
تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، خلال اتصال، مع نظيره في موريشيوس نافين رامجولام، الاثنين، بالعمل على التوصل إلى حل للخلاف بشأن وضع القاعدة العسكرية الأميركية - البريطانية في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي.
وقالت الحكومة البريطانية، في بيان بشأن الاتصال، إن رئيس الوزراء "أكد التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدماً يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا".
وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة عقد اجتماع بين وزيري خارجية البلدين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.
ووافقت بريطانيا، العام الماضي، على اتفاق لنقل السيادة على جزر تشاجوس إلى موريشيوس، بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاماً لجزيرة دييجو جارسيا، كبرى جزر الأرخبيل، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.
لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس دونالد ترمب الاتفاق، في وقت سابق من العام، بأنه "خطأ فادح".
وتقع الجزر المرجانية الست الرئيسية لتشاجوس على بعد 500 كيلومتر جنوبي جزر المالديف وفي منتصف المسافة بين إفريقيا وإندونيسيا، ويوجد فيها حوالي 4 آلاف شخص.
التشريع لم يُقر بعد
ورغم توقيع بريطانيا المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ نقل السيادة لم يستكمل مساره في البرلمان البريطاني.
وبموجب الاتفاق، الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييجو جارسيا، ذات الأهمية الاستراتيجية، لمدة تقارب قرناً، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.
وشُيدت القاعدة العسكرية وطُورت على مر السنين، فيما استثمرت الولايات المتحدة بكثافة في بنائها وصيانتها، نظراً إلى أهميتها في دعم مصالحها في منطقة بعيدة عن أراضيها.
وتقع القاعدة على طول طرق التجارة الدولية الرئيسية بين آسيا وإفريقيا في المحيط الهندي. وعلى مر السنين، نُفذت منها عمليات جوية متعددة في حروب مثل حرب الخليج، وغزو العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى الغارات الجوية الأخيرة على جماعة "الحوثيين" في اليمن.
وتمتلك القاعدة بنية تحتية عسكرية قادرة على دعم مجموعة واسعة من العمليات والدفاع عن مصالح واشنطن في المحيط الهندي، ولا سيما غرب المحيط الهندي وبحر العرب.
وتضم مجموعة متكاملة من المرافق، تشمل ميناءً للمياه العميقة قادراً على استقبال حاملات الطائرات، ومدرجاً طويلاً يتيح تنفيذ عمليات بعيدة المدى، ومرافق اتصالات فضائية متطورة، وبنية تحتية لتتبع الأقمار الاصطناعية، ومنشأة دعم تابعة للبحرية، كما تستضيف 16 قيادة عسكرية منفصلة.










