
قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه شن غارات جوية على جنوب لبنان، زاعماً أنها جاءت رداً على إطلاق جماعة "حزب الله" طائرتين مسيّرتين باتجاه جنوده في ما يصفها بـ"المنطقة الأمنية"، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 4 أشخاص وإصابة 20 آخرين في حصيلة أولية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن جنوده أطلقوا النار وأسقطوا إحدى الطائرتين، مشيراً إلى عدم تسجيل أي إصابات في صفوفهم.
في المقابل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية، والتي بلغت 4 ضحايا و20 جريحاً.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الغارات الإسرائيلية تركزت في منطقة النبطية، جنوب لبنان، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات أسفرت عن سقوط سيدتين في بلدة عربصاليم، ودمرت منازل في النبطية والنبطية الفوقا وعربصاليم.
كما دمرت غارة أخرى جزءاً من مستشفى غندور في النبطية، وهو مبنى متوقف عن العمل منذ سنوات، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أيضاً سلسلة غارات في محيط تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا، فيما قصفت المدفعية دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة بشكل متقطع، حسبما نقلت الوكالة اللبنانية.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر إنداراً بالإخلاء لسكان مناطق قرب مبنى في بلدة عربصاليم بجنوب لبنان، وقال إنه سيستهدف المبنى نظراً لاستخدامه من جانب "حزب الله"، على حد زعمه.
عون يدين تجدد الاعتداءات الإسرائيلية
من جهته، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، عن إدانته لتجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية فيها، وتدمير مستشفى غندور.
وذكرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن عون أكد أن هذا الاستهداف يشكل تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية و"اتفاق الإطار"، ليطال هذه المرة مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدمية التي تُعنى بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية، إضافة إلى مستشفى ومراكز صحية.
وأشار عون، وفق البيان، إلى أن استهداف مبنى وزارة المالية، بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط ضحايا، يكشف عن نمط متمادٍ من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية، بما يعكس، بحسبه، نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية.
وحمّل الرئيس اللبناني الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد المستمر، مطالباً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن لبنان، رغم كل هذه الاعتداءات، ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه.









