خلاف على تمويل الجيش يضع نتنياهو أمام مواجهة انتخابية | الشرق للأخبار

تمويل للجيش الإسرائيلي يفاقم الخلاف بين نتنياهو والمعارضة قبيل الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية لحزبه الليكود في تل أبيب. 17 سبتمبر 2026 - Reuters
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فعالية لحزبه الليكود في تل أبيب. 17 سبتمبر 2026 - Reuters

تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صعوبة في التوصل إلى اتفاق لتمويل طلب الجيش الإسرائيلي الحصول على 8 مليارات دولار إضافية، وذلك قبل الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وفشل نتنياهو هذا الأسبوع في الحصول على دعم زعيم المعارضة يائير لبيد لتخصيص 25 مليار شيكل (8.2 مليار دولار) كتمويل إضافي للجيش، الذي تعرضت موارده المالية لضغوط جراء نحو 3 سنوات من الحرب في غزة واليمن ولبنان وإيران، وفق ما نقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة طلبت عدم كشف هوياتها.

وعقب الاجتماع، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لابيد إلى "دعم الطلب العاجل للجيش الإسرائيلي". وقال إن التمويل الإضافي مطلوب لسداد مستحقات جنود الاحتياط، وحماية المستوطنات الإسرائيلية على الحدود، وشراء الذخائر.

وتابع كاتس: "نواجه تحديات أمنية بالغة الخطورة تتطلب اتخاذ قرارات وإجراءات الآن"، مضيفاً: "من الخطأ ربط قضية الأمن بالنقاش السياسي المعتاد مع الحكومة بشأن بنود مختلفة في الموازنة".

خلاف على تمويل الجيش قبل الانتخابات 

وتأتي هذه المواجهة في إطار المناورات السياسية بين الحكومة والمعارضة قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر. ومن شأن المقترح أن يرفع الإنفاق العسكري هذا العام إلى نحو 183 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل، وهي من أعلى النسب عالمياً.

وتؤيد المعارضة زيادة الإنفاق العسكري، لكنها تريد في المقابل خفض بعض النفقات لموازنة تأثير ذلك على الموازنة العامة، وفقاً لأحد المقربين من زعيم المعارضة.

وطلب لبيد من الحكومة إلغاء ما يُعرف بـ"أموال الائتلاف"، التي تُقدر تكلفتها بنحو 5 مليارات شيكل في عام 2026، وفق المصدر، مضيفاً أن نتنياهو رفض الحد من هذه المخصصات، وبحسب "بلومبرغ"، تدعم هذه الأموال حلفاءه السياسيين، بمن فيهم أفراد المجتمع اليهودي الحريدي في إسرائيل.

ضغوط على العمليات العسكرية

وأضافت "بلومبرغ" أن عدم التوصل إلى تسوية يؤدي إلى زيادة الضغوط على العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي، الذي يسيطر على نحو 60% من قطاع غزة، ويحتل أجزاء من لبنان وسوريا.

وكان نتنياهو قد وافق بالفعل في يونيو على مخصصات إضافية للجيش الإسرائيلي بقيمة 15 مليار شيكل. وقال مصدران إن الـ25 مليار شيكل الأخرى ستُخصص بعد إجراء مراجعات خلال الشهرين المقبلين.

ومع دخول البرلمان الإسرائيلي في عطلة ما قبل الانتخابات، فمن المرجح أن تتطلب أي مخصصات جديدة موافقة قانونية من المعارضة.

اقرأ أيضاً

ضغوط أميركية تقيد عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان

أوضح قاسم الخطيب، مراسل "الشرق" في القدس، أن هناك تناقضاً بأروقة إسرائيل بين بيانات قادتها حول حرية العمل بجنوب لبنان والواقع الميداني.

وبدأت بعض تداعيات أزمة التمويل بالظهور بالفعل، إذ تحتاج مخزونات أنظمة الدفاع الجوي إلى إعادة الإمداد، وفقاً لأحد المصادر المطلعة على الأمر، الذي أشار إلى أن إعادة بناء هذه المخزونات تتطلب عدة سنوات.

ومن المتوقع أن توقف شركة Elbit Systems الإسرائيلية بعض خطوط إنتاج قذائف الدبابات وذخائر أخرى، بسبب عدم قدرة الحكومة على توقيع عقود جديدة، وفقاً للمصدر نفسه.

كما شهدت الولايات المتحدة، التي بدأت هذا العام الحرب ضد إيران إلى جانب إسرائيل، انخفاضاً كبيراً في مخزوناتها من الذخائر المتطورة، وفقاً لعدد من المحللين.

كما اضطرت وزارة المالية الإسرائيلية إلى تأجيل مدفوعات لبعض شركات الصناعات العسكرية المحلية، وفقاً لأحد المصادر المطلعة على الأمر، الذي لم يوضح حجم المبالغ المستحقة حالياً لهذه الشركات.

تصنيفات

قصص قد تهمك