
التقى رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، الأحد، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، ضمن إطار الجهود المصرية المبذولة لـ"جمع الشمل الفلسطيني"، فيما كشف مصدر مطلع لـ"الشرق" عن مساعٍ مصرية لعقد لقاء بين قيادتي "فتح" و"حماس" في القاهرة خلال الأسبوع الجاري.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إن اللقاء مع الوفد الفلسطيني الذي ضم أيضاً رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ماجد فرج، تناول تطورات الأوضاع في الضفة الغربية والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة.
وأضافت الهيئة المصرية، في بيان، أنه "تم التوافق خلال اللقاء على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة".
وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وتعزيز التنسيق المشترك بما يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية.
مساعٍ لعقد اجتماع بين "فتح" و"حماس"
بدوره، قال الناطق باسم حركة "فتح" في قطاع غزة، منذر الحايك، لـ"الشرق"، إن اللقاء يأتي في إطار الجهود المصرية المبذولة لترتيب البيت الفلسطيني ولجمع الشمل وتعزيز وحدة الموقف الوطني، إذ نقل الشيخ تحيات الرئيس محمود عباس إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
وبحسب مصدر مطلع لـ"الشرق"، فإن هناك الاتصالات المصرية لا تزال جارية، من أجل عقد لقاء بين قيادتي حركتي "فتح" و"حماس" الأسبوع الجاري في القاهرة.
ومن المقرر أن يلتقي وفد حركة "فتح" عدداً من الفصائل، من بينها التيار الديمقراطي الإصلاحي الذي يرأسه محمد دحلان، بشأن الترتيبات المتعلقة بالانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة في 28 نوفمبر.
وتأتي زيارة وفد السلطة الفلسطينية بعد أيام من لقاء فصائلي واسع جرى في القاهرة ضم دحلان، ورئيس الملتقى الديمقراطي ناصر القدوة، وقادة حركة "حماس"، والجبهة الشعبية، و"الجهاد الإسلامي"، والجبهة الديمقراطية، وعدداً من الفصائل الأخرى.
"فتح" في مواجهة تحالف واسع
ووجدت حركة "فتح" التي تقود النظام السياسي نفسها في مواجهة تيار واسع من القوى المعارضة، والتي، رغم الخصومة القديمة بينها، تُعِدّ لإقامة تحالفات واسعة تحت عنوان "تغيير النظام السياسي"، و"كسر هيمنة الرئيس محمود عباس" على هذا النظام.
وكشفت مصادر لـ"الشرق" شاركت في لقاء الفصائل بالقاهرة، الأربعاء الماضي، أن دحلان عرض على هذه الفصائل إقامة كتلة وطنية عريضة بهدف تغيير النظام السياسي.
وأبلغ دحلان المشاركين في اللقاء أن كتلة من هذا النوع قادرة على الحصول على أكثر من 50% من أصوات الناخبين ما يؤهلها لإحداث التغيير المطلوب في النظام السياسي.
وقالت المصادر إن حركة "حماس" رحبت بالفكرة، وأبدت موافقة فورية عليها، وتعهدت بأن ترشح للمشاركة فيها عدداً محدوداً من المرشحين الذين لا يحملون منصباً سياسياً أو تنظيمياً في الحركة.
وتعهدت حركة الجهاد الإسلامي بدعم مثل هذه الكتلة من خلال التصويت لها، من دون المشاركة الفعلية فيها، أما الجبهتان الشعبية والديمقراطية فطلبتا المزيد من الوقت لدراسة المقترح.









