
فاز رافائيل جلوكسمان، عضو البرلمان الأوروبي، الأحد، في الانتخابات التمهيدية التي نظمها تيار يسار الوسط في فرنسا، لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، ليبرز بديلاً لليسار المعتدل في مواجهة زعيم تيار اليسار جان لوك ميلونشون.
وحصل جلوكسمان، البالغ من العمر 46 عاماً، والذي يقود حركة "بلاس بوبليك"، على أغلبية مطلقة بلغت 66% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات التمهيدية.
وقال جلوكسمان أمام نشطاء حزبيين عقب التصويت: "أنا المرشح الذي يُمثل قطيعة مع سياسات (إيمانويل ماكرون)، والمرشح الذي يُمثل قطيعة مع هيمنة جان لوك ميلونشون على اليسار الفرنسي، والمرشح القادر على هزيمة عدونا اللدود، تيار اليمين المتطرف".
ويواجه عضو البرلمان الأوروبي تحدي توحيد تيار اليسار المنقسم، استعداداً لانتخابات رئاسية يهيمن عليها بشكل متزايد صعود اليمين المتطرف.
وشارك في الانتخابات التمهيدية أكثر من 120 ألف شخص، مقارنة بنحو 2.8 مليون شخص شاركوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي عام 2011، التي فاز بها فرانسوا هولاند قبل فوزه بالرئاسة الفرنسية.
جلوكسمان التحالف مع ميلونشون
ويرفض جلوكسمان أي تحالف مع ميلونشون، بعدما قاد قائمة مشتركة للحزب الاشتراكي وحركة "بلاس بوبليك" للحصول على نحو 14% من الأصوات الفرنسية في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024.
وتشير استطلاعات رأي إلى إمكانية تأهل جلوكسمان إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 2 مايو 2027، مع إظهار تقدم زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان عليه في سيناريوهات المواجهة الانتخابية.
وكان جلوكسمان تصدر، في يونيو 2024، قائمة الحزب الاشتراكي وحلفائه في الانتخابات الأوروبية، وحصلت على نحو 14% من الأصوات، خلف ائتلاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "معاً".
واعتُبرت النتيجة مؤشراً على تعافي الحزب الاشتراكي، الذي سبق أن حكم فرنسا قبل أن يتراجع حضوره السياسي خلال السنوات الماضية.
وتلقى جلوكسمان، وهو نجل الفيلسوف الفرنسي أندريه جلوكسمان، تعليمه في مؤسسات تعليمية مرموقة، وعمل في الصحافة والإذاعة، قبل أن يتولى أدواراً أخرى، بينها العمل مستشاراً للرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي.
ويُعد جلوكسمان من أبرز الداعين إلى تقديم دعم أوروبي قوي لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.










