، رغم المخاوف من تصعيد محتمل مع تركيا، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي.
وقال باراك الذي يشغل أيضاً منصب السفير الأميركي لدى تركيا، إن الهجوم على قاعدة أبو الظهور ربما كان محاولة من إسرائيل لـ"استدراج الأتراك"، معتبراً أن هذا الأمر كان "الجزء الخطير والمقلق".
وكانت إسرائيل أقرت، الثلاثاء، بمسؤوليتها عن قصف مطار عسكري في سوريا، بدعوى الحيلولة دون انتشار قوات تركية فيه، فيما قالت واشنطن إنها تعمل على وضع آلية لمنع الصدام بين أنقرة وتل أبيب ودمشق.
وعادة ما تنسق إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، التي تعد أبرز داعميها، فيما حاولت واشنطن استخدام نفوذها للحد من الهجمات الإسرائيلية خلال عملياتها في سوريا وغزة ولبنان، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".
وشن الطيران الإسرائيلي 8 غارات، فجر الثلاثاء، على مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، ما ألحق أضراراً مادية بالمطار دون وقوع إصابات، وفق مصدر عسكري سوري.
وتبعد القاعدة نحو 70 كيلومتراً عن الحدود التركية، وكانت قد خرجت من الخدمة كمطار عسكري عام 2013، وتغيرت إدارتها عدة مرات خلال الأعوام الماضية.
تباين أميركي إسرائيلي
من جانبه، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات المبعوث الأميركي بشأن عدم وجود تحذير، زاعماً في بيان أن إسرائيل قررت إبلاغ مسؤولين كبار في الحكومة السورية، وقال: "في الوقت نفسه، نقلنا التقارير الاستخباراتية إلى الجهات المختصة في الولايات المتحدة".
فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن استهدافها جاء بزعم أن سوريا كانت "على وشك انتهاك" اتفاق يسمح بنشر قوات تركية فيها.
ورجح باراك أن تكون إسرائيل قد حصلت على معلومات استخباراتية تفيد بأن تركيا ربما تعزز وجودها في المنطقة، مضيفاً أن "قائداً في مكان ما في الميدان اتخذ قراراً بألا نسمح بحدوث ذلك"، لكن إسرائيل لم تبلغ الولايات المتحدة أو تركيا بذلك.
سيادة الجولان
وأوضح باراك أن رصد الجيش التركي طائرات إسرائيلية تقترب من الحدود من دون معرفة هدفها أو وجهتها أو نواياها، قد يدفعه إلى تحريك قواته تحسباً لأي تصعيد، مشيراً إلى أن إسرائيل وتركيا اقتربتا من مواجهة مباشرة.
وقال باراك أيضاً إن إسرائيل لا تزال تسيطر على مرتفعات الجولان، في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة، في تحول عن السياسة الأميركية المتبعة لعقود.
ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي تصريحات باراك بأنها "مليئة بالمغالطات والمواقف التي تتناقض" مع موقف ترمب بشأن مرتفعات الجولان.
وأضاف باراك أن إسرائيل كانت قد أثارت مخاوف بشأن النشاط العسكري التركي في القاعدة، لكن الولايات المتحدة خلصت إلى أن ذلك "لم يكن يحدث".
وحذر المبعوث الأميركي من أن "العواقب غير المقصودة لخطأ ما قد تكون بالغة الخطورة".









