
قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز"، الأحد، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بإزالة بؤر استيطانية "أقيمت دون تصريح" في الضفة الغربية، وذلك في ظل ضغوط أميركية على إسرائيل للتصدي لهجمات مستوطنين على الفلسطينيين.
وأضاف المصدران أن القرار ينطبق على بؤر استيطانية أقيمت دون موافقة رسمية من الدولة، في حين لم يوضح المصدران موعد بدء تنفيذ العملية.
وتشكل البؤر الاستيطانية خطراً يفوق خطر المستوطنات، إذ إنها بؤر رعوية يعيش فيها مستوطنون يربون المواشي، ويقولون إنهم يستخدمونها للاستيلاء على المراعي الفلسطينية بعد طرد التجمعات الرعوية الفلسطينية وسرقة أعداد كبيرة من مواشيها.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أدرجت في برنامجها السياسي، لدى تشكيلها قبل أربع سنوات، فقرةً تنص على العمل على ضم الضفة الغربية.
وفي 23 يوليو 2025، صوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بالأغلبية على إعلان يدعو الحكومة إلى "فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" المحتلة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الحكومات أن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبر الضفة الغربية أرضاً محتلة تخضع لسيطرة عسكرية. وتقول إسرائيل إن الأراضي محل نزاع وليست محتلة.
ضغوط أميركية
في سياق متصل، أشار المصدران إلى أن نتنياهو أصدر أمراً بإخلاء البؤر الاستيطانية غير المرخصة، استجابة لضغوط من الولايات المتحدة، أقرب حلفائها.
وندّد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، السبت، بالمستوطنين الذين يمارسون العنف ووصفهم بأنهم "إرهابيون"، ودعا إلى فرض عقوبات صارمة عليهم بعد اجتماع مع عدد من الأميركيين الفلسطينيين في بلدة فلسطينية بالضفة الغربية.
وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي، في وقت سابق، أن التعليمات تستهدف نحو 100 بؤرة استيطانية في الأراضي المحتلة.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رداً على سؤال خلال مؤتمر بشأن تقرير "يديعوت أحرونوت"، إن نتنياهو أصدر "تعليمات بإخلاء أماكن أقيمت في المنطقتين (أ) و(ب)".
وأشار إلى أنه رغم معارضته لقرار نتنياهو فإن الحكومة "حققت تقدماً كبيراً" في توسيع الاستيطان بالمنطقة (ج).
وبموجب اتفاقات أوسلو، وهي اتفاقات انتقالية أبرمت في تسعينيات القرن الماضي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، قُسّمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق هي (أ) و(ب) و(ج)، وفق "رويترز".
مئات البؤر
وفقاً لمنظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للتوسع الاستيطاني والداعمة لحل الدولتين، توجد في الضفة الغربية 340 بؤرة استيطانية، إلى جانب 146 مستوطنة اعترفت بها الحكومة الإسرائيلية رسمياً.
وفي الشهر الماضي، حاصر مستوطنون إسرائيليون منازل فلسطينيين في قرية، من بينها منزل يملكه أميركي فلسطيني، قبل أن يجبرهم الجيش الإسرائيلي على مغادرة المنطقة.
وقال سكان البلدة الفلسطينيون إنهم "ما زالوا يواجهون مضايقات وترهيباً من المستوطنين الإسرائيليين".
وندّدت الحكومة الإسرائيلية بأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون، لكن نادراً ما يجري اعتقال مرتكبيها، وتقل بصورة أكبر ملاحقتهم قضائياً.










