
أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني (نحو 135 مليون دولار) لدعم قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية استعداداً لفصل الشتاء، ضمن حزمة تتضمن صواريخ لمنظومات "باتريوت" ومعدات أخرى للدفاع الجوي.
وقالت الحكومة البريطانية، في بيان، إن المعدات المخصصة للدفاع الجوي ستصل إلى أوكرانيا قبل الشتاء بهدف حماية البنية التحتية الحيوية والمدنيين والقوات المسلحة من الهجمات الروسية.
وجاء الإعلان البريطاني بالتزامن مع عقد الاجتماع السادس والثلاثين لمجموعة الاتصال بشأن دفاع أوكرانيا، الذي يشارك في رئاسته وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج ونظيره الألماني بوريس بيستوريوس، بمشاركة ما يقرب من 50 دولة، لبحث الاحتياجات العسكرية العاجلة لكييف، بحسب البيان.
ومن المقرر تقديم التمويل البريطاني عبر آلية "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" (PURL) التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي آلية تتيح للدول الحليفة تمويل شراء أسلحة أميركية الصنع تحتاجها أوكرانيا بصورة عاجلة، بما في ذلك صواريخ الدفاع الجوي. وتعد هذه الآلية من أبرز قنوات دعم كييف في مجال اعتراض الصواريخ الباليستية، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية.
ولا تقتصر المساهمة البريطانية على منظومات الدفاع الجوي، إذ أكدت لندن استمرار التزامها بتوفير أكثر من 120 ألف طائرة مسيرة لأوكرانيا خلال عام 2026، سلمت نحو 25 ألفاً منها حتى الآن، مع توقع تسارع عمليات التسليم قبل الشتاء. وتشمل هذه الطائرات مسيرات اعتراضية مخصصة لمواجهة الطائرات الروسية، وأخرى للاستطلاع والهجوم.
وتأتي الخطوة البريطانية في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطاً متزايدة على مخزونات صواريخ الاعتراض، لا سيما المستخدمة ضد الصواريخ الباليستية.
نقص مخزونات الصواريخ
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد، في أغسطس، أن بلاده تحتاج بصورة عاجلة إلى صواريخ PAC-2 ، وPAC-3 لمنظومات "باتريوت"، معتبراً الدفاع الجوي أولوية قصوى في مواجهة الهجمات الروسية.
كما أعلنت بريطانيا أنها سلمت مؤخراً مليون طلقة من ذخائر المدفعية الثقيلة إلى أوكرانيا، وتعتزم توفير عشرات الآلاف من قذائف المدفعية بعيدة المدى خلال الأشهر المقبلة، بتمويل مشترك مع ألمانيا والدنمارك وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.
ويأتي الإعلان بعد هجوم روسي واسع بالصواريخ والطائرات المسيرة على كييف، الثلاثاء، أسفر عن سقوط شخصين وإصابة 10 آخرين، وألحق أضراراً بمبانٍ سكنية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن مخزونات كييف من صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية باتت منخفضة إلى مستوى حرج، داعياً الحلفاء إلى زيادة الإمدادات.
وتعكس الحزمة البريطانية تركيزاً متزايداً من الحلفاء الأوروبيين على سد فجوة الدفاع الجوي الأوكراني قبل فصل الشتاء، بعدما كثفت موسكو هجماتها على المدن والمنشآت الحيوية، وسط مخاوف من استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية خلال الأشهر المقبلة.








