
قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز إن الديمقراطيين سيتحركون سريعاً لإلغاء تخفيضات الإنفاق على الرعاية الصحية التي أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وخفض تكاليف المعيشة على الأسر، معرباً عن ثقته في أن حزبه سيفوز بالأغلبية خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".
وخلال حديثه إلى مجموعة من الصحافيين، الأربعاء، حدد النائب الديمقراطي عن نيويورك بعض أولوياته الرئيسية في حال استعاد حزبه السيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مشيراً أيضاً إلى تحقيقات مرتقبة مع ما وصفهم بـ"المحتالين" من الجمهوريين، من دون الخوض في تفاصيل.
ثقة في استعادة الأغلبية
وقال جيفريز إنه "واثق جداً" من أن الحزب سيحصد ما يكفي من المقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، لكنه أشار إلى أن حجم الأغلبية المحتملة لا يزال غير محسوم.
ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، وهو ما قد يضع جيفريز في موقع يؤهله ليصبح أول رئيس أسود لمجلس النواب في تاريخ الولايات المتحدة.
كما أن فوز الحزب بأغلبية مريحة قد يمنحه مساحة أكبر لتمرير أجندته التشريعية وتقليص تأثير أي معارضين داخل كتلته البرلمانية.
في المقابل، توقع رئيس مجلس النواب الحالي مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا) أن يحتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم، رغم الاتجاه التاريخي الذي يشهد خسارة حزب الرئيس لمقاعد في انتخابات التجديد النصفي.
ووصف جونسون الديمقراطيين بأنهم يدفعون نحو سياسات "اشتراكية" ستضر بالناخبين، فيما يرى مراقبون أن الديمقراطيين الأوفر حظاً حالياً لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، ولديهم أيضاً فرصة جيدة للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ.
وعندما سُئل جيفريز عن إمكانية العمل مع ترمب إذا أصبح رئيساً لمجلس النواب، قال: "سنعبر ذلك الجسر عندما نصل إليه"، مضيفاً أن الأمر سيتحدد بعد الانتخابات وقرار الكتلة الديمقراطية في المجلس.
إلغاء تخفيضات الرعاية الصحية
وقال جيفريز إن مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين سيعمل على التصدي لقانون الضرائب والإنفاق الذي أقره ترمب عام 2025، والذي تضمن تخفيضات ضريبية وخفضاً للإنفاق على الرعاية الصحية بأكثر من تريليون دولار.
وأضاف أن الديمقراطيين سيتوحدون لإلغاء التخفيضات التي طالت برنامج "ميديكيد"، وإعادة الإعفاءات الضريبية المعززة التي انتهى العمل بها بموجب قانون الرعاية الصحية الميسرة "من اليوم الأول".
مواجهات سياسية مرتقبة
ورجحت "وول ستريت جورنال" أن تواجه أي تشريعات ديمقراطية عراقيل في مجلس الشيوخ، فضلاً عن احتمال استخدام ترمب حق النقض (الفيتو)، ما ينذر بمواجهات سياسية حادة خلال العامين الأخيرين من ولايته.
ومع تصدر التضخم وارتفاع أسعار الوقود اهتمامات الناخبين، قال جيفريز إن الديمقراطيين سيواجهون طريقة تعامل البيت الأبيض مع الحرب في إيران.
كما أشار إلى خطط لتشديد الرقابة على السياسات التجارية للإدارة الأميركية، متوقعاً أن يتبنى الكونجرس موقفاً أكثر تشدداً حيال النزاعات التجارية العالمية والرسوم الجمركية المرتفعة.
وفي ملف آخر، قال إن المرشحين الديمقراطيين جعلوا مكافحة الفساد محوراً أساسياً في حملاتهم الانتخابية، متهماً ترمب وحلفاءه بإثراء أنفسهم أثناء توليهم مناصب عامة، وبإصدار مدفوعات مقابل الحصول على عفو.
وأضاف: "هذه كلها أمور تتطلب تحقيقات شاملة، في إطار تعهدنا بمحاسبة المحتالين منذ اليوم الأول".
وأشار إلى أن النائبين جيمي راسكن وروبرت جارسيا يقودان هذه الجهود داخل الكونجرس، مضيفاً أنهما "قدما عملاً رائعاً حتى الآن، وما زالا في بداية الطريق".










