
فتحت مكاتب الاقتراع في المغرب أبوابها أمام أكثر من 15.8 مليون ناخب لاختيار أعضاء مجلس النواب، في انتخابات يتنافس فيها 7 آلاف و288 مرشحاً ومرشحة على 395 مقعداً.
وبدأ التصويت عند الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت جرينتش، على أن تغلق المكاتب في حدود الساعة السابعة مساءً. وعادة ما تُعلن النتائج الأولية في اليوم التالي للانتخابات.
ويُصوّت الناخبون في المغرب، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
وتتألف الحكومة الحالية من ثلاثة أحزاب، هي: حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة (يمين وسط)، وحزب الاستقلال (يمين محافظ).
وبموجب دستور أُقر في عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعداً.
ويتوجب على رئيس الوزراء بعد ذلك التفاوض لتشكيل ائتلاف حكومي قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.
وستكون نسبة المشاركة، لا سيما بين الناخبين الشبان، موضع مراقبة دقيقة لأنها ستعتبر مؤشراً على مدى تفاعل المواطنين وثقتهم في المؤسسات المنتخبة.
ويبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليوناً، لكن المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوزون 15.8 مليون، بانخفاض يقارب 12% مقارنة بانتخابات عام 2021.
وعود انتخابية
وتعهد الحزبان الأكبر في البرلمان الحالي، وهما حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، بتوفير نحو مليون فرصة عمل خلال السنوات الخمس المقبلة، وقدما وعوداً بتحسين الإسكان والأجور والمستشفيات.
ويحكم الحزبان معاً في ائتلاف حكومي، لكنهما تبادلا اللائمة خلال الحملة الانتخابية بشأن الإخفاق في وقف ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وأوجه قصور أخرى في السياسات.
وبسبب هذه الخلافات، استبعد قادة حزب الأصالة والمعاصرة الانضمام إلى ائتلاف حكومي آخر مع حزب التجمع الوطني للأحرار إذا تصدر الحزب الانتخابات.
ولا يخوض رئيس الوزراء عزيز أخنوش، رجل الأعمال الملياردير الذي يقود الحكومة منذ عام 2021، الانتخابات مجدداً، بعدما تنحى هذا العام عن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.
والانتخابات المقررة، الأربعاء، هي الانتخابات التشريعية الـ12 منذ استقلال المغرب، ويتنافس فيها 28 حزباً، إلى جانب لائحتين لمرشحين مستقلين، على 395 مقعداً، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء "و م ع".
وبلغ العدد النهائي للمسجلين في القوائم الانتخابية نحو 15.8 مليون ناخب، بينهم 54% رجال و46% نساء، ولا تمثل الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً سوى 4% من إجمالي المسجلين، مقابل أكثر من 29% لمن تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر.
وتتركز الحملة الانتخابية بصورة كبيرة على الوظائف، والقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والسكن.









