
سجل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU، بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأحد، أسوأ نتيجة له في انتخابات على مستوى الولايات منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949، فيما أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع تراجعه أيضاً خلف حزب "اليسار" في برلين، وفق "بلومبرغ".
ووصف ميرتس نتيجة حزبه في ولاية مكلنبورج-فوربومرن بأنها "كارثة"، متعهداً بالمضي في الإصلاحات بصفته زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ومستشار البلاد، بهدف "دفع ألمانيا إلى الأمام".
وحصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي على 5.5% من الأصوات في الولاية، وفق استطلاع أجرته شبكة ARD، ليبقى بالكاد فوق عتبة الـ5% اللازمة لدخول برلمان الولاية.
في المقابل، زاد حزب "البديل من أجل ألمانيا" AfD اليميني المتطرف تأييده بأكثر من الضعف، ليصل إلى 37%، فيما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD، الذي هيمن على المشهد السياسي في الولاية لفترة طويلة، على 35.5%
وبحسب الوكالة، تشكّل هذه النتيجة "ضربة أخرى" بعد أسبوعين فقط من تعرض حزب ميرتس لهزيمة ساحقة أمام "البديل من أجل ألمانيا" المناهض للهجرة في ولاية ساكسونيا-أنهالت، وهي ولاية شرقية أخرى قد تشهد تشكيل أول حكومة يمينية متطرفة في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
"اليسار" يتقدم في برلين
وفي برلين، تراجع حزب ميرتس، الذي يقود حكومة العاصمة منذ عام 2023، خلف حزب "اليسار".
وأظهر استطلاع ARD حصول "اليسار" على 24.5% من الأصوات، مقابل 20% للاتحاد الديمقراطي المسيحي، فيما حصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على 16%.
وبذلك تصدر "اليسار" انتخابات برلمان ولاية برلين، وفق استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع، لكنه سيحتاج إلى شركاء لتشكيل أغلبية تقود حكومة العاصمة.
ضغوط متزايدة على ميرتس
وجمع ميرتس كبار قادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين، الأحد، لبحث نتائج الانتخابات والخطوات المقبلة للحزب.
وزادت الضغوط على المستشار الألماني بعد تقدم "البديل من أجل ألمانيا" في انتخابات ساكسونيا-أنهالت، وسط نقاشات داخل الاتحاد الديمقراطي المسيحي بشأن قيادته، بعد 16 شهراً على توليه منصب المستشار.
وبحسب "بلومبرغ"، تظهر استطلاعات الرأي أن شعبية ميرتس تراجعت إلى مستويات قياسية منخفضة مقارنة بالمستشارين الألمان في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وكان 8 من رؤساء حكومات الولايات المنتمين إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي أعلنوا، الأسبوع الماضي، دعمهم لميرتس، في محاولة لوقف التكهنات بشأن مستقبله السياسي.
ورغم النتائج، أكد ميرتس أنه سيواصل مهامه والمضي في الإصلاحات، قائلاً إن المرحلة تتطلب "الشجاعة والثبات والصبر"، وإنه سيُظهر هذه الصفات بصفته رئيساً للاتحاد الديمقراطي المسيحي ومستشاراً للبلاد.









