ترامب يعلن أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم مع فنزويلا | الشرق للأخبار

ترمب يعلن "أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم" مع فنزويلا

روبيو: اتفاق يجلب استثمارات خاصة بـ100 مليار دولار إلى كاراكاس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في واشنطن مع رؤساء كبرى شركات النفط بشأن فنزويلا. 9 يناير 2025 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في واشنطن مع رؤساء كبرى شركات النفط بشأن فنزويلا. 9 يناير 2025 - Reuters

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبرام اتفاق مع فنزويلا يمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على احتياطيات نفطية مؤكدة تتجاوز 65 مليار برميل في البلاد، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الصفقة ستجلب استثمارات خاصة تقارب 100 مليار دولار إلى كاراكاس.

وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الجمعة، إن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقاً مع فنزويلا بشأن "أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم".

وأضاف الرئيس الأميركي أن الاتفاق، الذي جاء بتوجيه منه، أبرمه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيجسيث، بالتعاون الوثيق مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز، ومن خلال شراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح أن الاتفاق يضمن للولايات المتحدة سيطرة الأغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، "من دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين".

وقال ترمب إن "هذه الصفقة التاريخية ستؤدي إلى أكثر من مضاعفة احتياطيات النفط الأميركية، وزيادة إمدادات النفط بشكل كبير، وخفض أسعار الوقود لجميع الأميركيين لفترة طويلة في المستقبل، بالتزامن مع المساعدة في مواصلة وضع فنزويلا على مسار نحو نجاح هائل وازدهار كبير".

وأضاف أن الصفقة ستعزز بشكل كبير العلاقة المتنامية بالفعل بين فنزويلا والولايات المتحدة، مختتماً منشوره بالقول: "شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر غير المسبوق.. لنجعل أميركا عظيمة مجدداً".

روبيو: مكسب كبير للبلدين

وقال روبيو، في منشور على منصة "إكس"، إن الصفقة تعد "انتصاراً كبيراً للشعبين الأميركي والفنزويلي".

وأضاف أن الاتفاق يبرهن على أن السياسة الخارجية "الجريئة" للرئيس ترمب تقود إلى تحقيق مكاسب في إطار سياسة "أميركا أولاً"، من خلال تأمين احتياطيات مستقرة ونفط منخفض التكلفة في نصف الكرة الغربي، وخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الصفقة ستجلب للشعب الفنزويلي استثمارات خاصة تقارب 100 مليار دولار، وتدعم آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة، وتسهم في إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي.

وقالت ديلسي رودريجيز، التي أصبحت رئيسة مؤقتة لفنزويلا بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير، إن الاتفاق سيسمح بزيادة كبيرة في الإنتاج من خلال تطوير 17 حقلاً استراتيجياً وستؤدي إلى إيرادات ضريبية للبلاد يبلغ مجموعها 209 مليارات دولار.

وأضافت في بيان: "لن تسهم هذه الاستثمارات في انتعاش صناعتنا وتحديثها فحسب، بل ستسهم أيضاً في النمو الاقتصادي لبلدنا وأمن الطاقة في نصف الكرة الغربي وتحقيق توازن أكبر في الأسواق الدولية".

وكانت "بلومبرغ" قد ذكرت، في وقت سابق من الجمعة، أن الحكومة الأميركية تسعى للحصول على حصة كبيرة في احتياطيات النفط الفنزويلية، في إطار شراكة محتملة بين وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) وأليخاندرو بيتانكور، وهو مستثمر مثير للجدل في قطاع الطاقة أصبح وسيطاً رئيسياً بين البلدين.

وأشارت الوكالة إلى أن المفاوضات تركز على ما يصل إلى 17 حقلاً نفطياً تمتد عبر الأحواض النفطية الرئيسية في فنزويلا، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، فيما يجري بحث تولي مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع للبنتاجون الإشراف على الاستثمار.

وقد يكون تولي البنتاجون السيطرة بشكل مباشر على احتياطيات الطاقة في دولة أجنبية أحدث التفاصيل اللافتة وغير التقليدية في مساعي الولايات المتحدة لتشديد قبضتها على قطاع النفط الفنزويلي، بحسب الوكالة.

ومنذ إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير، يروّج ترمب لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية المتضررة، التي كانت في وقت من الأوقات الأكبر في أميركا اللاتينية.

وتسيطر واشنطن حالياً فعلياً على مبيعات النفط الفنزويلي، كما خففت العقوبات للسماح للشركات الأميركية بممارسة أعمالها في البلاد.

وتشمل الحقول التي كانت محور المفاوضات منطقة "خونين" في إقليم النفط الثقيل بحوض أورينوكو، وحقولاً حول بحيرة "ماراكايبو"، التي كانت مهد صناعة النفط الفنزويلية قبل أكثر من قرن.

ورجحت "بلومبرغ" أن يثير دخول إدارة ترمب المباشر إلى قطاع النفط الفنزويلي عبر وزارة الحرب تساؤلات قانونية وسياسية في كلا البلدين، خصوصاً أن مكتب رأس المال الاستراتيجي لا يمتلك صلاحية صريحة للاستحواذ على حصص ملكية مباشرة في المشروعات، ما قالت إنه يثير علامات استفهام بشأن الأساس القانوني لخطة الإدارة.

تصنيفات

قصص قد تهمك