ترمب يعلن بدء عمليات التنقيب عن النفط والمعادن في جرينلاند | الشرق للأخبار

ترمب يعلن بدء عمليات "ضخمة" للتنقيب عن النفط والمعادن في جرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واسيلا بألاسكا في الولايات المتحدة. 13 أكتوبر 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واسيلا بألاسكا في الولايات المتحدة. 13 أكتوبر 2026 - Reuters

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن عمليات "ضخمة" للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن على وشك الانطلاق في جرينلاند.

ولم يكشف ترمب عن تفاصيل محددة بشأن خطط التنقيب في جرينلاند، لكنه قال: "هناك خبراء يؤكدون أن كميات النفط المتاحة بسهولة هناك تفوق بكثير ما يوجد في أي منطقة أخرى تقريباً في العالم".

وأضاف ترمب في منشور له على منصة "تروث سوشيال": "أي هجوم مستقبلي على الولايات المتحدة سيتعين أن يمر عبر جرينلاند، حيث ستتولى دفاعاتنا إسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ وأي شكل آخر من أسلحة لم يتم ابتكارها بعد".

وكانت الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند قد وقعت اتفاقية الشهر الماضي تهدف إلى إنهاء التوترات التي نشأت عقب تهديدات ترمب المتكررة بالسيطرة على الجزيرة، التي تتمتع بموقع استراتيجي، وتزخر بالموارد المعدنية.

وتعمل الاتفاقية المبرمة بين الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند على توسيع الدور العسكري الأميركي في الجزيرة، مما يمهد الطريق لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين ونشر نظام "القبة الذهبية" (Golden Dome) للدفاع الصاروخي الذي اقترحه ترمب، مع التأكيد في الوقت ذاته على السيادة الدنماركية وحق سكان جرينلاند في تقرير المصير.

اتفاق تاريخي

وتقع جرينلاند التي كانت مستعمرة سابقاً وتُعد الآن إقليماً يتمتع بحكم شبه ذاتي تابع لمملكة الدنمارك، بين المحيط المتجمد الشمالي وأميركا الشمالية، وتزخر بموارد هائلة للطاقة.

وتبلغ مساحة الجزيرة 3 أضعاف مساحة ولاية تكساس، ويبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة فقط يتوزعون على طول سواحلها. لكنها تمثل أول زيادة كبيرة في البنية التحتية العسكرية الأميركية في جرينلاند منذ الحرب الباردة، حين كانت الولايات المتحدة تحتفظ هناك بـ 17 منشأة وأكثر من 10 آلاف فرد.

وكان رفض ترمب استبعاد اللجوء إلى القوة العسكرية أو استخدام الضغوط الاقتصادية للاستحواذ على جرينلاند قد أثار أزمة دبلوماسية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في يناير، ودفع الدنمارك وحكومة الجزيرة إلى الدخول في مفاوضات مكثفة استمرت أشهراً.

وينص الاتفاق على تعديل معاهدة دفاعية أُبرمت عام 1951، كانت تشكل الأساس القانوني للوجود الأميركي هناك.

كما يضيف الاتفاق أن واشنطن قد تسعى للحصول على قواعد إضافية في المستقبل، على أن تُحدد التفاصيل بموجب اتفاق مشترك.

ولا يتضمن الاتفاق تاريخاً لانتهاء صلاحيته، بل يمنح الطائرات والسفن الأميركية حرية واسعة في الوصول إلى أنحاء جرينلاند ومياهها الإقليمية، ويحظر على الدول غير الأعضاء في الناتو إقامة منشآت عسكرية على الجزيرة.

ويفرض الاتفاق أيضاً قيوداً على الاستثمار الأجنبي، مما يمنع فعلياً الدول والمستثمرين من خارج حلف الناتو وشركائه والاتحاد الأوروبي من السيطرة أو ممارسة نفوذ كبير في قطاعات تُعتبر حساسة للغاية، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية واستخراج الموارد.

ويمثل هذا الاتفاق، الذي يتطلب مصادقة برلماني الدنمارك وجرينلاند، تحولاً عن طموحات ترمب السابقة الرامية إلى الاستحواذ الكامل على جرينلاند.

جرينلاند: الاتفاق يراعي مصالح شعبنا

بدوره، قال رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن، إن الاتفاقية الموقعة اليوم تمدد العمل باتفاقية الدفاع المبرمة عام 1951، وتستند إلى 85 عاماً من التعاون الأمني، استضافت خلالها جرينلاند قوات عسكرية أميركية على أراضيها، مشيراً إلى أن الجزيرة كانت ذات أهمية بالغة خلال الحرب الباردة، وأسهمت منذ ذلك الحين في تعزيز أمن الولايات المتحدة.

وأضاف نيلسن أن جرينلاند تفخر بهذا السجل من التعاون، لافتاً إلى أن العالم تغيّر كثيراً منذ عام 1951، ومن أبرز هذه التغيرات مشاركة جرينلاند نفسها في المفاوضات وتوقيع الاتفاقية.

وأكد أن الاتفاقية لا تتعلق بالجزيرة فحسب، بل تراعي مصالح شعبها وحقوقه وسبل عيشه وتنمية بلاده، وهي قضايا ظلت أولوية قصوى طوال مراحل المفاوضات.

تصنيفات

قصص قد تهمك