الولايات المتحدة تكشف للمرة الأولى عن نشر أسلحة في الفضاء | الشرق للأخبار

الولايات المتحدة تكشف للمرة الأولى عن نشر أسلحة في الفضاء

وزير القوات الجوية الأميركية، تروي مينك، يُلقي كلمةً خلال حفل تخرج طلاب أكاديمية القوات الجوية في ولاية كولورادو-  28 مايور 2026 - Reuters
وزير القوات الجوية الأميركية، تروي مينك، يُلقي كلمةً خلال حفل تخرج طلاب أكاديمية القوات الجوية في ولاية كولورادو- 28 مايور 2026 - Reuters

في أول إقرار علني بامتلاك قدرات عسكرية خارج الأرض، أكد وزير القوات الجوية الأميركي تروي مينك، الاثنين، أن الولايات المتحدة نشرت أسلحة في الفضاء، وفق ما نقلت شبكة CNN.

وقال مينك، خلال مشاركته في مؤتمر القوات الجوية والفضائية والسيبرانية، وهو تجمع سنوي تستضيفه جمعية القوات الجوية والفضائية في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند: "نواصل اليوم ضمان جاهزيتنا لمواجهة تحديات التهديدات المتطورة أينما وُجدت. ولهذا السبب، تمتلك الولايات المتحدة الآن أسلحة فضائية في المدار قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من أي عمل عدائي".

ولم يُقدم مينك تفاصيل عن الأسلحة، وعندما طُلب منه توضيحها، رفض تقديم أي تفاصيل إضافية.

وقال مينك إنه "من الأهمية بمكان أن نحافظ على هيمنتنا ليس فقط في الجو ولكن أيضاً في الفضاء، ولذلك، كان علينا اتخاذ خطوات للتأكد من أنه عندما نتعرض للتهديد، يمكننا التعامل مع ذلك".

وفي حين أن معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 تحظر الأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل في المدار، إلا أنها لا تحظر استخدام الأسلحة التقليدية في الفضاء أو استخدام الأسلحة الأرضية ضد الأصول الموجودة في الفضاء، مما يترك مجالاً للتفسير.

منافسة روسيا والصين

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور قوة الفضاء الأميركية التي أنشأها عام 2019 كفرع مستقل عن القوات الجوية، باعتبارها خطوة تاريخية نحو تعزيز القدرات الدفاعية لبلاده وسط سباق تسلح متصاعد تتحدى فيه الصين وروسيا الهيمنة الأميركية على الفضاء.

وذكرت قوة الفضاء الأميركية على موقعها الإلكتروني أن الصين " تعمل على تطوير وتشغيل قدرات الفضاء ومكافحة الفضاء، كجزء من استراتيجية التحديث العسكري"، لافتةً إلى أن روسيا "تنظر إلى الفضاء على أنه مجال للحرب، وتعتقد أن التفوق الفضائي سيكون عاملاً حاسماً في الصراعات المستقبلية".

وحذّر المسؤولون العسكريون الأميركيون في أكثر من مناسبة من أن الصين وروسيا تختبران قدرات هجومية فضائية جديدة، مستشهدين بأمثلة مثل مهمات التدريب على كوكبة الأقمار الصناعية الروسية التي تقول واشنطن إنها يمكن أن توضح "تكتيكات الهجوم والدفاع" للقتال المستقبلي، وتطوير الصين لصاروخ فرط صوتي ذي مدار جزئي قادر على حمل رؤوس نووية.

هيمنة أميركية في الفضاء

وكشفت الاستخبارات الأميركية في 2024، عن بذل روسيا جهوداً لتطوير سلاح نووي فضائي يستخدم موجة طاقة هائلة، تُعرف باسم النبضة الكهرومغناطيسية، لتدمير مساحة كبيرة من الأقمار الصناعية التجارية والحكومية، وهو ادعاء نفته موسكو، وفق CNN.

ويمكن أن يكون لمثل هذا السلاح آثار واسعة النطاق ومدمرة، مثل تعطيل الأقمار الاصطناعية التي يعتمد عليها العالم للتنبؤ بالطقس والاستجابة للكوارث، أو حتى التأثير المحتمل على أنظمة الملاحة العالمية المستخدمة في كل شيء، بدءاً من الخدمات المصرفية وشحن البضائع وحتى إرسال سيارات الإسعاف.

وفي ديسمبر الماضي، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يصف تفوق الولايات المتحدة في الفضاء بأنه "مقياس للرؤية الوطنية والإرادة"، مع التركيز على تطوير تقنيات الدفاع الصاروخي من الجيل التالي وضمان قدراتها على مواجهة التهديدات، بما في ذلك "أي وضع للأسلحة النووية في الفضاء".

وكان الأمر التنفيذي خطوة نحو نظام الدفاع الصاروخي "القبة الذهبية" الذي اقترحه ترمب، وهي مشروع طموح تُقدّر ميزانيته بمليارات الدولارات مستوحاة من نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلي، والتي يقول المسؤولون إنها ستسمح للولايات المتحدة باعتراض الصواريخ من أي مكان في العالم.

تصنيفات

قصص قد تهمك