ترمب يدعو الدول الأعضاء في الجنائية الدولية للانسحاب فوراً | الشرق للأخبار

ترمب يدعو الدول الأعضاء في "الجنائية الدولية" إلى الانسحاب رسمياً وفوراً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك. 22 سبتمبر 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك. 22 سبتمبر 2026 - REUTERS

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها "فوراً"، مجدداً رفض واشنطن خضوع الأميركيين لاختصاص المحكمة، في وقت تستعد إدارته لتصعيد حملتها ضد المؤسسة الدولية بعقوبات جديدة. 

وقال ترمب، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الولايات المتحدة ترفض المحكمة، واصفاً إياها بأنها "مؤسسة خارجة عن السيطرة، وأكد أنها لن تسمح بالتحقيق مع أفراد الجيش الأميركي أو إخضاعهم لما وصفه بـ"محاكمات صورية" أمام "محكمة مناهضة لأميركا ولا تملك اختصاصاً قضائياً عليها".

وأضاف: "أدعو جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب رسمياً من هذه المؤسسة المارقة فوراً".

مواجهة متصاعدة

تأتي تصريحات ترمب بعد يومين من إفادة "رويترز" بأن إدارته أعدت عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بأكملها، في خطوة غير مسبوقة قد تؤثر في عمليات المؤسسة وموظفيها ومقدمي الخدمات المتعاملين معها، لكن توقيت إعلان العقوبات لم يتضح بعد.

وبحسب "رويترز"، يمكن للعقوبات، إذا فُرضت على المحكمة ككيان، أن تقطع وصولها إلى جزء كبير من النظام المالي القائم على الدولار، وتمنع المواطنين والشركات الأميركية من تزويدها بالأموال أو السلع أو الخدمات من دون ترخيص من وزارة الخزانة.

وقد تمتد التداعيات إلى المدفوعات والتأمين والتخزين الرقمي والبريد الإلكتروني والتعاقد مع محققين خارجيين، فضلاً عن فرض قيود على سفر موظفي المحكمة، البالغ عددهم نحو 900 موظف من قرابة 100 دولة.

مذكرتا اعتقال بحق نتنياهو وجالانت

وتتمحور المواجهة بين واشنطن والمحكمة بصورة أساسية حول تحقيقاتها المتعلقة بإسرائيل والقوات الأميركية، إذ أصدرت المحكمة في نوفمبر 2024 مذكرتَي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

وتقول المحكمة الجنائية الدولية إن مذكرتَي الاعتقال صدرتا بعد رفض طعون إسرائيل المتعلقة باختصاص المحكمة، فيما ترفض واشنطن وتل أبيب قراراتها، وتؤكدان أنهما ليستا طرفين في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.

وتستند المحكمة في المقابل إلى أن اختصاصها يشمل الجرائم التي تُرتكب على أراضي الدول الأعضاء، حتى عندما يكون المتهم من دولة غير منضمة إليها. وتضم المحكمة، التي بدأت أعمالها عام 2002، 125 دولة عضواً.

ووقّع ترمب في فبراير 2025 أمراً تنفيذياً يجيز تجميد أصول مسؤولي المحكمة ومنعهم وأفراد عائلاتهم من دخول الولايات المتحدة، معتبراً أن تحركات المحكمة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل تهديداً للأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

وشملت العقوبات في البداية المدعي العام للمحكمة كريم خان، قبل أن توسع واشنطن نطاقها لتستهدف قضاة ومدعين شاركوا في الملفات المرتبطة بإسرائيل أو التحقيق السابق في اتهامات تتعلق بأفراد أميركيين في أفغانستان.

وأطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في يوليو، حملة دبلوماسية لعزل المحكمة، شملت بحث فرض قيود على السفر وإلغاء تأشيرات وتوسيع العقوبات، إلى جانب الضغط على دول أخرى لسحب دعمها للمؤسسة.

وقال روبيو إن الإدارة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة "لتفكيك المحكمة، حجراً حجراً إذا لزم الأمر"، فيما أكدت الخارجية الأميركية أن الخيارات الدبلوماسية كافة مطروحة لمواجهة ما تعتبره تهديداً للأميركيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك