لقاء سري بين ترمب وسام ألتمان وسط خلاف بشأن الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

تقرير: لقاء سري بين ترمب وسام ألتمان وسط خلاف بشأن الذكاء الاصطناعي

ألتمان وماسك وأمودي يدعون لإبطاء التطوير.. وترمب يرفض فرض قيود على التقنية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع المدير التفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان على هامش قمة السبع في فرنسا. 17 يونيو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع المدير التفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان على هامش قمة السبع في فرنسا. 17 يونيو 2026 - Reuters

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) سام ألتمان، الخميس، سراً خلف الكواليس خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، في وقت تتباين فيه مواقف الرجلين بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي ومدى الحاجة إلى إبطاء تطويره أو فرض قيود عليه، وفق ما نقل موقع MS NOW عن 3 مصادر مطلعة.

وبحسب المصادر، طلب ألتمان عقد اللقاء مع ترمب، فيما أُتيح للموقع موجز مقتضب عن النقاش، الذي تركّز بصورة أساسية على الذكاء الاصطناعي وتنامي قدراته.

وجاء الاجتماع بعد أيام من اتهام باحث سابق في "أوبن إيه آي" (OpenAI) الشركة ومنافستها "أنثروبيك" (Anthropic) علناً بالتصرف بصورة غير مسؤولة و"المقامرة بحياتنا".

دعوات لإبطاء التطوير

وفي الأيام التي تلت اللقاء، اتخذ ترمب وألتمان مواقف متباينة بشدة بشأن ما إذا كان ينبغي إبطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكتب ألتمان، مساء الأحد، أن إبطاء وتيرة التطوير "يستحق ما يترتب عليه من كلفة"، مشدداً على أن "أي قدر من الضغوط التنافسية الأميركية لا ينبغي أن يبرر التهور، أو يسمح للقدرات التقنية بأن تسبق جهود المواءمة والرقابة".

كما أعلن ألتمان خلال عطلة نهاية الأسبوع أن OpenAI ستؤجل طرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام، عازياً القرار إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.

ولم يكن ألتمان وحده في الدعوة إلى إبطاء التطوير؛ ففي توافق نادر، دعا هو والملياردير إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، قبل أن تتجاوز قدرات هذه التكنولوجيا قدرة البشر على السيطرة عليها.

ترمب يرفض فرض قيود

وفي المقابل، اتخذ الرئيس الأميركي موقفاً مغايراً، إذ رفض في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، الاثنين، فكرة وضع ضوابط تنظيمية على الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن التقنية لا تحتاج سوى إلى رئيس "قوي وذكي" للسيطرة عليها.

وفي منشور ثانٍ، حذر ترمب من أن تنظيم هذا القطاع سيقود إلى "الانهيار والإفلاس"، ووصف الذكاء الاصطناعي بأنه "أعظم محرك للتنمية الاقتصادية في التاريخ".

ولطالما جادل الرئيس الأميركي بأنه لا ينبغي أن تعيق القواعد التنظيمية الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وبعد فترة وجيزة من عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، ألغى توجيهاً أصدرته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كان يضع أطراً للتعامل مع هذه التكنولوجيا.

وفي ديسمبر الماضي، وقع ترمب أمراً تنفيذياً لوضع إطار عمل فيدرالي ينشئ معياراً وطنياً ويمنع الولايات من فرض قواعد تنظيمية منفصلة. ونَص الأمر على أنه "من أجل الفوز بسباق الذكاء الاصطناعي، يجب أن تتمتع شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية بحرية الابتكار من دون قيود تنظيمية مرهقة".

إطار طوعي

لكن ترمب وقع في يونيو الماضي أمراً تنفيذياً ثانياً يوجه الحكومة الفيدرالية إلى العمل مع مطوري الذكاء الاصطناعي على وضع إطار عمل طوعي، يتيح للحكومة الوصول إلى النماذج الجديدة لمدة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها.

وأعرب ألتمان عن تأييده للأمر التنفيذي في ذلك الوقت، إذ كتب عبر منصة "إكس" أن على الولايات المتحدة مواصلة تطوير "أفضل" نماذج الذكاء الاصطناعي، والتأكد من أنها "آمنة".

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن إعداد الإطار اكتمل بحلول الموعد النهائي المحدد في الأول من أغسطس الماضي، فيما عقدت الإدارة اجتماعاً مع شركات الذكاء الاصطناعي في اليوم التالي لمناقشته.

وأكد مصدر مطلع على الاجتماع أن شركة "أنثروبيك" شاركت فيه، غير أنه لم يصدر أي بيان بشأنه، كما لم ينشر البيت الأبيض الإطار النهائي حتى الآن، بحسب الموقع.

وكان آخر ظهور علني جمع ترمب وألتمان في يونيو الماضي، خلال مأدبة عمل لمجموعة الدول السبع، بحضور قادة عالميين ومديري شركات تكنولوجيا، حيث جلس الاثنان إلى جوار بعضهما.

تصنيفات

قصص قد تهمك