
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، إن خروج سوريا من دائرة الصراع، لا يكفي وحده لضمان استدامة الاستقرار في المنطقة، معتبراً أن اتساع نطاق الحروب والاضطرابات الإقليمية ينعكس مباشرة على بلاده ومسار تعافيها.
وأضاف الشرع خلال جلسة بعنوان "سوريا المستقبل" في "منتدى الإعلام العربي 2026" بدبي، أن سوريا، التي كان يراها العالم مشكلة كبيرة، تحولت اليوم إلى "فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع"، واستعادت "دورها الإقليمي والدولي"، مشيراً إلى أن استقرار سوريا مرتبط بتهدئة صراعات المنطقة.
وأشار إلى أن سوريا تحولت من كونها مصدّرة للكبتاجون ومنطقة نزاع إلى منطقة استقرار، والعالم بدأ يتحدث عنها كممر تجاري آمن لسلاسل التوريد ما بين الشرق والغرب.
وشدد على أن دمشق تتبنى سياسة الانفتاح على مختلف الأطراف، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على دعم الدول العربية، مشيراً إلى أنها استطاعت بناء علاقات مع جهات متعددة.
واعتبر أن "تحرير دمشق" في 2024 لم يغير المشهد الداخلي السوري فحسب، بل أعاد، بحسب تعبيره، الأمل إلى المنطقة، مشيراً إلى أن سوريا واجهت في تلك المرحلة مخاطر الانقسام الداخلي والصراعات الطائفية، إلى جانب تحديات البنية التحتية والطاقة والعقوبات.
وربط الرئيس السوري بين الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي، محذراً من أن اضطراب المنطقة نتيجة توسع الحروب يؤثر مباشرة في معدلات النمو في سوريا.
وقال إن حجم الاقتصاد السوري ارتفع، وفق تقديراته، من نحو 20 مليار دولار في 2024 إلى 32 ملياراً في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 50 مليار دولار خلال العام الجاري.
وأوضح أن سوريا مرت بـ60 سنة من الفساد الإداري وسوء التخطيط، وهي الآن تقوم بإعادة بناء نفسها ومؤسساتها، ولهذه المرحلة ظروف خاصة نحاول فيها الاستفادة من كل التجارب رغم التحديات.
وقال الرئيس السوري إن سوريا الآن تمر من مرحلة انتقالية قد تحصل فيها صدمات، ونحتاج لقرارات مهمة ستظهر آثارها الإيجابية مع الوقت.








