
وصف ساسة جمهوريون في الولايات المتحدة، الأحد، أحدث انتصارات مرشحي الجناح اليساري للحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية بأنها علامة على التطرف، في حين عبر بعض الديمقراطيين عن ترحيبهم بإجراء نقاش مع التيار اليساري بشأن مستقبل الحزب.
وفي أعقاب نجاح مرشحين يساريين في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ الأميركي، مثل عبدول السيد في ميشيجان والاشتراكية الديمقراطية أنجي نيكسون في فلوريدا، استخدم السيناتور الأميركي تيم سكوت وجمهوريون آخرون ظهروا في برامج حوارية تلفزيونية تعبيرات حادة لدى مهاجمتهم مرشحي اليسار بالحزب الديمقراطي.
ووصف تيم سكوت، وهو جمهوري من ولاية ساوث كارولاينا، الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي بأنه "خطير ومتطرف وغريب" في تعليقات أدلى بها لشبكة NBC.
ورأت النائبة الأميركية آنا بولينا لونا، وهي جمهورية من فلوريدا، أن نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي تمثل فرصة لحزبها.
وقالت لونا على قناة Fox News: "ترشح أنجي نيكسون في ولاية فلوريدا سيحفز الجمهوريين على التصويت ضدها على وجه التحديد، لأنهم لا يريدون سياساتها المتطرفة".
ولم ترد حملة نيكسون بعد على طلب من "رويترز" للتعليق.
وحاول عدد من الجمهوريين، مثل النائبة الأميركية أشلي هينسون من ولاية أيوا وحاكم ولاية تكساس جريج أبوت، تصوير الحزب المنافس على أنه مجموعة "مجنونة" يهيمن عليها "الاشتراكيون الديمقراطيون في أميركا".
وحض الرئيس دونالد ترمب، السبت، أنصاره على "التظاهر" بأن اسمه مدرج على بطاقة الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، في محاولة لحشد القاعدة الجمهورية، والحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري على الكونجرس، وسط مؤشرات على تراجع شعبيته وسط ضغوط حرب إيران الاقتصادية والسياسية.
جاءت تصريحات ترمب خلال تجمع انتخابي في مدينة ميرتل بيتش بولاية ساوث كارولاينا، الجمعة، لدعم دارلين جراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي جراهام ومرشحته المفضلة في سباق الحزب الجمهوري على مقعد مجلس الشيوخ، في انتخابات باتت تمثل اختباراً لمدى استمرار نفوذ الرئيس داخل قاعدته الجمهورية.
ترمب يحشد الناخبين
ويسعى ترمب إلى حشد الناخبين الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر، في وقت يواجه فيه الحزب تحدياً للحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ دون وجود الرئيس نفسه على بطاقة الاقتراع.
تأتي محاولة ترمب لحشد أنصاره في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي، تراجع رضا الناخبين عن إدارته للاقتصاد وحرب إيران، وهما ملفان قد يثقلان كاهل الجمهوريين في نوفمبر، حسبما نقلت "بلومبرغ".
في المقابل، تسعى حملات ديمقراطية في ولايات متأرجحة إلى ربط المرشحين الجمهوريين مباشرة بترمب، مستفيدة من ارتفاع أسعار البنزين، وتراجع تقييم الناخبين لأدائه الاقتصادي.
كما بدأت تظهر مؤشرات على انقسام داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" MAGA، مع استمرار حرب إيران مدة أطول بكثير مما توقعه ترمب، وعدم ظهور نهاية قريبة لها، إلى جانب إخفاق عدد من المرشحين الذين دعمهم الرئيس في انتخابات تمهيدية حديثة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".










