وزير الدفاع الصيني يدعو لتعزيز الرقابة على الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

وزير الدفاع الصيني يدعو لتعزيز الرقابة على الذكاء الاصطناعي

وزير الدفاع الصيني دونج جون يلقي كلمة في حفل افتتاح منتدى شيانجشان في بكين. 13 سبتمبر 2024 - REUTERS
وزير الدفاع الصيني دونج جون يلقي كلمة في حفل افتتاح منتدى شيانجشان في بكين. 13 سبتمبر 2024 - REUTERS

 دعا وزير الدفاع الصيني دونج جون، الأربعاء، دول العالم إلى تعزيز الرقابة على الذكاء الاصطناعي، محذراً من مخاطر من بينها إساءة استخدام هذه التكنولوجيا من جانب الجيوش، وفق ما نقلت "بلومبرغ".

وقال دونج، في كلمة خلال افتتاح منتدى شيانجشان في بكين، إن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تدفع المسؤولين إلى "التشاور بشأن الحوكمة والانخراط بنشاط في حوارات أمنية"، في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء الخارجي وأعماق البحار.

وحض الدول على "تعزيز تقييم المخاطر، وتبادل الخبرات، ووضع القواعد وآليات الحوكمة".

وتأتي دعوة الوزير الصيني في وقت تتنافس فيه الصين والولايات المتحدة على الريادة، ليس فقط في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنما أيضاً في وضع القواعد المنظمة لها على المستوى العالمي. وروجت بكين لنهج يعتمد على النماذج مفتوحة المصدر، بما يتيح للدول الوصول إلى نماذج أقل تكلفة، وإن كانت أقل تقدماً بدرجة محدودة.

وفي المقابل، تدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه تخفيف القيود التنظيمية وتسريع بناء البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، فيما يبدي بعض قادة القطاع في الولايات المتحدة مخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالتطور السريع لهذه التكنولوجيا.

توتر متصاعد

وتصاعد التوتر بين البلدين في هذا المجال الشهر الماضي، بعدما اتهم حساب على وسائل التواصل الاجتماعي تابع للتلفزيون المركزي الصيني شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية "أنثروبيك" (Anthropic) بممارسات وصفها بأنها تتجاوز الحدود المتعلقة ببيانات المستخدمين.

واستهدف الحساب نموذج الشركة (Claude)، متهماً إياه بمراقبة المستخدمين سراً وإرسال نطاقات مواقع إلكترونية من دون تصريح.

ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من الولايات المتحدة والصين في نيويورك نهاية هذا الأسبوع لمناقشة قضايا من بينها الذكاء الاصطناعي، وفق ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز"، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تكشف عن هويته.

ولا يزال من غير الواضح ما هي نماذج الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها جيش التحرير الشعبي الصيني، لكن الأولوية التي تمنحها بكين لهذه التكنولوجيا تبدو واضحة.

وتسعى 7 مختبرات جامعية على الأقل تدعم القوات المسلحة الصينية إلى الحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تنتجها شركة "إنفيديا" (Nvidia)، وفق "بلومبرغ".

كما أصبحت الصين رائدة في إنتاج الألماس المصنّع في المختبرات، الذي يُنظر إليه باعتباره مادة مهمة لتبريد المعالجات المتقدمة.

وفي سياق آخر، تعهد وزير الدفاع الصيني بتوسيع التعاون مع الدول التي تحتاج إلى بكين في مجالي المعدات والتكنولوجيا. وحظيت الأسلحة الصينية باهتمام دولي متزايد منذ الصراع بين باكستان والهند في مايو من العام الماضي.

وكانت القوات المسلحة الباكستانية قد عرضت مؤخراً نظاماً للدفاع الجوي في مقطع ترويجي بدا مشابهاً لمنصة صينية، في ما قد يشير إلى تعاون بين البلدين في هذا المجال.

ويستضيف منتدى شيانجشان مسؤولين عسكريين من أنحاء العالم، لكنه يشهد عادة مشاركة وفد أميركي منخفض المستوى نسبياً. وأرسلت الولايات المتحدة هذا العام سينثيا كاراس، المديرة الرئيسية لشؤون الصين وتايوان ومنغوليا في وزارة الحرب الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك