
أرسلت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، أربع مقاتلات وطائرة عسكرية لدعم النيجر، جارتها الجنوبية، وذلك بعد يوم من إحباط تمرد عسكري.
وشن جنود متمردون هجوماً على قاعدة جوية عسكرية رئيسية بمطار نيامي واستهدفوا القصر الرئاسي، السبت، قبل أن يستعيد الجيش لاحقاً السيطرة على الوضع.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان الأحد، إنها أرسلت "دوريتين" من 4 طائرات قتالية من نوع SU-30، مشيرة إلى أن هذه المهمة تأتي "دعماً للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة الاستقرار". وأضافت أن هذه المقاتلات كانت مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جواً، لافتة إلى أنها حطت صباح الأحد في مطار العاصمة نيامي.
واعتبرت وزارة الدفاع الجزائرية أن "هذه العملية تأتي لتؤكد مجدداً التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجدد دعمها الدائم لدولة النيجر حكومة وشعباً لتجاوز هذا الظرف الحساس".
وفي أغسطس الجاري، قالت وزارة الدفاع الجزائرية إنها قدمت دعماً لجيش النيجر تمثل في 4 مروحيات (MI-24V، وMI-171) وتجهيزات عسكرية شملت قطع غيار وعتاد إسناد وصيانة ودعم لوجستي، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.
دعم الجزائر للنيجر
وذكرت الرئاسة الجزائرية، الاثنين، أن الرئيس عبد المجيد تبون أجرى مكالمة هاتفية مع "الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني ليطمئن فيها على الوضع في النيجر"، وهنأه على "جهوده التي أحبطت محاولة زعزعة استقرار النيجر".
وتعتبر الخطوة الجزائرية تحركاً نادراً لقواتها خارج الحدود، وذلك بينما تشهد منطقة الساحل الإفريقي اضطرابات أمنية وسياسية.
وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية، إن "حرب النفوذ" الجارية في منطقة الساحل بين عدة قوى فرضت على الجزائر "الدخول بكل ثقلها لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة".
وفي تعليقها على الهجوم الذي شهدته نيامي السبت، قالت وزارة الخارجية الجزائرية، إنها تابعت "باهتمام بالغ الأحداث المؤسفة والمستنكرة بشدة"، مضيفة أنه "فور اطلاعها على هذه الأحداث، أكدت الجزائر للسلطات العليا في جمهورية النيجر تضامنها الكامل ودعمها الثابت من أجل تجاوز هذه المحنة والعمل على عودة الاستقرار سريعاً إلى هذا البلد الشقيق".
وتشهد العلاقات الجزائرية النيجرية في الآونة الأخيرة زخماً متزايداً، إذ وقّع البلدان عشرات الاتفاقيات الاقتصادية، كما يعملان على مشروع ضخم لمد خط أنابيب لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر الجزائر.








