ترمب يعلن اتفاقا يمنح أميركا "سيطرة أمنية دائمة" في جرينلاند | الشرق للأخبار
محدّث

ترمب يعلن اتفاقاً يمنح أميركا "سيطرة أمنية دائمة" في جرينلاند

الدنمارك وجرينلاند: توقيع اتفاق الأمن القطبي الأسبوع المقبل قبل إقراره برلمانياً

  • روبيو: الترتيبات الجديدة "مكسب كبير" وتضمن مصالح واشنطن الأمنية
القنصلية الأميركية في عاصمة جزيرة جرينلاند نوك. 17 فبراير 2026 - REUTERS
القنصلية الأميركية في عاصمة جزيرة جرينلاند نوك. 17 فبراير 2026 - REUTERS

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع الدنمارك وجرينلاند، قال إنه يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على الشؤون الأمنية و"جميع الاحتياجات الأخرى" في الجزيرة، من دون أي تكلفة عليها، فيما قالت حكومتا الدنمارك وجرينلاند إن من المقرر توقيع الاتفاق الأسبوع المقبل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الاتفاق يضمن لبلاده "امتلاك القدرة الكاملة والدائمة على اتخاذ ما تراه ضرورياً لحماية أمن جرينلاند والولايات المتحدة".

ووصف الاتفاق بأنه "اتفاق أبدي ولا نهاية له"، معتبراً أنه يعالج بصورة كاملة جميع المخاوف الأميركية المتعلقة بالجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي في القطب الشمالي.

الدنمارك وجرينلاند: الاتفاق لم يُوقّع بعد

فيما أعلنت حكومتا الدنمارك وجرينلاند، في بيان مشترك صدر في كوبنهاجن، الجمعة، أنه من المقرر توقيع اتفاق خلال الأسبوع المقبل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتعزيز الأمن في القطب الشمالي ومنطقة شمال الأطلسي.

وأوضح البيان أن الاتفاق سيخضع، بعد توقيعه، للإجراءات البرلمانية اللازمة قبل دخوله حيز التنفيذ.

وقال رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن إن الاتفاق المرتقب يعزز أمن جرينلاند ومملكة الدنمارك والولايات المتحدة والتحالف الغربي، مؤكداً أنه يعترف بمصالح جرينلاند ومكانتها في التعاون الدولي.

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن إن الاتفاق يعزز الأمن المشترك في القطب الشمالي وشمال الأطلسي، ويصب في مصلحة حلف شمال الأطلسي "الناتو" وأوروبا.

وأكدت فريدريكسن أن الاتفاق يعترف في الوقت نفسه بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، وبحق شعب جرينلاند في تقرير المصير.

منع الخصوم

وأوضح ترمب أن الاتفاق يمنع أي دولة تصنفها واشنطن خصماً "من إنشاء قاعدة أو إقامة وجود عسكري في جرينلاند"، أو "تنفيذ استثمارات حساسة فيها، من دون موافقة خطية صريحة من الولايات المتحدة".

وذكر أن الرؤساء الأميركيين أدركوا على مدى أكثر من 100 عام الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند، لكنه قال إنه أول رئيس يعالج هذه المسألة "بصورة دائمة ونهائية"، على حد تعبيره.

وأفاد ترمب بأن الولايات المتحدة "ستبدأ فوراً عملية تطوير وجود عسكري كبير في مواقع مناسبة داخل جرينلاند"، بالتعاون مع سكان الجزيرة في أعمال التطوير والبناء.

واعتبر أن الاتفاق يمثل "حلاً يخدم الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند وحلفاء واشنطن"، واصفاً إياه بأنه "حلم تحقق" لبلاده وحدث "تاريخي واستثنائي".

ولم يتضمن إعلان ترمب إشارة إلى انتقال سيادة جرينلاند إلى الولايات المتحدة أو استحواذ واشنطن على الجزيرة.

تفاصيل الاتفاق

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الاتفاق يضمن "سيطرة أمنية أميركية دائمة" على جرينلاند، ويبقي الجزيرة جزءاً من منطقة الدفاع الاستراتيجي لأميركا الشمالية، مع استبعاد الخصوم منها ومن المنطقة المحيطة بها.

وأضاف أن الاتفاق يحظر إقامة قواعد عسكرية لدول غير أعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ويمنع الصين وروسيا من نشر قوات في جرينلاند أو الاستثمار في قطاعات حساسة يمكن أن تشكل تهديداً للولايات المتحدة.

وبحسب المسؤول، ستقتصر الاستثمارات في القطاعات الحساسة على الولايات المتحدة وحلفائها، فيما ستظل الترتيبات الأمنية الجديدة سارية بصورة دائمة، حتى إذا أصبحت جرينلاند دولة مستقلة بالكامل.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاتفاق بأنه "مكسب كبير للولايات المتحدة والشعب الأميركي"، وذكر أنه يضمن بصورة دائمة المصالح الأمنية الأميركية في القطب الشمالي، من دون تحميل دافعي الضرائب الأميركيين أي تكلفة.

وتابع: "ستظل جرينلاند إلى الأبد جزءاً من منطقة الدفاع الاستراتيجي لأميركا الشمالية، مع استبعاد أي خصم منها ومن المنطقة المحيطة بها"، مؤكداً أن الاتفاق يعالج بصورة كاملة ودائمة مخاوف واشنطن المتعلقة بالأمن القومي في الجزيرة.

مفاوضات سابقة

وكانت "رويترز" قد نقلت، قبل إعلان ترمب، عن مصدرين مطلعين أن الولايات المتحدة والدنمارك اقتربتا من اتفاق بشأن وضع جرينلاند، يتيح توسيع الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة، لكنه لا يرقى إلى طموح ترمب السابق بالاستحواذ عليها بالكامل.

وبحسب المصدرين، ناقشت الأطراف ترتيبات تسمح باستخدام أراضي جرينلاند ضمن مشروع "القبة الذهبية"، وهو نظام دفاع صاروخي واسع تعمل إدارة ترمب على تطويره لحماية الأراضي الأميركية.

كما شملت المحادثات وضع ترتيبات للحد من الوجود والنفوذ الصينيين في الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك.

وتمتلك الولايات المتحدة حالياً قاعدة بيتوفيك في جرينلاند، كما يتيح لها اتفاق دفاعي مبرم مع الدنمارك عام 1951 توسيع وجودها العسكري في الجزيرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك