
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الأربعاء، تمديد العقوبات التي تمنع منح تأشيرات لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، بعدما أبلغت الكونجرس بأن الجانبين "أخفقا مجدداً في الوفاء بالتزاماتهما" بموجب تشريعين أميركيين.
وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن تقييمها جاء في إطار قانون الامتثال لتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية لعام 1989، وقانون الالتزامات المتعلقة بعملية السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.
قانون الامتثال لتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية لعام 1989
- صدر ضمن تشريع أميركي أُقر عام 1990.
- يلزم الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونجرس بشأن مدى التزام المنظمة بتعهداتها.
- التعهدات شملت في البداية نبذ الإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وقبول قراري مجلس الأمن 242 و338.
- تم تعديل متطلبات التقارير لاحقاً لتشمل الالتزامات التي قدمتها منظمة التحرير في 1993 في إطار عملية أوسلو.
واتهمت الخارجية الأميركية منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بـ"اتخاذ ودعم خطوات في منظمات دولية تتعارض مع التزامات سابقة" مرتبطة بقراري مجلس الأمن 242 و338، وبالسعي إلى "تدويل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"، بما في ذلك عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
قانون الالتزامات المتعلقة بعملية السلام في الشرق الأوسط لعام 2002
- ينص على تقديم تقارير بشأن مدى التزام منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بتعهدات محددة، من بينها الاعتراف بحق إسرائيل في العيش بسلام وأمن، وقبول قراري مجلس الأمن 242 و338، وحل القضايا العالقة عبر المفاوضات والوسائل السلمية، ونبذ الإرهاب والعنف.
- يقضي بفرض واحد أو أكثر من عدة إجراءات في حال تقرر عدم الامتثال لهذه الالتزامات.
- الإجراءات تشمل منع منح تأشيرات لأعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الفلسطينية.
اتهام بتجاوز المفاوضات
وأضافت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانب الفلسطيني سعى أيضاً، بحسب تقييمها، إلى "تجاوز المفاوضات من خلال طلب اعتراف أحادي"، واتهمت رام الله بمواصلة دفع مخصصات لأشخاص تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين"، و"تمجيد أعمال الإرهاب والإرهابيين في التصريحات العامة والكتب المدرسية".
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه نتيجة لما وصفته بـ"الإخفاق في الإصلاح"، واستمرار أنشطة اعتبرتها واشنطن "مقوضة لفرص السلام"، ستمدد الولايات المتحدة العقوبات التي تحظر منح تأشيرات لأعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الفلسطينية، وفقاً للقانون الأميركي.
وأوضحت الوزارة أنها أبقت على الإعفاء القائم الخاص بالعاملين المسجلين لدى بعثة منظمة التحرير الفلسطينية بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة، على غرار ما فعلته في قرارات سابقة.
وأضافت: "من مصلحتنا الوطنية فرض تبعات ومحاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على تمجيد الإرهاب"، وفق تعبيرها.
طلبات رسمية
وفي وقت سابق الأربعاء، كشف مسؤولون فلسطينيون لـ"الشرق" أن الإدارة الأميركية رفضت منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ، الجمعة، على مستوى قادة الدول.
وقال المسؤولون إن السلطة الفلسطينية تلقت جواباً سلبياً بشأن طلبات الحصول على تأشيرات للوفد الرسمي الفلسطيني، بما فيه الرئيس محمود عباس، للدخول إلى الأراضي الأميركية للمشاركة في الاجتماعات.
وقدمت السلطة الفلسطينية طلباً رسمياً للسفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان لإصدار تأشيرات دخول للوفد، لكن جاء الرد برفض منح تأشيرات للوفد الرسمي.
وكانت الإدارة الأميركية منعت عباس من المشاركة في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، بدعوى "عدم التزام السلطة بتطبيق اتفاقات أوسلو، وموقفها من هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وعدم قيامها بخطوات كافية ضد الإرهاب، واللجوء إلى المحاكم الدولية".
وتضمن القرار الأميركي، العام الماضي، إلغاء تأشيرات دخول سارية المفعول، ومنع إصدار تأشيرات جديدة لـ80 مسؤولاً فلسطينياً، بينهم الرئيس الفلسطيني.
في المقابل، يؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن السبب الحقيقي هو الاعتراف بدولة فلسطين من جانب مزيد من الدول المهمة في الساحة الدولية، مثل بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج وغيرها.
وقال أحد المسؤولين إن "القرار الأميركي جاء بناءً على طلب إسرائيلي بهدف حرمان فلسطين من لحظة سياسية تاريخية دولية تتمثل بالاعتراف بدولة فلسطين أمام أهم منصة دولية".









