تحالف ميلي ونتنياهو: هل تستهدف الأرجنتين إسرائيليين بعقوبات؟ | الشرق للأخبار

رغم تحالف ميلي ونتنياهو.. هل تستهدف الأرجنتين مستثمرين إسرائيليين بعقوبات؟

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان خلال جلسة للكنيست. 11 يونيو 2025 - Reuters
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصافحان خلال جلسة للكنيست. 11 يونيو 2025 - Reuters

يواجه مستثمرون إسرائيليون احتمال التعرض لعقوبات من الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، بسبب استثماراتهم في مشروع للتنقيب عن النفط قبالة جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا، والتي خاض البلدان حرباً بسببها عام 1982.

وخصّ ميلي، وهو حليف معلن لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، مشروع "سي ليون" للنفط البحري بالذكر، خلال إعلانه إجراءات تستهدف الشركات المشاركة في أنشطة النفط والغاز بجزر فوكلاند، الخاضعة للسيطرة البريطانية، مع احتمال توسيع نطاق العقوبات ليشمل المساهمين والمديرين والموردين.

ويرتبط مالكا المشروع بعلاقات قوية بإسرائيل. وتدير شركة "نافيتاس بتروليوم" المدرجة في بورصة تل أبيب المشروع، وتملك حصة قدرها 65% فيه، وفق وكالة "رويترز".

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن جدعون تادمور، وهو من أبرز الشخصيات في قطاع الطاقة الإسرائيلي ورئيس مجلس إدارة الشركة، يمتلك نحو 9% من أسهمها.

أما الحصة المتبقية، البالغة 35% في مشروع "سي ليون"، فتملكها شركة "روكهوبر إكسبلوريشن" المدرجة في بورصة لندن. وتعد شركات "نوكِيد كابيتال" و"بروش فندز" و"أيون فند مانجمنت"، وجميعها تتخذ من إسرائيل مقراً لها، من بين أكبر خمسة مستثمرين فيها، إذ تمتلك كل منها حصصاً تتراوح بين 4.6% و9.2%.

وقالت شركتا "نافيتاس" و"روكهوبر" إن المشروع يحمل تراخيص سارية المفعول، مشيرتين إلى أنهما لا تتوقعان أن يكون لتصريحات ميلي تأثير جوهري على سير العمل في تطوير المشروع.

ويشير بيان نُشر في ديسمبر 2025 على الموقع الإلكتروني لسفارة الأرجنتين في بريطانيا إلى أن الشركتين مُنعتا بالفعل من العمل في الأرجنتين لمدة 20 عاماً، بسبب حصولهما على التراخيص التي تقول بوينس أيرس إنها غير قانونية.

واعتبر وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو أن هذه الخطوة لن تتسبب في خلاف دبلوماسي مع إسرائيل.

والتقى ميلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال هذا العام، ووقع معه اتفاقات تعاون ثنائية، بما في ذلك اتفاقية في مجال الطيران، وما يسمى "اتفاقيات إسحاق"، المستوحاة من "اتفاقيات أبراهام"، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين ودول أخرى في الأميركتين.

تجدّد الخلاف الأرجنتيني البريطاني

وأعاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إشعال النزاع بين بلاده والمملكة المتحدة بشأن جزر فوكلاند، موجهاً انتقادات حادة إلى المشروع النفطي الجديد.

وقال ميلي في خطاب، مساء الخميس، إن "جزر فوكلاند محتلة، وهي أرجنتينية بحكم التاريخ والقانون، ولا نقاش في ذلك".

وفي ردها على تصريحات ميلي، قالت وزيرة التعليم البريطانية لوسي باول، الجمعة، إن المملكة المتحدة ستدافع عن سكان جزر فوكلاند وتحميهم، مشيرة إلى أنهم يرغبون في البقاء جزءاً من بريطانيا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إنه سيعيد النظر في موقف الولايات المتحدة من جزر فوكلاند.

وأضاف ترمب في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض، الخميس، في رد على سؤال عن السيادة على الجزر: "أراجع دائماً كل موقف، وهذا مجرد واحد من مواقف كثيرة".

ويأتي أي تغيير محتمل في موقف الولايات المتحدة ضمن مجموعة من الخيارات التي نظرت فيها وزارة الحرب (البنتاجون) للضغط على دول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، التي يعتقد أنها تقاعست عن دعم العمليات العسكرية الأميركية في حرب إيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك