مساعد وزير الدفاع اليمني: نتقدم بالجبهات وصنعاء معركة رئيسية | الشرق للأخبار
خاص

مساعد وزير الدفاع اليمني لـ"الشرق": نتقدم في كثير من الجبهات.. وصنعاء المعركة الرئيسية

صورة متداولة لمساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الصبري - منصات التواصل الاجتماعي
صورة متداولة لمساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الصبري - منصات التواصل الاجتماعي

قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الصبري إن معركة مأرب تشهد تقدماً عسكرياً، وإن القوات تتقدم في أكثر من جبهة، مشيراً إلى أن خطوط الإمداد في الوازعية لا تزال مفتوحة، فيما أكد أن صنعاء هي المعركة الرئيسية، لكن مضيق باب المندب يمثل الموقع الأهم في هذه المرحلة.

وأوضح الصبري، خلال مداخلة مع برنامج "دائرة الشرق"، أن "جميع الجبهات في أنحاء اليمن مشتعلة الآن، في الساحل الغربي وذوباب وجبال كهبوب، والشرق في مناطق محافظة مأرب، والوسط بمحافظتي تعز والبيضاء"، مشيراً إلى أن "هناك تقدماً كبيراً في الكثير من الجبهات".

وأضاف أن هناك "بعض الإسقاطات في بعض القرى بمحافظة تعز وريف تعز، لكن بشكل عام المعارك لا تزال قائمة على أشدها"، مؤكداً أن "المعارك تسير بالشكل الصحيح وحسب ترتيب المعركة، وحسب المرحلة التي نحن فيها الآن".

المرحلة الأولى وباب المندب

واعتبر الصبري أن "المرحلة الأولى، وهي فضّ الهجوم الحوثي في كل المحافظات، خاصة في الساحل الغربي ومحافظة تعز"، فيما أشار إلى أن منطقة باب المندب الاستراتيجية هي الأهم في المرحلة الحالية.

وقال إن "السيطرة على سلسلة جبال كهبوب الممتدة بين محافظتي لحج وتعز تعتبر خطوة كبيرة في سبيل منع نيران الحوثيين وإمداداتهم".

معركة تعز

ورداً على سؤال بشأن تعز والمعلومات التي تشير إلى محاولة جماعة الحوثي التقدم عند مداخل المحافظة، قال الصبري إن مدينة تعز حوصرت سابقاً لأكثر من 4 سنوات، وإن حصارها كُسر في عامي 2018 و2019.

وأضاف أن "الحوثيين يتعاملون مع هذه المحافظة بشكل مختلف عن باقي المحافظات، وربما كانت أول من كسر توجه الحوثي للسيطرة على اليمن في عام 2014".

وقال إن "المعارك في تعز تدور تقريباً في كل القرى"، مضيفاً: "نعتقد أن الحوثي دخل عرين الأسود، وخروجه سيكون أصعب بكثير، رغم تحقيقه بعض الإنجازات والسيطرة على بعض المديريات".

ولفت إلى أن "الأمر الآخر هو أن هذه المعركة بشكل عام في غرب تعز، ومن أهداف الحوثيين الرئيسية منها تأمين باب المندب والسيطرة عليه، تنفيذاً لتوجيهات الحرس الثوري الإيراني".

الوازعية وأبرز التحديات

وأضاف أن "الوازعية هي من أهم الروابط، ولديها خطوط إمداد مفتوحة، سواء مع تعز أو مع المخا أو مع خطوط أخرى في خط الحديدة".

وقال إن "المنطقة لها أهمية قصوى، وتملك أشرس المقاتلين الموجودين في هذه المنطقة، ولا يمثلون بالمطلق حاضنة للحوثيين، وكذلك تعز لا تمثل حاضنة للحوثيين".

ولفت إلى أن "هذه المنطقة هي رابط رئيسي للمعركة وتحكم خطوط حركة القوات والإمداد بالنسبة للحوثيين، وبالنسبة أيضاً للقوات الشرعية".

معركة صنعاء

وبسؤاله عما إذا كانت معركة صنعاء قد اقتربت، قال الصبري إنه "لا يريد التعجل في الأحداث"، موضحاً أن هناك تقدماً في مناطق على مشارف صنعاء، منها الجوف ومأرب.

وأوضح أن "المسافة بين مأرب وصنعاء تبلغ 120 كيلومتراً، وأنها الآن طريق الجبهات"، لافتاً إلى أن "معركة صنعاء هي المعركة الرئيسية".

كما أشار إلى البيان الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الذي أفاد بأن استعادة صنعاء ستبقى الهدف الرئيسي لعودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة، إلى جانب السيطرة على جميع الطرق المؤدية إلى محافظتي صعدة وعمران.

التعامل مع التهديدات الجوية 

قال الصبري إنهم "يبادلون التعامل مع الحوثيين بالطيران المسيّر"، مشيراً إلى أن "هناك تطوراً خلال المرحلة المقبلة".

وأوضح أن "سلاح الطيران يعمل بشكل جيد، سواء الطيران الشرعي اليمني أو طيران التحالف، الذي له تأثير كبير ومحوري في كثير من الجبهات".

وعن قدرات الحوثيين الصاروخية واستراتيجية القوات اليمنية في التعامل معها، قال الصبري: "بالنسبة للقدرات الصاروخية، تصدر إيران الأسلحة للحوثيين، خاصة في مجال قطاع السلاح وقطع الغيار الخاصة بالصواريخ، والصواريخ ترسل على شكل أجزاء وتركب في صنعاء بخبرات إيرانية وعراقية ولبنانية".

وأضاف: "لكن بالمحصلة، عندما يضرب الحوثي منشآت مدنية كمطار عدن أو مدينة تعز ويقتل الأطفال أو يضرب منشآت مدنية في السعودية، فهذا مؤشر إلى أنه بدأ يعيش حالة من الهيستيرية ستقوده إلى الهلاك النهائي قريباً".

وعن خطوط الإمداد للحوثيين وجهود قطعها، أوضح الصبري أن "سلاح الجو يضرب جميع خطوط الإمداد، خاصة ما يتعلق بالمسيرات والصواريخ الباليستية وخزائن الأسلحة"، مشيراً إلى "ضرورة تعطيل تلك الخطوط ومنع تحركها، وبعد ذلك يكون الجيش الوطني كفيلاً بإنهاء ما تبقى من قوات الحوثي في الميدان".

الساحل الغربي والتنسيق الميداني

وعن دور القوات المسلحة اليمنية والتنسيق الميداني لحماية الساحل الغربي، قال الصبري إن "هناك تنسيقاً كبيراً بين خفر السواحل والقوات البحرية، ورغم أن قدراتهما ليست بالحجم المطلوب"، مشدداً على أن "جميع دول العالم بدأت تتفهم، خاصة بريطانيا، أهمية خفر السواحل وحماية المضيق".

وأضاف الصبري أن دولاً إقليمية ودولية معنية بمواجهة جماعة الحوثي، معتبراً أن سيطرة الجماعة على باب المندب دون رادع ستؤثر على الاقتصاد العالمي، وليس الاقتصاد اليمني وحده.

الألغام وإعاقة تقدم القوات

وعن الألغام التي تشكل عائقاً أمام تقدم القوات على الأرض، قال الصبري إن جهوداً كبيرة تُبذل لنزع الألغام في المناطق التي انسحب منها الحوثيون وسيطرت عليها القوات الحكومية، مشيراً إلى "انتزاع مئات الألغام عن طريق ألوية العمالقة في الساحل الغربي".

وأوضح أن "الحوثي يزرع الألغام، وربما ليس لديه خريطة بمواقعها"، مشيراً إلى أن "الحوثيين يزرعون الألغام وينصرفون دون معرفة أين تم زرعها، فيقتل المواطن والأطفال الذين يمشون فوق الألغام دون علم، وفي الأخير، عندما ينسحبون، يلغمون هذه المناطق حتى لا تتقدم القوات اليمنية".

وأكد أن "الجيش اليمني يمتلك جهازاً هندسياً ممتازاً، ويعمل بشكل دقيق ومرتب ومنظم لإزالة تلك الألغام، بمساعدة الجهود الدولية والمنظمات الإقليمية في هذا الأمر".

تصنيفات

قصص قد تهمك