8 دول إسلامية تطالب بوقف فوري لمخطط E1 الاستيطاني الإسرائيلي | الشرق للأخبار

8 دول عربية وإسلامية تطالب بوقف فوري لمخطط "E1" الاستيطاني الإسرائيلي

بيان مشترك: تقويض لحل الدولتين وتهديد لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً

جانب من مستوطنة بيت إيل الإسرائيلية في الضفة الغربية. 22 يوليو 2026 - REUTERS
جانب من مستوطنة بيت إيل الإسرائيلية في الضفة الغربية. 22 يوليو 2026 - REUTERS

أعرب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الجمعة، عن إدانتهم "القاطعة" لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم الكامل لمخطط E1 الاستيطاني والأنشطة المرتبطة به شرق القدس الشرقية المحتلة، ودعوا إلى اتخاذ "إجراءات فورية" لوقفه.

وجدد الوزراء، في بيان مشترك أوردته وزارة الخارجية السعودية، إدانتهم لـ"الانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته"، مؤكدين أن "هذه الممارسات لا تنتقص بأي حال من الأحوال من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وتشكل انتهاكات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وحذر الوزراء من أن مخطط "E1" يشكل "تصعيداً خطيراً من شأنه المضي قدماً في التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يهدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً وقابلة للحياة، على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وجاء في البيان: "تشكل هذه الإجراءات تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب للسلام الشاملة، بما تتضمنه من رفض قاطع للضم والتهجير القسري، فضلاً عن الآليات المتوخاة لتنفيذها، بما في ذلك من خلال مجلس السلام، وكذلك التزام الرئيس ترمب الراسخ بعدم السماح بضم الضفة الغربية بهدف تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع".

وجدد الوزراء التأكيد على أن "حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم".

وحذروا من أن "الإجراءات الرامية إلى تقويض هذا الحل من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة".

غياب المساءلة

وفي هذا السياق، يدعم الوزراء "جميع الجهود الرامية إلى ضمان المساءلة، بما في ذلك من خلال اتخاذ التدابير الدولية المناسبة وفرض العقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك مخطط E1 الاستيطاني، وكذلك الجهات التي تدعم أو تسهّل أو تنفذ سياسات التوسع الاستيطاني والضم"، بحسب البيان.

ودعا الوزراء إلى "وقف أي دعم أو تمويل يسهم في إنشاء المستوطنات غير القانونية أو توسيعها أو ترسيخها"، مؤكدين أن "غياب المساءلة يسهم في استمرار الانتهاكات ويقوض بصورة أكبر فرص تحقيق سلام عادل وشامل".

وجاء في البيان: "يدعو الوزراء إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط E1 الاستيطاني، وإلغاء جميع التدابير المتخذة في إطاره، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية وغيرها من الإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة".

ودعا الوزراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الدول والجهات الدولية ذات الصلة إلى "الاضطلاع بمسؤولياتهم بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وفي وقت سابق الخميس، طالبت بريطانيا ودول أوروبية، حكومة إسرائيل بالتراجع فوراً عن المخطط الاستيطاني E1، ووضع نهاية للتوسع في بناء المستوطنات بالضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.

وقالت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، في بيان مشترك، إن قرار الحكومة الإسرائيلية بنشر مناقصات بناء ضمن المشروع الاستيطاني في E1 "غير مقبول ويقوض حل الدولتين"، وسط تصاعد عنف المستوطنيين ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة.

مخطط E1 الاستيطاني

ومخطط E1 مشروع استيطاني اعتمدته الحكومة الإسرائيلية عام 1999 على أراضٍ فلسطينية تبلغ مساحتها نحو 12000 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، أو حوالي 12 مليون متر مربع.

وتعمل إسرائيل على تنفيذ مخطط تسميه "القدس الكبرى"، ويستهدف توسيع حدود المدينة لتشمل 3 تكتلات استيطانية إسرائيلية حولها، وهي: "مستوطنة معاليه أدوميم شرقاً، ومستوطنة جفعات زئيف شمالاً، ومستوطنة جوش عتصيون جنوباً".

ويهدف ربط هذه المستوطنات بالقدس الشرقية إلى خلق تواصل جغرافي بين التكتلات الاستيطانية من جهة، وعزل وإخراج التجمعات الفلسطينية خارج حدود المدينة وحرمانها من حقها التاريخي.

ويشمل المشروع الاستيطاني أيضاً طريقاً أطلقت عليه إسرائيل اسم "نسيج الحياة". وتم إنجاز جزء من هذا الطريق بالقرب من جدار الفصل، ويمتد شرق قرية عناتا الفلسطينية، شمال شرق القدس، وصولاً إلى قرية الزعيم الفلسطينية، شرق القدس.

وترغب إسرائيل أيضاً في إنشاء جزء آخر من الطريق بداية من قرية الزعيم وصولاً إلى بلدة العيزرية، شرق القدس، ليصبح هذا الجزء وسيلة لتنفيذ وتطوير مخطط البناء في E1.

تصنيفات

قصص قد تهمك