السودان أمريكا تتحرك لتوسيع حظر السلاح وتمديد عقوبات دارفور | الشرق للأخبار
خاص

واشنطن تتحرك لتوسيع حظر السلاح في السودان.. وتمديد تقني لعقوبات دارفور

شاحنة تعرضت لهجوم مسيرة منسوب لقوات الدعم السريع على طريق بشمال كردفان يربطها بالخرطوم في السودان. 16 سبتمبر 2026 - REUTERS
شاحنة تعرضت لهجوم مسيرة منسوب لقوات الدعم السريع على طريق بشمال كردفان يربطها بالخرطوم في السودان. 16 سبتمبر 2026 - REUTERS
بورتسودان -

قالت مصادر دبلوماسية لـ"الشرق" إن الولايات المتحدة تقدمت بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بتمديد تقني لنظام العقوبات المفروض على دارفور لمدة شهرين، بما يتيح مزيداً من الوقت للتفاوض بشأن مسعى أميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.

وأضافت المصادر أن التمديد المقترح سيكون مؤقتاً، على أن تستمر المشاورات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات ونطاق تطبيقه خلال الشهرين.

وكانت الرئاسة اليونانية لمجلس الأمن حددت الخميس 8 أكتوبر موعداً مبدئياً للتصويت على تمديد العقوبات المفروضة على السودان، وسط مساع أميركية لإدخال تعديلات على القرار 1591، الذي يقتصر حظر الأسلحة بموجبه على دارفور.

مساع لتوسيع حظر السلاح

وبحسب مصادر "الشرق"، تعمل واشنطن على توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل السودان، في ظل استمرار الحرب وتدفق الأسلحة إلى أطرافها.

ويعمل كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس على حشد الدعم للمقترح، تمهيداً لإعادة طرحه للنقاش والتصويت بعد استكمال المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن.

ويتضمن المقترح الأميركي 4 محاور، تشمل تشديد الرقابة على تدفق الأسلحة وتعزيز قدرات فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة بالسودان.

كما تسعى واشنطن إلى إدراج الطائرات المسيّرة والتكنولوجيات المرتبطة بها ضمن نطاق حظر الأسلحة، وزيادة عدد أعضاء فريق الخبراء لتعزيز قدرته على رصد الانتهاكات والتحقق منها والتنسيق مع فرق الخبراء الأخرى المعنية بالمنطقة.

وترى واشنطن أن استمرار الدعم المالي والعسكري والسياسي الخارجي للأطراف المتحاربة يطيل أمد الحرب في السودان ويزيد مخاطر امتداد تداعياتها إلى دول المنطقة.

لكن المسعى الأميركي يواجه عقبات في مجلس الأمن، في ظل تحفظات روسية وصينية على توسيع نطاق العقوبات، ومخاوف من أن يقود الخلاف بشأن القرار إلى استخدام حق النقض "الفيتو".

ويخضع إقليم دارفور لحظر أسلحة فرضه مجلس الأمن منذ عام 2005. وفي سبتمبر 2025، سعت واشنطن أيضاً إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل السودان، لكن المقترح واجه معارضة روسية.

بولس: ندعم وحدة السودان

وتأتي التحركات الأميركية في مجلس الأمن بالتزامن مع اتصالات سياسية تقودها واشنطن سعياً لإنهاء الحرب.

وقال بولس، في منشور على منصة "إكس"، إنه شارك في مأدبة غداء أقامها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين الجديدة، بحضور رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، على هامش الاجتماع التنسيقي للاتحاد الإفريقي.

وجدد بولس "موقف الولايات المتحدة الثابت الداعم للشعب السوداني، والمؤيد للحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه".

وأضاف أن واشنطن ستواصل جهودها "بالتعاون مع شركائنا المصريين وغيرهم من الشركاء والحلفاء الإقليميين والدوليين" للدفع باتجاه حل سياسي وإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وقال إن الهدف هو تمكين السودان من استعادة الأمن والاستقرار، والبدء في إعادة الإعمار والتنمية، والانتقال إلى "حكومة بقيادة مدنية من خلال حوار وطني شامل يمتلكه ويقوده السودانيون أنفسهم".

وأكد أن الولايات المتحدة "على أتم الاستعداد لدعم كافة الجهود الرامية إلى إجراء حوار شامل بين القوى السياسية السودانية"، وصولاً إلى خارطة طريق لمستقبل البلاد.

شروط سودانية للهدنة

وفي واشنطن، قال مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني أمجد فريد إنه عقد اجتماعين مع مكتب السيناتور الأميركي ستيف داينز وطاقم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تناولاً الحرب وجهود التوصل إلى هدنة.

وقال فريد إن "أي هدنة جادة يجب أن تتضمن ترتيبات عملية تحمي المدنيين فعلياً"، معتبراً أن ذلك ينبغي أن يبدأ بخروج قوات الدعم السريع من المواقع والمناطق المدنية ووقف إعادة تسليحها وإمدادها من الخارج.

ودعا إلى وضع "آليات رقابة دولية فعالة" على مناطق تجميع قوات الدعم السريع، محذراً من أن تتحول أي هدنة إلى فترة تسمح للقوات بإعادة التسليح وتجميع عناصرها استعداداً لجولة أخرى من القتال.

وقال فريد إن اجتماعات واشنطن ناقشت أيضاً ما وصفه بـ"الأدلة المتزايدة بشأن شبكات الدعم الخارجي" لقوات الدعم السريع، بما في ذلك اتهامات تتعلق بدور الإمارات، داعياً الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط لوقف هذا الدعم.

ولم يتضمن ما قدمه فريد رداً إماراتياً على هذه الاتهامات، التي يتعين نسبها إلى مصدرها في التغطية الخبرية.

تطورات ميدانية غرب السودان

ميدانياً، أعلنت "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح"، الاثنين، السيطرة على منطقة بئر سليبة في غرب البلاد، عقب معارك مع قوات الدعم السريع على محوري بئر سليبة وأبو سروج.

وقالت القوة المشتركة إنها دمرت 7 عربات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع خلال المواجهات، وأعلنت سقوط عدد من عناصرها، مؤكدة استمرار عملياتها "لحماية المواطنين وتأمين المناطق".

وفي غرب كردفان، أعلنت القوات المسلحة السودانية أن دفاعاتها الجوية أسقطت صباح الاثنين طائرة مسيرة من طراز "CH-95" شمال غربي منطقة الخوي.

وفي تطور متصل بالوضع الإنساني، أدان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان السفير فولفرام فيتر ما وصفه بـ"القصف المتعمد" لشاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك