
تشبث المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالسلطة الاثنين، بعد أن مني حزبه المحافظ بأسوأ هزيمة انتخابية محلية في ألمانيا ما بعد الحرب، واختلاف أعضاء الائتلاف الحاكم حول برنامجه الإصلاحي الذي لا يحظى بشعبية.
وقال ميرتس إنه حصل على دعم حزبه للبقاء في منصبه، بعدما جمع قيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين لتقييم موقفه، كما عرض على الحزب الاشتراكي الديمقراطي مواصلة الائتلاف القائم بينهما منذ 16 شهراً، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تنفيذ إصلاح شامل لأنظمة التقاعد والرعاية الصحية والضرائب في ألمانيا، وفق ما نقلت "بلومبرغ".
وذكر في تصريحات للصحافيين الاثنين: "نريد دفع عملية الإصلاح قدماً، لكننا نريد تقديم إجابات للناس ولمخاوفهم"، مضيفاً أن أياً من أعضاء قيادة الحزب لم يطرح "نقاشاً بشأن الأشخاص" خلال الاجتماع المغلق.
"كارثة"
ووصف ميرتس الهزيمة في ولاية مكلنبورج-فوربومرن بشمال شرق البلاد الأحد، بأنها "كارثة"، بعدما لم يتمكن حزبه للمرة الأولى من تجاوز عتبة دخول البرلمان المحلي والبالغة 5%. وحدث ذلك في ولاية كانت في السابق معقلاً للمستشارة السابقة أنجيلا ميركل.
وتصدر الانتخابات حزب "البديل من أجل ألمانيا"، اليميني المتطرف. ورغم أنه لم يتمكن من تحقيق الغالبية، فهذه هي ثاني مرة خلال شهر واحد يتصدر فيها الحزب انتخابات محلية، وهو ما يراه الحزب بمثابة قوة دافعة نحو الوصول إلى السلطة على المستوى الوطني.
وخسر حزب ميرتس أصواتاً في انتخابات ثانية جرت بولاية برلين، والتي قد تشهد وصول حزب اليسار إلى السلطة ضمن ائتلاف بعد فوزه بأغلبية المقاعد. ويعد الحزب اليساري خليفة للحزب الشيوعي الذي كان يحكم ألمانيا الشرقية في السابق.
مستقبل المستشار الألماني على المحك
وقد لا تشكل نتائج الأحد، ضربة قاضية لميرتس لكن انخفاض معدلات تأييده وصعود حزب البديل من أجل ألمانيا جعلا مستقبله على المحك.
واجتمع عدد من رؤساء حكومات الولايات من المحافظين الأحد، لتقييم الوضع بعد أن أعلنوا دعمهم لميرتس في رسالة نشرت الأسبوع الماضي.
وقال أحد المشاركين في الاجتماع لرويترز "لم يكن الاجتماع حول تمرد أو مؤامرة ضد المستشار ميرتس".
وأضاف "ومع ذلك، كان هناك إجماع على أن المستشار يحتاج إلى تحقيق المزيد في أعقاب النتائج الصعبة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في الانتخابات".
وبعد دقائق من إعلان النتائج الأحد، تعهد ميرتس في تصريحات بثها التلفزيون بالمضي قدما في أجندته الإصلاحية التي يقول إنها بالغة الأهمية لإنعاش النمو الراكد في أكبر اقتصاد في أوروبا والحفاظ على قدرته التنافسية عالمياً.









