دونالد ترامب يعلن هدنة للطاقة بين روسيا وأوكرانيا | الشرق للأخبار

ترمب يعلن هدنة للطاقة بين روسيا وأوكرانيا.. وكييف تنتظر التفاصيل

زيلينسكي: كييف مستعدة للهدنة بشرط التزام موسكو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة، 22 سبتمبر 2026. - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة، 22 سبتمبر 2026. - REUTERS

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على ما وصفه بـ"وقف إطلاق النار في مجال الطاقة"، على أن يسري الاتفاق فوراً، من دون أن يقدم تفاصيل بشأنه، فيما قال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه علم بالاتفاق من منشور ترمب، مؤكداً استعداده لوقف الهجمات إذا التزمت موسكو به.

وكتب ترمب على منصة "تروث سوشيال": "اعتباراً من الآن، يسري وقف إطلاق النار في مجال الطاقة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.. ووافق الطرفان على ذلك. فلا تنتهكوه!".

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن منشور ترمب كان أول ما سمعه عن الاتفاق، فيما ذكر مسؤول أوكراني كبير لـ"رويترز" أن كييف مستعدة للموافقة على هدنة من هذا النوع إذا وافقت روسيا عليها.

وسبق لترمب أن أعلن وقفاً لإطلاق النار في مجال الطاقة في أوكرانيا، في منتصف سبتمبر، لكن الطرفين لم يؤكدا قط التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.

كييف تنتظر تفاصيل الهدنة

وقال زيلينسكي، عبر منصة "إكس"، إنه بحث وقف إطلاق النار في مجال الطاقة الذي أعلنه ترمب مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، مضيفاً أن أوكرانيا تدعم الهدنة وتنتظر تفاصيلها من الجانب الأميركي، ومشدداً على أهمية موافقة روسيا عليها.

وفي وقت سابق الأحد، جدد زيلينسكي استعداد أوكرانيا لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، بشرط أن توقف موسكو هجماتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وأضاف أن أي اتفاق من هذا القبيل يجب أن يكون مصحوباً بـ"ضمانات حقيقية".

وقال زيلينسكي: "السبب الحقيقي للحرب في أوروبا هو روسيا، وروسيا وحدها. من الممكن وقف الضربات على البنية التحتية للطاقة بدءاً من اليوم، لكن بوتين لا يريد ذلك".

الاتحاد الأوروبي يدعم دعوة زيلينسكي

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعمها الكامل لدعوة زيلينسكي إلى وقف إطلاق النار، قائلة إنها بحثت معه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وروسيا.

وأضافت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيناقش احتياجات أوكرانيا التمويلية للعام المقبل خلال اجتماع للمجلس الأوروبي هذا الأسبوع، إلى جانب تقديم تمويل إضافي للطائرات المسيّرة والصواريخ لتعزيز الدفاعات الأوكرانية، وبدء المفاوضات بشأن مجموعتين إضافيتين من فصول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ترمب يضغط على زيلينسكي لإجراء انتخابات

وفي مؤشر على تصاعد الخلاف بين ترمب وزيلينسكي، حذر الرئيس الأميركي، السبت، نظيره الأوكراني من أنه "من الأفضل له أن يتوقف تماماً" عن مهاجمة المصافي الروسية، ودعا الأوكرانيين إلى استبداله في انتخابات جديدة، قائلاً إنه أضاع عدة فرص للتوصل إلى اتفاق مع موسكو.

وفي سياق الضغوط الأميركية على كييف لوقف هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، أن الولايات المتحدة تهدد بتعليق آلية شراء الأسلحة الأميركية لصالح أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، رداً على تصريحات ترمب، إن زيلينسكي يقود بلاده في زمن الحرب في معركة من أجل الاستقلال والحرية، مؤكداً أنه يحظى بدعم الشعب الأوكراني الذي يملك الحق في تقرير مصيره.

في المقابل، أيد المبعوث الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي كيريل دميترييف دعوة ترمب، قائلاً إن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركز على السلام بدلاً من سياسات زيلينسكي التي وصفها بـ"العدوانية".

زيلينسكي يربط الانتخابات بوقف القتال

وقال زيلينسكي، خلال ظهوره الأحد في برنامج This Week على شبكة ABC، إنه سينظم انتخابات في أوكرانيا إذا وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وأكد زيلينسكي أن "الأمر متروك للأوكرانيين" لاختيار رئيسهم، لكنه أشار إلى ضرورة وقف القتال أولاً. ويحظر القانون الأوكراني إجراء انتخابات في ظل الأحكام العرفية لدواعٍ أمنية.

وأضاف زيلينسكي: "أرجو أن تقولوا لبوتين: امنحونا شهرين، 60 يوماً من وقف إطلاق النار الكامل، 60 يوماً، وسننظم انتخابات".

ورفض الرئيس الأوكراني تحميله مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، مضيفاً أن "الجميع في العالم" يعلم أن الحرب في الشرق الأوسط عامل أكبر وراء ارتفاعها.

أسعار الديزل تضغط على الجمهوريين

وأصبح الارتفاع الحاد في أسعار الديزل العالمية، الذي أعقب اندلاع الحرب في إيران في فبراير، عبئاً سياسياً على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر، والتي ستحدد السيطرة على مجلسي الكونجرس.

وانتقد زيلينسكي بشدة، السبت، إعلان ترمب إبرام اتفاق لتوريد الديزل مع روسيا، قائلاً إن ذلك سيشجع موسكو على شن مزيد من الهجمات على أوكرانيا، وسيؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين.

وقال محللون إن اتفاق ترمب مع موسكو لتوريد الديزل من غير المرجح أن يؤدي إلى انخفاض مستدام في أسعار الوقود، لأن الكميات المعنية صغيرة جداً.

وانتقد مشرعون أميركيون صفقة الديزل، من بينهم النائب الجمهوري دون بيكون، الذي قال إن الوقت حان لفرض مزيد من العقوبات، لا رفعها.

تصنيفات

قصص قد تهمك