
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، إلغاء تصنيف سوريا رسمياً كـ"دولة راعية للإرهاب"، بعد انتهاء مهلة إخطار الكونجرس البالغة 45 يوماً، في خطوة قالت واشنطن إنها تزيل أحد آخر العوائق الرئيسية أمام الاستثمار الخاص وتدعم عودة دمشق إلى الاقتصاد العالمي، فيما وصفت الحكومة السورية القرار بأنه "حدث تاريخي".
وذكر روبيو، في بيان، أن "واشنطن شطبت أيضاً هيئة تحرير الشام من قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص SDGT" بعد إلغاء تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضاً باسم "هيئة تحرير الشام، كمنظمةً إرهابيةً أجنبيةً (FTO) في يوليو 2025".
وأضاف روبيو أن القرارين يأتيان اعترافاً بما وصفه بـ"الإجراءات الإيجابية والتعهدات التي قدمتها الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع للابتعاد بصورة كاملة عن أعمال الإرهاب الدولي".
خطوات سورية لمكافحة الإرهاب
وقال الوزير الأميركي إن دمشق اتخذت، خلال العام الماضي، خطوات مهمة لمكافحة الإرهاب، شملت الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش" في نوفمبر 2025، و"تنفيذ عمليات لتعطيل شبكات تابعة للتنظيم والقاعدة وحزب الله وجماعات متحالفة مع إيران".
واعتبر روبيو أن إلغاء تصنيف سوريا "دولةً راعيةً للإرهاب" وشطب "هيئة تحرير الشام" من قائمة SDGT يزيلان "آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص، ويدعمان التعافي الاقتصادي، وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي".
وكانت الولايات المتحدة أدرجت سوريا على "قائمة الدول الراعية للإرهاب" في ديسمبر 1979، ما ترتبت عليه قيود على المساعدات الخارجية وصادرات الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب قيود مالية واقتصادية أخرى.
بدوره، وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بأنه "حدث تاريخي" بعد 47 عاماً من التصنيف.
وقال الشيباني إن هذه الخطوة "تجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين"، إلى جانب التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم.
مسار بدأ في عام 2025
يستكمل القرار الجديد سلسلة إجراءات بدأتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في مايو 2025، عندما أعلن رفع العقوبات الأميركية الشاملة عن سوريا بهدف منحها فرصة لتحقيق السلام والازدهار، بحسب البيان الأميركي.
وفي 30 يونيو 2025، أصدر ترمب الأمر التنفيذي 14312، الذي أنهى حالة الطوارئ المتعلقة بسوريا وألغى 6 أوامر تنفيذية كانت تشكل الأساس القانوني لبرنامج العقوبات الشاملة عليها.
وألغت الولايات المتحدة لاحقاً لوائح العقوبات السورية من قانون اللوائح الفيدرالية، فيما أقر الكونجرس إلغاء قانون قيصر، ووقّع ترمب التشريع في 18 ديسمبر 2025.
إعفاءات تدخل حيز التنفيذ بعد 20 يوماً
وأعفت الخارجية الأميركية سوريا من القيود المتبقية بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على استخدامها.
وتشمل القيود المشمولة بالإعفاء مبيعات الأسلحة الأميركية إلى سوريا، وتراخيص تصدير المواد المدرجة في قائمة الذخائر، والتمويل العسكري الخارجي، وتشغيل وسائل النقل الجوي المملوكة لسوريا أو الخاضعة لسيطرتها من الولايات المتحدة وإليها.
وأبلغت الخارجية الكونجرس بالإعفاء، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد 20 يوماً، فيما يُنتظر تعديل اللوائح المرتبطة به بعد استكمال معالجة القيود القانونية الأخرى.
وكانت وزارة التجارة الأميركية خففت، في سبتمبر 2025، متطلبات تراخيص تصدير السلع والبرمجيات والتكنولوجيا ذات الاستخدام المدني الغالب إلى سوريا.
وبات تصدير أجهزة اتصالات استهلاكية محددة وبعض المواد المرتبطة بالطيران المدني لا يتطلب ترخيصاً، فيما سهلت القواعد الموافقة على تراخيص صادرات تتصل بالبنية التحتية للاتصالات والصرف الصحي وتوليد الكهرباء والطيران المدني وخدمات أساسية أخرى.
وذكرت الخارجية أن "إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب سيمهد لإجراء تعديلات إضافية على لوائح إدارة الصادرات الأميركية".











