ترامب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف مصافي النفط الروسية | الشرق للأخبار

تقرير: ترمب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف مصافي النفط الروسية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحضور اجتماع في فلوريدا. 28 ديسمبر 2025 - REUTERS - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحضور اجتماع في فلوريدا. 28 ديسمبر 2025 - REUTERS - REUTERS

يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، في إطار مساعٍ للتوصل إلى هدنة جزئية في مجال الطاقة، أعلن عنها ترمب الأحد، رغم عدم تأكيد موسكو موافقتها على الاتفاق، وفق موقع "أكسيوس".

ونقل الموقع عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن إعلان ترمب يتعلق باتفاق محتمل يوقف الطرفان بموجبه الهجمات على مصافي النفط، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يتوقع من زيلينسكي الالتزام به.

وأوضح المسؤول الأميركي أن التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن قد يمهد لاحقاً لوقف الهجمات على محطات الطاقة وشبكات الكهرباء.

لكن الإعلان لم يحظَ بتأكيد من الطرفين، إذ قال زيلينسكي إن الهدنة المعلنة "كانت بمثابة خبر جديد بالنسبة إليّ"، فيما أفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن روسيا شنت هجمات على محطات طاقة بعد ساعات من إعلان ترمب.

اتفاق "غير متكافئ"

ووصف موقع "أكسيوس" المقترح، الذي أطلق عليه مسؤول البيت الأبيض اسم "مصفاة مقابل مصفاة"، بأنه "غير متكافئ".

ونقل الموقع عن مسؤول أوكراني قوله إن بلاده لا تمتلك سوى مصفاة نفط واحدة، تعرضت لهجمات روسية متكررة ولا تعمل بكامل طاقتها، في حين تمتلك روسيا شبكة واسعة من المصافي.

وقال المسؤول الأوكراني: "نستورد الديزل والغاز. ما نحتاج إليه هو أن يتوقف الروس عن مهاجمة شبكة الكهرباء لدينا".

في المقابل، قال مسؤول البيت الأبيض إن "الروس يدرسون الأمر"، مضيفاً: "سنعرف قريباً ما إذا كانوا مستعدين لذلك".

وكان ترمب أعلن، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، بدء هدنة الطاقة فوراً، قائلاً: "اعتبارا من الآن، يسري وقف إطلاق النار في مجال الطاقة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. ووافق الطرفان على ذلك. فلا تنتهكاه!".

غير أن الإعلان بدا، وفقاً للموقع، أقل رسوخاً مما أوحى به المنشور، في ظل غياب تأكيد روسي للاتفاق واستمرار الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية.

خلاف بشأن مصافي النفط

ويأتي الضغط الأميركي على كييف بعدما توصل ترمب، الجمعة، إلى اتفاق مع روسيا بشأن إمدادات الديزل، تضمن تخفيفاً مؤقتاً لبعض القيود الأميركية على تصديره، في خطوة قال إنها تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسعار الوقود.

وذكر "أكسيوس" أن الرئيس الأميركي لا يزال يركز على وقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، إذ يعتقد أن هذه الضربات تسهم في ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

وحذر مسؤولون في البيت الأبيض من أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية تضر بعلاقة زيلينسكي بترمب أكثر مما تلحقه من أضرار بروسيا.

وقال مسؤول البيت الأبيض للموقع: "ترمب غاضب حقاً. فهو يشعر بأن زيلينسكي يتعامل مع الولايات المتحدة وكأن دعمها أمر مضمون".

إرجاء زيارة موسكو

وفي تطور آخر، أرجأ المبعوثان الرئاسيان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر زيارتهما المقررة إلى موسكو، إلى حين اتضاح ما إذا كانت أوكرانيا والدول الأوروبية مستعدة للموافقة على مقترح موحد جديد يُقدم إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان مسؤول أوكراني أبلغ "أكسيوس"، الجمعة، بأن ويتكوف وكوشنر هددا، خلال اجتماع مع المفاوضين الأوكرانيين في ميامي، بأن ترمب قد يوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية مع كييف إذا واصلت تجاهل طلباته.

لكن مسؤولاً أميركياً نفى توجيه هذا التهديد، وقال إن المبعوثين أكدا للجانب الأوكراني أن الولايات المتحدة شريك قوي لبلاده، وتوفر لها الذخائر والمعلومات الاستخباراتية، ولذلك ينبغي لكييف ألا تتخذ إجراءات تضر بالمستهلكين الأميركيين.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أوروبين، الأحد، أن الولايات المتحدة أبلغت دولاً أوروبية بأنها قد توقف توريد الأسلحة إلى أوكرانيا في حال واصلت كييف استهداف مصافي النفط الروسية.

وأضاف المسؤولون أن الرسالة الأميركية تضمنت تهديدات بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وتعليق آلية "قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية" (PURL)، التي تُستخدم لتوفير الأسلحة الأميركية لكييف.

تصنيفات

قصص قد تهمك