انحسار الدانوب يدفع رومانيا لإغلاق آخر مفاعلاتها النووية | الشرق للأخبار

انخفاض منسوب الدانوب يدفع رومانيا لإغلاق آخر مفاعلاتها النووية

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة للمفاعلين النوويين الأول والثاني لشركة نوكليار إلكتريكا في رومانيا. 3 سبتمبر 2025 - reuters
صورة للمفاعلين النوويين الأول والثاني لشركة نوكليار إلكتريكا في رومانيا. 3 سبتمبر 2025 - reuters

أعلنت شركة "نوكليار إلكتريكا" الرومانية لإنتاج الطاقة النووية، الثلاثاء، أنها قد تضطر لإغلاق آخر مفاعل نووي عامل لديها في 13 أغسطس الجاري، وذلك مع استمرار انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب، بسبب موجة الحر التي تجتاح أوروبا، وذلك رغم الجهود المبذولة لتحويل مياه التبريد إلى المحطة.

وأجبرت مستويات المياه المنخفضة القياسية في النهر شركة "نوكليار إلكتريكا" على إغلاق مفاعل واحد في أواخر الشهر الماضي، إذ تمتلك الشركة مفاعلين في تشيرنافودا على نهر الدانوب، يمثلان خُمس إنتاج الطاقة في البلاد.

واضطرت المجر ورومانيا إلى إغلاق مفاعلات نووية تُبرّد بمياه نهر الدانوب للمرة الأولى، مع انخفاض مستويات المياه إلى مستويات قياسية، مما يُفاقم المخاوف من أزمة طاقة في جميع أنحاء المنطقة.

وفي مطلع الشهر الجاري، نفّذت القوات البحرية الرومانية تفجيراً مُتحكما به للمساعدة في تحويل مياه التبريد الحيوية من نهر الدانوب المُتضرر من الجفاف إلى آخر مفاعل نووي عامل في البلاد، بينما صرّحت المجر المجاورة بأنها قد تتمكن من توليد يومين إضافيين من الطاقة من محطتها النووية الوحيدة، حسبما نقلت صحيفة "الجارديان".

كما أعلنت رومانيا حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد طوال أغسطس، بسبب انخفاض إنتاج الكهرباء بعد أن أدّى انخفاض مستويات نهر الدانوب إلى مستويات قياسية إلى إغلاق محطة تشيرنافودا النووية.

أزمة أوروبية

وذكرت صحيفة "أديفارول" المحلية، أن عملية التفجير في نهر الدانوب، استخدمت 180 كيلوجراماً من المتفجرات، لتحريك صخرة كبيرة كانت تُعيق تدفق المياه، في انفجارٍ أدى إلى تصاعد عمود من المياه في الهواء.

وأكد هذا الإجراء الاستثنائي حجم الأزمة في أوروبا، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة والجفاف إلى انخفاض منسوب الأنهار، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات المياه والنقل النهري وتوليد الطاقة.

ومع انخفاض الطاقة الإنتاجية لمحطتي الطاقة النووية الوحيدتين في البلدين، تعتمد المجر ورومانيا بشكل متزايد على واردات الطاقة المكلفة، في ظل ازدياد الطلب على الكهرباء نتيجة موجات الحر.

وتستخدم الدولتان مياه نهر الدانوب كمبرد لمفاعلاتهما، وفي محطة "باكس" المجرية التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، تم خفض الإنتاج، إذ تعمل المحطة، التي يبلغ عمرها 44 عاماً وتُنتج عادةً ما يقرب من نصف كهرباء البلاد، بأقل من نصف طاقتها.

وقال رئيس الوزراء المجري، بيتر ماجيار، في منشور على منصة"إكس": "من المتوقع إغلاق المحطة بالكامل الأسبوع المقبل. قد تنشأ أزمة طاقة ابتداءً من الاثنين. يلزم اتخاذ خطوات منسقة وضبط النفس لتجنب عواقب وخيمة. نحن نعتمد على الجميع".

وأضاف: "اليوم، وربما غداً، يمكن للتوربين الأخير الذي ينتج 240 ميجاوات أن يستمر في العمل. هذا خبر سار للغاية، إذ يمكن تجنب الإغلاق الكامل للمحطة في أحد أيام ذروة الاستهلاك".

ولا يُتوقع ارتفاع منسوب المياه في نهر الدانوب خلال الأيام أو حتى الأسابيع المقبلة، حيث لا يُتوقع هطول أمطار غزيرة، حيث يمر النهر عبر 10 دول.

وقد انخفض منسوبه ​​في بعض أجزائه إلى مستويات غير مسبوقة، كما كشف انحسار النهر عن صخور وحطام سفن وقنبلة من الحرب العالمية الثانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك