
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، في قصر الشعب بدمشق، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر، بحضور وزير النقل السوري يعرب بدر، بعد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين السعودية وسوريا في مجالات عدّة.
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا"، ركز لقاء الشرع والجاسر على مذكرتي التفاهم في مجالي السكك الحديدية والطرق، واللتين تناولتا تبادل الخبرات الفنية والتقنية، وتطوير البنية التشغيلية والتشريعية، وتعزيز السلامة والرقمنة، وتأهيل الكوادر وتوطين الصناعات المرتبطة بالسكك الحديدية.
كما تناولت المذكرتان تبادل الدراسات والتجارب المتخصصة في قطاع الطرق، بما يدعم تطوير منظومة نقل حديثة ومتكاملة ومستدامة، ويعزز التعاون بين البلدين في مجالات البنية التحتية والنقل.
4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم
من جانبه، قال وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر، في منشور على منصة "إكس": "اختتمت اليوم زيارتي للجمهورية العربية السورية، بلقاء الرئيس أحمد الشرع، وتوقيع 4 اتفاقيات في قطاع الطرق والسكك الحديدية والطيران والبريد، وذلك لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، ودعم التنمية المستدامة والربط الإقليمي، وفتح مسارات أكثر كفاءة لحركة التجارة وسلاسل الإمداد، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص بالمملكة العربية السعودية".
كما أعلنت السفارة السعودية في دمشق، في منشور على منصة "إكس" توقيع المملكة العربية السعودية وجمهورية سوريا، الخميس، 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والطيران المدني والخدمات البريدية، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين وتطوير البنية التحتية للنقل ودعم حركة التبادل التجاري. وجاء توقيع الاتفاقيات خلال زيارة وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر إلى دمشق.
دعم سعودي للاقتصاد السوري
وتأتي زيارة الجاسر إلى سوريا في إطار جهود السعودية لتعزيز الشراكات والتعاون مع دمشق في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
وقال الجاسر لـ"الشرق بلومبرغ"، الخميس، إن المملكة حريصة على تعزيز العمل المشترك بين البلدين، وتقديم الدعم "بكافة الأوجه" للمساعدة في التطور الحاصل في سوريا.
كما أشار إلى رغبة كبيرة لدى القطاع الخاص السعودي في الاستثمار في سوريا والمساهمة في النهضة التي تشهدها البلاد، موضحاً أن لقاءات ثنائية عُقدت مع مسؤولين في هذه القطاعات.
وكانت شركات سعودية قد وقعت مع جهات حكومية سورية، مطلع العام الجاري، حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية ومبادرات تنموية، بقيمة تصل إلى 20 مليار ريال.
وأكد الجاسر أن قطاع الخدمات اللوجستية، والتطورات التي يشهدها يمثل أساساً لتمكين القطاعات المختلفة، مشيراً إلى أهمية الربط الإقليمي في دعم حركة التجارة وتنقل الأفراد وما ينتج عن ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية.
بدوره، قال وزير النقل السوري يعرب بدر إن زيارة الوفد السعودي جاءت في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها سوريا في مختلف المجالات، والنمو في القطاعات الاقتصادية والتجارية، ما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين.
وأعرب بدر عن تطلع سوريا إلى تعزيز العمل المشترك مع السعودية في مختلف مجالات النقل واللوجستيات، ولا سيما تطوير شبكات النقل البري والسكك الحديدية والاستفادة من الخبرات والتجارب السعودية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز الربط الإقليمي بين البلدين والمنطقة.








