كلفة برنامج ترمب لـلاستقالة المؤجلة تتجاوز 6 مليارات دولار | الشرق للأخبار

تقرير: كلفة برنامج ترمب لـ"الاستقالة المؤجلة" تتجاوز 6 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض، 2 سبتمبر 2026. - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض، 2 سبتمبر 2026. - REUTERS

أنفقت وكالات حكومية أميركية نحو 9.5 مليار دولار على الإجازات الإدارية مدفوعة الأجر، خلال العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 6 أضعاف مقارنة بعام 2023، في خضم جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب لتقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية، وفق تدقيق جديد أجراه مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي.

وقال المكتب إن استخدام الإجازات الإدارية مدفوعة الأجر ارتفع بنسبة 435% بين عامي 2023 و2025، مشيراً إلى أن جانباً كبيراً من هذه الزيادة جاء نتيجة برنامج أطلقه مكتب إدارة شؤون الموظفين، سمح لعدد كبير من العاملين الحكوميين بالبقاء في إجازة مدفوعة الأجر حتى استقالتهم أو تقاعدهم بحلول سبتمبر 2025، وفق مجلة "بوليتيكو".

وأشار مكتب المحاسبة الحكومي إلى وجود مشكلات في البيانات التي أبلغت بها الوكالات بشأن الإجازات الإدارية، ما قد يؤدي إلى المبالغة في تقدير حجم استخدامها الفعلي.

6.7 مليار دولار لبرنامج الاستقالة

وقدّر مكتب المحاسبة الحكومي أن 6.7 مليار دولار من إجمالي تكلفة الإجازات الإدارية مدفوعة الأجر ارتبطت ببرنامج "الاستقالة المؤجلة".

وأشار التقرير إلى أن مكتب إدارة شؤون الموظفين لا يعرف الكلفة الفعلية للإجازات مدفوعة الأجر التي استُخدمت العام الماضي ضمن جهود تقليص حجم القوى العاملة الحكومية، بسبب عدم وجود آلية منفصلة لتتبع هذا النوع من الإجازات.

وكان التقليص الواسع للجهاز الفيدرالي جزءاً من جهود إدارة ترمب لخفض الإنفاق الحكومي، في أعقاب عودة الرئيس إلى البيت الأبيض مطلع 2025.

وعين ترمب رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك لقيادة ما عُرف باسم "إدارة الكفاءة الحكومية"، وأوكل إليه العمل مع الوكالات الحكومية للبحث عن أوجه الإنفاق التي يمكن خفضها.

"الاستقالة المؤجلة"

وفي رسالة إلكترونية أرسلها مكتب إدارة شؤون الموظفين في يناير 2025، حملت عنوان "مفترق الطرق"، أُبلغ نحو مليوني موظف فيدرالي بإمكانية الحصول على إجازة مدفوعة الأجر والاستمرار في تقاضي رواتبهم والحصول على مزاياهم حتى وقت لاحق من العام.

وحذرت الرسالة أيضاً من أن الحكومة قد تلغي في نهاية المطاف وظائف الموظفين الذين يختارون البقاء في الخدمة.

وبحسب بيانات مكتب إدارة شؤون الموظفين، انخفض عدد العاملين في الحكومة الفيدرالية بنحو 300 ألف موظف، أو 13%، منذ عام 2024، ليصل حجم الجهاز الحكومي إلى أدنى مستوى له في نحو عقدين.

إدارة ترمب تدافع عن البرنامج

وانتقد مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبور تقرير مكتب المحاسبة الحكومي، قائلاً إنه لم يسلط الضوء على الفرق بين كلفة تُدفع لمرة واحدة لتقليص حجم القوة العاملة، وبين وفورات سنوية قال إنها تبلغ نحو 40 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب نتيجة خفض عدد الموظفين.

وقال كوبور إن ذلك يمثل "عائداً هائلاً بنسبة 400% على الاستثمار" لصالح دافعي الضرائب.

في المقابل، استند منتقدو برنامج "الاستقالة المؤجلة" إلى نتائج التدقيق لانتقاد إدارة ترمب.

وقالت عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية باتي موراي، نائبة رئيس لجنة المخصصات، إن ترمب "أنفق مليارات الدولارات لإخراج خبراء ذوي خبرة تشتد الحاجة إليهم من الحكومة"، مضيفة أن ذلك كان "أغلى طريقة يمكن تصورها لجعل الحكومة أسوأ".

وتقول إدارة ترمب إن جهود خفض الإنفاق وفرت نحو 215 مليار دولار، من خلال تقليص القوى العاملة وإلغاء عقود ومنح حكومية وإجراءات أخرى.

وكان مكتب المحاسبة الحكومي قد خلص، في تقرير منفصل، إلى وجود مشكلات تتعلق بالشفافية ودقة بعض تقديرات الوفورات التي أعلنتها "إدارة الكفاءة الحكومية".

تصنيفات

قصص قد تهمك