الاتحاد الأوروبي يتعهد بضخ 200 مليون يورو في جرينلاند | الشرق للأخبار

الاتحاد الأوروبي يتعهد بضخ استثمارات في جرينلاند بقيمة 200 مليون يورو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن ورئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن خلال زيارة إلى الجزيرة. 7 سبتمبر 2026 - Reuters
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن ورئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن خلال زيارة إلى الجزيرة. 7 سبتمبر 2026 - Reuters
نوك (جرينلاند)-

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن خطط لضخ استثمارات بقيمة 200 مليون يورو (232 مليون دولار) في جرينلاند وتعزيز العلاقات مع الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي، والذي يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضمه إلى الولايات المتحدة.

ووصلت فون دير لاين إلى الجزيرة، الأحد، في زيارة تستغرق يومين، بهدف إظهار الدعم لحكومتي جرينلاند والدنمارك، اللتين ترفضان بشدة حملة ترمب لضم أكبر جزيرة في العالم.

وقالت إن أموال الاتحاد الأوروبي ستوجه إلى قطاعات تشمل المعادن الحيوية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والطاقة المتجددة في جرينلاند.

وأضافت خلال مؤتمر صحافي: "الاتحاد الأوروبي يتضامن بالكامل مع مملكة الدنمارك وشعب جرينلاند، وسنواصل فعل ذلك".

وتعكس زيارة فون دير لاين الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمنطقة القطب الشمالي بالنسبة للقوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، إذ يؤدي ذوبان الجليد إلى فتح طرق شحن جديدة تجعل الوصول إلى الثروة المعدنية للمنطقة أسهل.

أزمة بسبب ترمب

وفي منشور على منصة "إكس" بعد رحلة بالقارب تحت سماء زرقاء صافية في مضيق بحري تنتشر فيه كتل الجليد، كتبت فون دير لاين: "ستبقى المناظر الطبيعية الخلابة والجمال الطبيعي لجرينلاند في ذاكرتي لفترة طويلة، وكذلك الآثار الواضحة لتغير المناخ على الغطاء الجليدي.. مع ذوبان الجليد، تتشكل حقيقة جديدة".

وأشعل ترمب أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، وأحدث اضطراباً داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا العام، بعدما صعّد مطالبته بسيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند، قائلاً إن الدنمارك غير قادرة على الدفاع عنها.

وأكد مسؤولون أوروبيون أن جرينلاند جزء من أراضي حلف الناتو، وبالتالي تشملها اتفاقية الدفاع المشترك للحلف. كما أشاروا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل حق زيادة وجودها العسكري هناك بموجب اتفاق قائم منذ فترة طويلة.

وتراجعت حدة التوتر بشأن الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي بعد أن اتفق ترمب والأمين العام ​لـ"الناتو" ‌مارك روته في دافوس، خلال يناير، على أن تبدأ الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند محادثات لحل الخلافات القائمة، وأن يعزز حلف شمال الأطلسي دوره في أمن القطب الشمالي.

لكن المحادثات الثلاثية لم تسفر عن اتفاق حتى الآن، فيما أعاد الرئيس الأميركي خلال قمة "الناتو"، التي استضافتها تركيا في يوليو الماضي، التأكيد على إصراره على ضرورة سيطرة بلاده على جرينلاند.

"تصادم الرؤى الجيوسياسية"

في سياق متصل، اعتبرت فون دير لاين أن مستقبل جرينلاند في يد شعبها والدنمارك فقط.

وقالت: "أصبح القطب الشمالي أحد المناطق التي تتصادم فيها الرؤى الجيوسياسية كما تتصادم صفائح القشرة الأرضية، ولدينا مصلحة مباشرة في ما يحدث هنا".

والدنمارك عضو في الاتحاد الأوروبي، لكن جرينلاند غادرت التكتل عام 1985. وبصفتهم دنماركيين يُعد شعب جرينلاند مواطنين في الاتحاد الأوروبي.

وقدم الاتحاد منذ فترة طويلة تمويلاً لجرينلاند، لا سيما في مجالي حقوق الصيد ودعم نظام التعليم، لكن مسؤولين بالتكتل يقولون إن الحزمة البالغة 200 مليون يورو تمثل زيادة كبيرة في التمويل وتوسعاً في القطاعات التي ستتلقى هذه الأموال.

واقترحت المفوضية أيضاً زيادة تمويل الاتحاد لجرينلاند إلى أكثر من الضعف، من 225 مليون يورو في الميزانية الحالية الممتدة 7 سنوات إلى 530 مليون يورو في الميزانية التي تغطي الفترة بين عامي 2028 و2034.

تصنيفات

قصص قد تهمك