البنتاجون يجري محادثات مع قطب فنزويلي بشأن صفقة نفط ضخمة | الشرق للأخبار

بلومبرغ: البنتاجون يجري محادثات مع قطب فنزويلي بشأن صفقة نفط ضخمة

شراكة محتملة بين وزارة الحرب الأميركية والملياردير الفنزولي أليخاندرو بيتانكور

مجمع "باراجوانا" لتكرير النفط في منطقة بونتا كاردون بفنزويلا، 6 مايو 2026. - REUTERS
مجمع "باراجوانا" لتكرير النفط في منطقة بونتا كاردون بفنزويلا، 6 مايو 2026. - REUTERS
واشنطن-

تسعى الحكومة الأميركية إلى الحصول على حصة كبيرة في احتياطيات النفط الفنزويلية من خلال شراكة محتملة بين وزارة الحرب الأميركية وأليخاندرو بيتانكور، وهو مستثمر مثير للجدل في قطاع الطاقة أصبح وسيطاً رئيسياً بين البلدين.

تركز المفاوضات على ما يصل إلى 17 حقلاً نفطياً تمتد عبر الأحواض النفطية الرئيسية في فنزويلا، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

قال بعض الأشخاص إن مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع للبنتاجون يجري بحثه ليكون الجهة التي تتولى الإشراف على الاستثمار المحتمل. وكان المكتب قد أنشأته إدارة الرئيس جو بايدن عام 2022، في إطار جهود لتطوير تقنيات حيوية بمساعدة رأس المال الخاص، فيما استعانت به إدارة الرئيس دونالد ترمب لمعالجة فجوات سلاسل الإمداد.

ورفض البيت الأبيض والبنتاجون التعليق فوراً على الأمر. كما لم يرد مسؤول صحفي في وزارة الإعلام الفنزويلية فوراً على طلب للتعليق. ولم تستجب شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز"، أكبر منتج مستقل للنفط في فنزويلا والتي يسيطر عليها بيتانكور، فوراً لطلب للتعليق.

تشديد القبضة الأميركية على قطاع النفط الفنزولي

قد يكون تولي "البنتاجون" بشكل مباشر السيطرة على احتياطيات الطاقة في دولة أجنبية أحدث التفاصيل اللافتة وغير التقليدية التي تكشفت بشأن مساعي الولايات المتحدة لتشديد قبضتها على قطاع النفط الفنزويلي. ومن بين الترتيبات المحتملة المطروحة للنقاش أن تحصل الولايات المتحدة على حق استئجار لمدة 100 عام.

منذ إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير، واستبداله بديلسي روديجيز، يُروّج الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية المتضررة، التي كانت في وقت من الأوقات الأكبر في أميركا اللاتينية. وتسيطر واشنطن حالياً فعلياً على مبيعات النفط الفنزويلي، كما خففت العقوبات للسماح للشركات الأميركية بممارسة أعمالها في البلاد.

ومع ذلك، لم يرتفع إنتاج فنزويلا النفطي هذا العام سوى بشكل هامشي، فيما جاءت وتيرة تدفق الاستثمارات الجديدة من المستثمرين الأجانب بطيئة. وفي الوقت نفسه، أدت الحرب الأميركية مع إيران واضطراب إمدادات الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، ما يبرز الفوائد المحتملة لتسريع إعادة إحياء إنتاج النفط الفنزويلي.

في حين بقيت شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" بعيدتين عن المشهد، بانتظار تحسن الظروف السياسية والاستثمارية في فنزويلا، تحرك بيتانكور سريعاً لتعزيز مصالحه النفطية والتحول إلى حلقة وصل لكل من الحكومة الأميركية والمستكشفين النفطيين ذوي الاستعداد لتحمل المخاطر، الذين يبحثون عن صفقات.

أبرز الحقول النفطية في فنزويلا

تشمل الحقول النفطية المطروحة للنقاش بين البنتاجون وبيتانكور منطقة "خونين" في إقليم النفط الثقيل بحوض أورينوكو، وحقولاً حول بحيرة "ماراكايبو"، التي كانت مهد صناعة النفط الفنزويلية قبل أكثر من قرن، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر وقائمة بالأصول اطلعت عليها بلومبرغ.

 

من المُرجح أن يثير دخول إدارة ترمب المباشر إلى قطاع النفط الفنزويلي عبر وزارة الحرب تساؤلات قانونية وسياسية في كلا البلدين.

وعلى خلاف مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، التي أنشأها الكونجرس للاستثمار في الدول النامية ومشروعات البنية التحتية الخارجية، لا يمتلك مكتب رأس المال الاستراتيجي صلاحية صريحة للاستحواذ على حصص ملكية مباشرة في المشروعات، ما يثير تساؤلات بشأن الأساس القانوني لخطة الإدارة.

ردود فعل معارضة

قال إيفان إليس، الباحث البارز غير المقيم في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والموظف السابق في وزارة الخارجية الأميركية، في رسالة نصية، إن هذه الخطوة "ستُحدث تحولاً في موقع الولايات المتحدة في أسواق النفط العالمية، ونفوذها في فنزويلا، وحصتها في مستقبل البلاد".

 

وأضاف: "حجم الصفقة، والسرعة التي تتحرك بها، والأداة المستخدمة، والشركاء والإطار القانوني من الجانب الفنزويلي، تثير بطبيعة الحال مخاوف".

وبدأت بالفعل ردود فعل قوية تجاه الصفقة المحتملة في الجانب الفنزويلي.

وقال ريكاردو هاوسمان، أستاذ جامعة هارفارد ووزير التخطيط الفنزويلي السابق، في منشور على منصة "إكس": "حكومة انتقالية غير شرعية، وقانون هيدروكربونات غير شرعي، لا تملك أي شرعية لإبرام هذه الصفقة غير الدستورية".

اضغط هنا لقراءة المقال الأصلي

تصنيفات

قصص قد تهمك