
وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الخميس، على تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان والمتعلق بالنزاع في دارفور لمدة شهرين، بعد أسابيع من المفاوضات بشأن مسودة سابقة تهدف إلى "توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله، ومعالجة مسألة الطائرات المسيرة وتكنولوجيا الاستخدام المزدوج".
ونص القرار رقم 2830 على تمديد العقوبات الأممية المتعلقة بدارفور لمدة شهرين، حتى 11 ديسمبر المقبل، وتمديد ولاية فريق الخبراء الذي يساعد لجنة العقوبات المعنية بالسودان حتى 11 يناير 2027.
وذكر القرار، الذي أعدت مشروعه الولايات المتحدة، أن "الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين في المنطقة".
وكان مجلس الأمن أعلن، في سبتمبر الماضي، تمديد نظام العقوبات على السودان لمدة شهر واحد.
وفرض مجلس الأمن حظر الأسلحة على الكيانات غير الحكومية والأفراد العاملين في دارفور بموجب القرار 1556، الصادر في يوليو 2004، قبل أن يوسع نطاقه بالقرار 1591، في مارس 2005، ليشمل أطراف اتفاق وقف إطلاق النار في نجامينا وأطراف النزاع الأخرى في ولايات شمال وجنوب وغرب دارفور.
كما أنشأ القرار 1591 لجنة للعقوبات وفريقاً من الخبراء لمتابعة تنفيذ التدابير وتقديم المعلومات بشأن الانتهاكات.
وتشمل منظومة العقوبات أيضاً حظر السفر وتجميد الأصول بحق الأشخاص المدرجين على قائمة العقوبات، فيما جرى لاحقاً توسيع معايير الإدراج لتشمل الكيانات.
تمديد مؤقت
وكانت مصادر دبلوماسية قالت لـ"الشرق" إن الولايات المتحدة تقدمت بمشروع القرار لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض بشأن مسعى أميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وأضافت المصادر، آنذاك، أن التمديد المقترح سيكون مؤقتاً، على أن تستمر المشاورات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات ونطاق تطبيقه خلال الشهرين.
وبحسب المصادر، تسعى واشنطن إلى إدراج الطائرات المسيّرة والتكنولوجيات المرتبطة بها ضمن نطاق حظر الأسلحة، وزيادة عدد أعضاء فريق الخبراء لتعزيز قدرته على رصد الانتهاكات والتحقق منها والتنسيق مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة.
وترى واشنطن أن استمرار الدعم المالي والعسكري والسياسي الخارجي للأطراف المتحاربة يطيل أمد الحرب في السودان ويزيد مخاطر امتداد تداعياتها إلى دول المنطقة.
ويُستخدم مصطلح "التمديد التقني" عادة من قِبل الدبلوماسيين للإشارة إلى قرار موجز يمدد ولاية بعثة أو العمل بنظام عقوبات، دون تغيير جوهر الولاية أو المهام، وعادة ما يكون ذلك لفترة أقصر من المعتاد.










