بيان الاتحاد الإفريقي يزج بالقاهرة في قضية إثيوبية داخلية | الشرق للأخبار

مصدر مصري: بيان الاتحاد الإفريقي يزج بالقاهرة في قضية إثيوبية داخلية

منظر عام لنهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (صورة غير مؤرخة). - Getty Images
منظر عام لنهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (صورة غير مؤرخة). - Getty Images

قال مصدر مصري مطلع، السبت، إن البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي يمثل "محاولة غير مفهومة للزج بمصر في قضية إثيوبية داخلية"، معرباً عن استغرابه من مضمونه، وفق ما أوردت قناة "القاهرة الإخبارية".

ودعت مفوضية الاتحاد الإفريقي، الخميس، مصر وإثيوبيا وإريتريا إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس"، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، في أعقاب تصعيد دبلوماسي متسارع شهد قطع العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة وتبادلاً لطرد دبلوماسيين بين إثيوبيا وكل من مصر وإريتريا.

وقال المصدر إن الأزمة الحالية في إثيوبيا "أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها"، داعياً إلى "عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا".

وأضاف أن هذه التحركات "لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقيقة في حاجة لدعم المفوضية الإفريقية للخروج من دوائر الصراع".

وأكد أن سياسة مصر الخارجية ترتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بحسن الجوار، وأن القاهرة مستمرة في العمل على تلبية التطلعات المشروعة لشعوب إفريقيا.

مساع إفريقية لخفض التصعيد

وحثّ الاتحاد الإفريقي مصر وإثيوبيا وإريتريا على معالجة خلافاتها عبر القنوات الدبلوماسية القائمة والحوار السلمي، بما يتوافق مع مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد، مؤكداً استعداده، بالتشاور مع الدول المعنية، لدعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى حلول سلمية للخلافات.

وقالت المفوضية إنها تتابع "بقلق بالغ" التوترات المتصاعدة بين الدول الثلاث، داعية إلى الامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة حدة التوتر وتهديد السلام والاستقرار الإقليميين. 

مصر وإثيوبيا تتبادلان طرد دبلوماسيين

ودخل التوتر بين مصر وإثيوبيا مرحلة دبلوماسية جديدة، الخميس، بعدما تبادل البلدان إعلان دبلوماسيين "شخصين غير مرغوب فيهما"، ومنحهما مهلة 48 ساعة للمغادرة، في أحدث مؤشر على تدهور العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا.

وبدأت الخطوة بإعلان وزارة الخارجية الإثيوبية دبلوماسياً مصرياً "شخصاً غير مرغوب فيه"، وإبلاغ السفارة المصرية في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة.

وقالت الخارجية الإثيوبية إن القرار اتُخذ وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من دون أن توضح في المذكرة أسباب القرار أو تنسب إلى الدبلوماسي المصري مخالفة محددة.

وردت القاهرة بالمثل، إذ أعلنت اعتبار مستشار بالسفارة الإثيوبية في مصر "شخصاً غير مرغوب فيه"، ومنحته السلطات المصرية 48 ساعة لمغادرة البلاد، فيما وصف مصدر مصري مسؤول الخطوة الإثيوبية بأنها "مؤسفة" و"غير مبررة".

وقال المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية المصرية رداً على استفسار بشأن القرار الإثيوبي، إن مصر "طالما أكدت رفضها التام التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم التعليق على أحداث في دول أخرى ومن بينها إثيوبيا"، مضيفاً أن هذا الموقف يأتي "احتراماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

القاهرة تنتقد مبررات أديس أبابا

ووجه المصدر المصري انتقادات إلى الحكومة الإثيوبية، متهماً إياها بمحاولة تحميل أطراف خارجية مسؤولية أزماتها الداخلية.

وقال المصدر إن الجانب الإثيوبي "دأب على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية".

ولم يتضمن الرد المصري، كما ورد في التصريحات، إشارة إلى اتهام إثيوبي محدد ضد الدبلوماسي المصري، فيما لم تكشف المذكرة التي أصدرتها الخارجية الإثيوبية عن السبب المباشر وراء إعلان الدبلوماسي المصري شخصاً غير مرغوب فيه.

واختتم المصدر المصري تصريحه بالإعلان عن الإجراء المضاد، قائلاً إنه "تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، فقد تم اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصاً غير مرغوب فيه"، مضيفاً أن السلطات أمهلته 48 ساعة لمغادرة مصر.

ويضيف تبادل الإجراءات الدبلوماسية بين مصر وإثيوبيا عنصراً جديداً إلى العلاقات المتوترة أساساً، والتي تشهد خلافات ممتدة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف مياه النيل وسد النهضة، فضلاً عن تحركات البلدين في منطقة القرن الإفريقي.

تصنيفات

قصص قد تهمك