اتفاق جرينلاند.. وجود عسكري أميركي واسع تحت مظلة الناتو | الشرق للأخبار

اتفاق جرينلاند.. وجود عسكري أميركي واسع تحت مظلة الناتو

مصادر لـ"رويترز": الاتفاق يشمل إعادة فتح قاعدة من حقبة الحرب البارة وإنشاء أخرى إضافية

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك عاصمة جرينلاند. 22 يناير 2026 - REUTERS
متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك عاصمة جرينلاند. 22 يناير 2026 - REUTERS
كوبنهاجن/ واشنطن -

تعتزم الولايات المتحدة إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب جرينلاند، وإقامة وجود عسكري في قاعدة أخرى على الساحل الشرقي للجزيرة، بموجب اتفاق أمني مرتقب مع الدنمارك وجرينلاند، وفق ما نقلته "رويترز" عن 3 مصادر مطلعة.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هوياتها، إن واشنطن تعتزم إعادة تشغيل موقع نارسارسواك، الذي كان يضم قاعدة Bluie West One الأميركية قبل إغلاقها في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب إقامة وجود عسكري في موقع ميسترزفيج، الذي تستخدمه حالياً دورية "سيريوس" الدنماركية للزلاجات التي تجرها الكلاب.

قاعدتان أميركيتان

وتعد دورية "سيريوس" وحدة من القوات الخاصة الدنماركية، وتتولى تنفيذ مهمات بعيدة المدى للمراقبة وتعزيز السيادة الدنماركية في المناطق النائية من جرينلاند.

وتراجع عدد سكان نارسارسواك إلى بضع عشرات منذ إغلاق القاعدة الأميركية السابقة، فيما يمثل الموقعان توسعاً للوجود العسكري الأميركي الحالي في الجزيرة، الذي يقتصر على قاعدة بيتوفيك الفضائية، حيث يتمركز نحو 150 عسكرياً أميركياً.

وخلال الحرب الباردة، احتفظت الولايات المتحدة بـ17 منشأة عسكرية وأكثر من 10 آلاف جندي في جرينلاند، قبل أن تقلص وجودها تدريجياً عقب انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومن المقرر أن توقع الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند الاتفاق، الثلاثاء، عند الساعة 14:30 بتوقيت جرينتش، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب سيجتمع مع رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن، للمشاركة في مراسم توقيع ثلاثية. ولم يُنشر نص الاتفاق حتى الآن، فيما أكدت المصادر المطلعة أن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل التوقيع.

مظلة الناتو

وذكرت الدنمارك أن الاتفاق سيضع أمن القطب الشمالي تحت إشراف حلف الناتو، بدلاً من إبقاء المسؤولية محصورة بين واشنطن وكوبنهاجن.

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، إن الاتفاق سيجعل مسؤولية أمن القطب الشمالي غير مقتصرة على الدنمارك أو الولايات المتحدة، مضيفاً أن الناتو سيتولى، إلى حد كبير، حماية المنطقة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيعدل اتفاقية الدفاع الموقعة في عام 1951، التي تمثل الأساس القانوني للوجود العسكري الأميركي في جرينلاند، ومنحت القوات الأميركية حقوقاً واسعة في الجزيرة ضمن إطار مرتبط باستمرار حلف الناتو.

اقرأ أيضاً

ترمب يعلن اتفاقاً يمنح أميركا "سيطرة أمنية دائمة" في جرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع الدنمارك وجرينلاند، قال إنه يمنح واشنطن "سيطرة دائمة" على الشؤون الأمنية في الجزيرة.

يأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها ترمب، الذي أكد مراراً ضرورة سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند، ولم يستبعد في بعض تصريحاته استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على الجزيرة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي ضمن مملكة الدنمارك.

وأثارت تصريحات ترمب، التي بلغت ذروتها في يناير، أزمة دبلوماسية داخل حلف الناتو، ودفعت الدنمارك وجرينلاند إلى الدخول في مفاوضات مع واشنطن لاحتواء الخلاف.

وكان ترمب قد قال إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة "سيطرة دائمة" على أمن جرينلاند، ويمنع خصوم واشنطن من إقامة قواعد أو وجود عسكري فيها من دون موافقة أميركية مكتوبة، فيما أكدت الدنمارك وجرينلاند أن الاتفاق سيحترم سيادة الجزيرة ويخدم مصالحها.

تصنيفات

قصص قد تهمك