
قالت السلطات الرومانية إن حريقاً اندلع على متن سفينة تجارية راسية في المياه الإقليمية للبلاد في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، وإن طاقمها أُجلي.
وتعد الواقعة الأحدث في سلسلة حوادث شهدها البحر الأسود، وسلطت الضوء على المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية قرب الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا إنه لم يتضح بعد ما إذا كانت السفينة، وهي ناقلة المواد الكيميائية والنفط "يارا جيه" التي ترفع علم جزر القمر، قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، مضيفاً أن التحقيق في الواقعة لا يزال جارياً.
وكانت عدة طائرات مسيرة قد اخترقت المجال الجوي لرومانيا، الأربعاء، قرب حدودها مع أوكرانيا.
وتأتي الواقعة بعد سلسلة حوادث مماثلة في البحر الأسود خلال الأيام الماضية. ففي 5 أكتوبر، لقي شخصان حتفهما وغرقت سفينة الشحن "روياد محمدوف" بعد اندلاع حريق على متنها خارج المياه الإقليمية الرومانية.
ولم تحدد بوخارست سبب الحريق، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن السفينة استُهدفت بطائرتين مسيرتين روسيتين، وهو ما لم تؤكده السلطات الرومانية.
وفي 13 أكتوبر، غرقت سفينة الشحن "إتش إس ديجنيتي" التي ترفع علم غينيا بيساو قبالة الساحل البلغاري بعد هجوم بطائرة مسيرة، وفُقد 11 من أفراد طاقمها، فيما تعرضت سفينة أخرى لهجوم بـ3 طائرات مسيرة ونجا طاقمها.
ولم تتهم بلغاريا روسيا مباشرة بتنفيذ الهجمات، بينما نفت موسكو امتلاكها معلومات بشأنها.
وتواجه رومانيا، العضو في "الناتو" والتي تشترك مع أوكرانيا في حدود برية تمتد لنحو 614 كيلومتراً، تزايداً في حوادث الطائرات المسيرة والألغام البحرية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
ووفق بيانات وزارة الدفاع الرومانية المحدثة في 14 أكتوبر، سجلت السلطات 157 هجوماً بطائرات مسيرة قرب الحدود منذ بدء الحرب، و50 حالة دخول غير مصرح به إلى المجال الجوي أو البحري، إضافة إلى العثور على 81 طائرة مسيرة أو أجزاء منها.








